اليوم العالمي للاجئين “تقدم خطوة مع #اللاجئين”

الخميس،20 حزيران(يونيو)،2019

اليوم العالمي للاجئين

“تقدم خطوة مع #اللاجئين”

يحيي العالم يوم 20 من شهر حزيران/يونيو من كل عام، باليوم العالمي للاجئين، حيث يتم فيه استعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم في أوطانهم للتهديد. كما ويتم فيه أيضاً تسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من المساعدة والعون لهم. وقد تم إقرار هذا اليوم في عام 2000 بموجب القرار رقم (76/55) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الرابع من شهر كانون الأول/ديسمبر، وأحتُفل به رسمياً لأول في مثل هذا اليوم عام 2001، بالتزامن مع الذكرى الـ (50) لإعلان “اتفاقية جنيف” الخاصة باللاجئين، وكذلك مع يوم “اللاجئين الأفريقي”.

موضوع عام 2019: “تقدم خطوة مع # اللاجئين – تقدم خطوة في يوم اللاجئ العالمي”، حيث تطالب الحملة من حكومات دول العالم العمل على: “ضمان حصول كل طفل على التعليم، ضمان أن تعيش كل عائلة لاجئة في مكان آمن، ضمان تمكين كل لاجئ من الحصول على العمل أو اكتساب مهارات جديدة ليساهم بإيجابية في مجتمعه”.

تفاقمت أزمة اللجوء من مختلف مناطق العالم، خاصة الشرق الأوسط – منها سوريا – خلال السنوات القليلة الماضية. فقد أفاد المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، يوم أمس 19 حزيران/يونيو 2019، أن (70,8) مليون شخص فروا من الحرب والاضطهاد والصراع، في محاولة لحشد مزيد من التضامن من أجل عكس حقيقة “أننا أصبحنا غير قادرين تقريبا على صنع السلام”. كما وأشار المفوض السامي لشؤون اللاجئين إلى أزمة اللاجئين في أوروبا في عام 2015، عندما خاطر مئات آلاف فارين من الحروب، بما في ذلك الصراع السوري، بحياتهم أثناء عبورهم مياه البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى اليونان وإيطاليا. وقد أصر أيضاً على أن سياسة الباب المفتوح ضرورية.

ووفقا لتقرير “الاتجاهات العالمية” الذي أصدرته المفوضية بنفس اليوم المذكور، فقد بلغت مستويات النزوح اليوم ضعف ما كانت عليه قبل (20) عاما، مما يؤكد وجود اتجاه صاعد طويل الأجل في عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية. وبينما طالب غراندي بمزيد من التمويل لمساعدة البلدان على التعامل مع تأثير هذه التدفقات المتزايدة للهجرة، شدد أيضاً على الحاجة إلى تعاون إقليمي ودولي أفضل في مواجهة “نزاعات جديدة، وحالات جديدة تُنتج لاجئين، تضاف إلى النزاعات القديمة”.

وقد بلغ عدد اللاجئين الذين نزحوا من سوريا على خلفية الأزمة التي بدأت فيها منتصف شهر آذار/مارس 2011، أكثر من (7) ملايين شخص، ولا تزال هذه الأزمة مستمرة بكل تداعياتها وأبعادها الكارثية على المواطن والوطن، بسبب السياسة القمعية التي اتبعتها “الحكومة السورية” تجاه المطالب الجماهيرية وانتشار الإرهاب بمختلف أشكاله وأنواعه، وارتهان طرفي الأزمة “الحكومة” و “المعارضة” إرادتهما وقرارهما للخارج، ما جعل من سوريا ساحة مستباحة للتدخلات الإقليمية والدولية، التي تمثل هذا الطرف أو ذاك، وتقاسم النفوذ فيما بينها.

أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع اللاجئين بشكل عام والسوريين منهم بشكل خاص، وما يكابدونه من آلام ومعاناة قاسية جداً، فأننا وفي نفس الوقت نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه استمرار وتفاقم هذه الأزمة الإنسانية الرهيبة يوماً بعد آخر، خاصة في مخيمات اللجوء في عدد من بلدان العالم، التي تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة وصيانة الكرامة الشخصية..، والعمل على توفير الحماية القانونية لهم، لكي يتمتعوا بحقوقهم وحرياتهم المنصوص عنها في القوانين والمواثيق الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين لعام 1977، وأيضاً اتفاقية جنيف لعام 1951 والبروتوكول الخاص بها حول حقوق اللاجئين لعام 1967.

20 حزيران/يونيو 2019                 مركز ” عدل ” لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com                            

الموقع الالكتروني: www.adelhr.org