حروب شرق المتوسط ترفع معدلات الجريمة والانتحار

الجمعة،11 آب(أُغسطس)،2017

أكدت مجلة «Newsweek» الأميركية، في تقرير لها، على الآثار الكارثية للصراعات في منطقة شرق البحر المتوسط، مشيرة إلى أنه إضافة إلى القتل والدمار، فإن هناك ارتفاعا قياسيا في معدلات الجريمة والانتحار والاغتصاب، متوقعة مستقبلا قاتما ما لم يتحقق الاستقرار في المنطقة.
قالت مجلة «Newsweek» الأميركية، في تقرير لها، إن دورة العنف المستمرة التي أنتجتها الحروب في الشرق المتوسط أدت إلى آثار مقلقة على سكان هذه المنطقة المتأزمة، مشيرة إلى ارتفاع قياسي في الجريمة والانتحار والاغتصاب.
واستندت الصحيفة في تقريرها إلى دراسة لمعهد المقاييس الصحية والتقييم في جامعة واشنطن في سياتل، تناولت فترة 25 سنة، وبينت نتائجها الآثار الكارثية للصراعات في منطقة شرق البحر المتوسط، والتي تشمل دولاً مزقتها الحروب مثل أفغانستان والعراق وليبيا وسورية واليمن.
وأوضحت المجلة أن الدراسة كشفت أن «الحرب والعنف» كانا السببين الرئيسيين للموت والدمار في هذه الدول الخمس في 2015، وأن مثل هذه العوامل زادت أكثر من ضعفين ونصف في ذلك العام، مقارنة مع الأرقام التي جمعت عام 1990 في منطقة شرق المتوسط، التي تشمل 21 دولة تمتد من غرب إفريقيا إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى إيران.

مستقبل قاتم
مع تفاقم الركود في التعليم والخدمات الصحية والموارد الهامة الأخرى بسبب الاضطرابات المستمرة، نقلت المجلة عن المشرف على الدراسة، مدير مبادرات الشرق الأوسط في المعهد الدكتور علي مقداد، قوله إن «العنف المستعصي والمستوطن ينتج جيلاً ضائعاً من الأطفال والشباب»، مؤكدا أن مستقبل الشرق الأوسط قاتم ما لم نجد طريقة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأضافت المجلة أن النتائج الخاصة بعام 2015 أظهرت أن معدل الانتحار المعلن للمنطقة زاد بنسبة الضعف منذ 1990، لكن هذا الرقم قد يكون أعلى بكثير في الواقع بسبب العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية في المنطقة.

فيروس نقص المناعة
حسب المجلة فقد بينت أرقام الدراسة زيادة انتشار فيروس نقص المناعة «HIV» بنسبة 94.3 %، كما لاحظ الباحثون زيادة لافتة في الأمراض غير المعدية مثل انفصام الشخصية والاكتئاب والقلق. وكشفت النتائج أن حالات الأمراض العقلية خطيرة بشكل خاص في ليبيا والسودان واليمن، حيث لا تزيد نسبة وجود الأطباء النفسيين عن 0.5 % لكل 100.000 شخص، مقارنة مع المعدل المتوسط في الدول الأوروبية الذي يبلغ 40 طبيبا نفسيا لكل 100.000 شخص. وبقيت أمراض القلب القاتل الأكثر انتشارا في المنطقة بشكل عام من 2005 إلى 2015، كما تسبب السرطان بموت 10 % من حالات الوفاة.

من أوراق الدراسة
أكثر البلاد تضررا: أفغانستان والعراق وليبيا وسورية واليمن
تضاعف نسب القتل والدمار إلى الضعفين والنصف عام 2015
ركود في التعليم والخدمات الصحية
خروج أجيال ضائعة من الأطفال والشباب
انتشار فيروس نقص المناعة «HIV» بنسبة 94.3%
أمراض القلب القاتل الأكثر انتشارا
السرطان يتسبب بموت 10% من حالات الوفاة.
%0.5 طبيب نفسي لكل 100.000 شخص
زيادة أمراض انفصام الشخصية والأمراض العقلية
مستقبل الشرق الأوسط قاتم ما لم يتحقق الاستقرار