خطوة في طريق التعافي من الصدمات: إعداد المعلمين للتعامل مع الأطفال اللاجئين وأسرهم
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أطلق التقرير العالمي لرصد التعليم، التابع لمنظمة الـ “يونسكو”، ورقة سياسات جديدة تناقش كيفية مواجهة “حالة الصدمة”، التي يعاني منها بعض الأطفال المهاجرين واللاجئين في صفوف الدرس ممن مروا بتجارب مؤلمة قبل مغادرتهم لأوطانهم، أو أثناء رحلتهم إلى بر الأمان، أو حتى في المجتمعات الجديدة بعد استقرارهم فيها.
وترصد الـ “يونسكو” في هذا التقرير الدوري العالمي – الصادر تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين – أن نسبة الطلاب المتعرضين لمثل هذه التحديات ارتفعت إلى (26%) منذ عام 2000، جراء الضغوط الحادة المرتبطة بحالة الصدمة، وعواقبها سلبية الأثر على قدرتهم على التعلم.
بالنسبة للاجئين السوريين مثلا، توجه الورقة بضرورة توفير تدريب أفضل للمعلمين، ليصبحوا مؤهلين بما يكفي لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي المناسب لأطفال عاشوا بالفعل أحداثا مؤلمة وقاسية.
وقد أصدرت الوثيقة التوجيهية المعنونة بـ “التعليم كوسيلة للتعافي: معالجة صدمة النزوح من خلال التعلم الاجتماعي والعاطفي” توصيات رئيسية لخصتها في ضرورة تهيئة البيئات المدرسية الآمنة والداعمة لتكون “المدرسة موقعا لخدمات الدعم النفسي والاجتماعي” وشددت على الحاجة الملحة لدى المعلمين للتدريب الخاص لمواجهة هذه التحديات داخل الفصل الدراسي، حتى في البلدان مرتفعة الدخل.
ويضيف التقرير “على الرغم من أن المعلمين لا يمكنهم ولا ينبغي لهم أن يحلوا محل المتخصصين في العلاجات النفسية ليقوموا بتشخيص ودعم الطلاب المصابين بصدمات نفسية، إلا أنهم بحاجة إلى معرفة المعلومات الأساسية” بشأن أعراض الصدمة النفسية وطرق تقديم المساعدة بإحالة هؤلاء الطلاب إلى أصحاب الشأن والتخصص.
كما تركز التوصيات على أن تراعي الأنشطة الخاصة بالتعلم الاجتماعي والعاطفي ثقافة المتعلمين، كعنصر مهم من عناصر الدعم النفسي والاجتماعي، وأن تحرص على إشراك المجتمع وأولياء الأمور في المساعي الرامية إلى توفير الرعاية اللازمة.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

