عبرت منظمات تابعة للأمم المتحدة في الأردن، اليوم الإثنين، عن قلقها تجاه النازحين السوريين العالقين على الحدود الشمالية الشرقية للأردن.
جاء ذلك في بيان أصدره اليوم مكتب منسق الأمم المتحدة المقيم في الأردن ومنسق الشؤون الإنسانية في المملكة.
وأشار البيان إلى أن “منظمات الأمم المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء أمن وحماية ما يقدر بنحو أربعة آلاف سوري في منطقة الحدلات، وما يزيد 45 ألفاً آخرين في منطقة الرقبان، معظمهم من النساء والأطفال، مايزالون عالقين على الحدود الجنوبية السورية مع الأردن”.
وأضاف: “تتناقل الأخبار عن وقوع ضربات جوية في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، مما تسبب في زعزعة وخوف شديدين بين السكان الذين يخشون على حياتهم مع تزايد خطر تصاعد الاقتتال هناك”.
وتابع: “على الرغم من عدم وضحايا أو وقوع إصابات على حد علمنا، فإن المنطقة تزداد سوءا، وتدهور الوضع يجبر البعض على محاولة مغادرة المنطقة، ويخاطرون بأرواحهم في وسط صحراء منعزلة على غير هدى بحثا عن الأمان”.
ولفت أن “هؤلاء المستضعفين، ومعظمهم من الأطفال والنساء، محاصرون، بدون أي حل سياسي في الأفق وغير قادرين على العودة إلى ديارهم”.
وأوضح: “تزداد الحالة سوءا بسبب ندرة الخدمات المتاحة في المنطقة، ولا سيما الغذاء والرعاية الصحية، وأصبح طريق الإمدادات إلى المنطقة الحدودية من داخل سوريا مقيدا بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة”.
وأردف بأن “منطقة الحدلات الآن انقطعت تماما من أي إمدادات، وحسب ما وصلنا من السوريين هناك فإن بعض الأسر تعيش على الطحين والماء فقط”.
وأكد بأن “الأمم المتحدة مستعدة لمواصلة دعم الجهود المثالية التي تبذلها السلطات الأردنية، على الرغم من الموارد المحدودة، لحماية السوريين المتضررين الذين أجبروا على مغادرة منازلهم، ومنظمات الأمم المتحدة في الأردن على استعداد لتوفير الحماية فورا والمساعدة الإضافية التي من شأنها إنقاذ حياتهم حسب الحاجة”.
وختم البيان بالقول بأن ” منظمات الأمم المتحدة في الأردن تدعو بقوة إلى إيجاد حل لمحنتهم وتدعو جميع الأطراف المشاركة في النزاع إلى اتخاذ الخطوات اللازمة للحيلولة دون إلحاق المزيد من الأذى لهؤلاء المعرضين للخطر الشديد والذين تقطعت بهم السبل في المنطقة الحدودية”.
ومخيم الرقبان هو مخيم عشوائي لا تديره جهة بعينها سواء من الجانب السوري أو الأردني، ويقع في المنطقة “المحرمة” بين البلدين على الحدود الشمالية الشرقية للمملكة، ويضم ما يزيد عن 85 ألف نازح سوري، كانوا ينتظرون السماح بدخولهم إلى الأراضي الأردنية.
وفي أواخر يونيو/حزيران من العام الماضي، أعلن الجيش الأردني المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية مناطق عسكرية مغلقة؛ على خلفية هجوم بسيارة مفخخة تبناه تنظيم داعش ،استهدف إحدى الوحدات العسكرية المتقدمة في منطقة “الرقبان”، شمال شرقي البلاد؛ ما أسفر عن مقتل 6 عسكريين وجرح 14 آخرين.

