السلم الاجتماعي
إدارة الموقع
حماية السلم الاجتماعي ضرورة بالغة القصوى في المجتمعات البشرية عموماً، وخاصة تلك التي تتمتع بالتعددية القومية والدينية والمذهبية والثقافية..، ومنها المجتمع السوري وبالأخص منه المناطق الكردية الواقعة شمال شرق البلاد.
وهو – السلم الاجتماعي – لا يتحقق إلا من خلال احترام الاختلاف، وتعزيز العيش المشترك، والإقرار بالتنوع، الذي يضمن حقوق الإنسان – الفردية والجماعية – وحرياته الأساسية، كما نصت عليه القوانين والوثائق والعهود الدولية ذات الصلة، ما يؤدي بالنتيجة إلى القضاء على خطاب الكراهية وسياسات القهر والظلم والاضطهاد..، وتخفيف مستويات العنف والصراعات في هذه المجتمعات.
أن الاختلافات بين البشر من حيث القومية أو الدين أو المذهب أو الثقافة…، ظاهرة طبيعية وسنة أساسية من سنن الكون، ولها مشروعيتها الدينية والدنيوية، لذلك فأن الإقرار بهذا الحق – حق الاختلاف/التنوع – يجب أن يسود في جميع المجتمعات البشرية، ومنها مجتمعنا السوري، وبذلك يمكن حقن الدماء وإشاعة السلام والوئام بين الناس على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية..إلخ.
أن جميع القوانين والشرائع الوضعية تؤكد على أن حق الإنسان في الحياة والعيش بأمان واستقرار وسلام..، له مكان الأولوية وهو مقدم على حقوق الإنسان الأخرى، ولا يمكن حفظ هذا الحق إلا بتحقيق السلم الاجتماعي.
أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، نؤكد على أهمية السلم الاجتماعي ونعمل على ضرورة الحفاظ عليه وتحقيقه في مجتمعنا، ليصبح مدخلاً للعيش المشترك وتنمية التوافقات والمشتركات بين مختلف مكوناته، ونرفض كل ما من شأته إثارة ثقافة الكراهية والعنف وممارسة سياسة الظلم والاضطهاد بكل أنواعها وأشكالها.

