تقرير “مؤشر الفقر” العالمي الجديد: “تفاوتات شاسعة” بين البلدان، وداخلها
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
تقرير جديد للأمم المتحدة نشر يوم أمس الخميس 11 تموز/يوليو يكشف عن “تفاوتات شاسعة” فيما يخص الفقر بين بلدان العالم ومناطقه المتعددة، وحتى بين الشرائح الأكثر فقرا داخل المجتمعات المختلفة في الدولة الواحدة.
مؤشر الفقر الجديد يدرس حالة الفقر – ليس فقط بحساب المرتبات ودخل الفرد – بل أيضا في تجلياتها “متعددة الأبعاد”، مثل فقر الصحة ونوعية العمل، والافتقار للأمان من تهديد العنف.
ويوضح “مؤشر الفقر متعدد الأبعاد لعام 2019” الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه في (101) دولة تمت دراستها (من بينها 31 دولة بدخل قومي منخفض و68 بدخل متوسط و2 بدخل قومي مرتفع) هناك (1,3) مليار شخص يعانون الفقر “متعدد الأبعاد”. ويشير المؤشر إلى أن “العمل ضد الفقر ضروري في جميع مناطق البلدان النامية”.
ومن بين (1,3) مليار شخص ممن تم تصنيفهم كفقراء، هناك حسب التقرير حوالي (663) مليونا من أطفال دون سن الـثامنة عشرة عاما، وحوالي الثلث منهم، أي حوالي 428 مليون هم أطفال دون سن العاشرة. الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال، أي حوالي (85%)، يعيشون في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وتنقسم أعدادهم بالتساوي تقريبا بين هاتين المنطقتين. وتبدو الصورة “رهيبة بشكل خاص” – حسب التقرير – في بوركينا فاسو وتشاد وإثيوبيا والنيجر وجنوب السودان، حيث يعتبر (90%) أو أكثر من الأطفال دون سن العاشرة ممن يتعرضون لنوع الفقر “متعدد الأبعاد” الذي يصفه المؤشر.
كما يقوم قسم من التقرير بتقييم التقدم المحرز في بلوغ الهدف رقم (1) من خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، أي القضاء على الفقر “بجميع أشكاله، في كل مكان”.
ويحدد مؤشر الفقر (10) دول يبلغ عدد سكانها مجتمعة حوالي ملياري نسمة، لتكشف عن المستوى الذي تحقق داخلها للحد من الفقر. وقد أظهرت هذه الدول العشر “تقدما ملحوظا” نحو تحقيق الهدف (1) بوتيرة تقدم أسرع في الهند وكمبوديا وبنغلاديش.
يذكر باحثو التقرير الأممي في ختامه، بأنه ما من مؤشر أو تقرير واحد يمكن اعتباره الدليل الكافي والشافي للكشف عن حالة عدم المساواة والفقر متعدد الأبعاد. ويشير التقرير إلى مؤشرات أخرى مثل مؤشر “التنمية البشرية” ومثل مؤشر “جيني القياسي” الذي يقيس توزيع دخل ثروة البلدان، معتبرا أهميتها في تقديم معلومات مهمة ومميزة تساهم في وضع السياسات الكفيلة بالحد من الفقر، بشكل فعال.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

