أبو الغيط: على “خطاب حقوق الإنسان” إعادة ترتيب أولوياته في ظل التحديات الراهنة

الإثنين،29 تموز(يوليو)،2019

أبو الغيط: على “خطاب حقوق الإنسان” إعادة ترتيب أولوياته في ظل التحديات الراهنة

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن التحديات والأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية الآن، لابد وأن تنعكس على خطاب حقوق الإنسان في المنطقة، وأن تُسهم في إعادة ترتيب أولوياته، وتوجيه اهتماماته الأساسية.

جاء ذلك في كلمته التي ألقتها نيابة عنه السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد للجامعة العربية لقطاع الشئون الاجتماعية خلال أعمال المؤتمر الإقليمي العربي الثالث حول حماية وتعزيز حقوق الإنسان “أثر الاحتلال والنزاعات المسلحة على حقوق الإنسان لاسيما النساء والأطفال”، الذي عُقد يوم أمس الأحد 28 تموز/يوليو، بمقر الجامعة العربية.

وقال أبو الغيط، إن الحق في الحياة تتفرع منه جميع الحقوق الأخرى، مشيرًا إلى أن تشريد البشر، وبخاصة النساء والأطفال، لجوءًا ونزوحًا وتعريضهم لكافة صنوف الخطر والمعاناة والحرمان، هو انتهاكٌ لحقوقهم الأصيلة في العيش الآمن الكريم.

وأكد أهمية الاجتماع في ظل الظروف التي تمر به منطقتنا والتي تُمثل تحديًا هائلًا أمام خطاب حقوق الإنسان ذلك أن أول هذه الحقوق يتعلق بالحياة ذاتها، حق الإنسان في أن يُحافظ على حياته، آمنًا من الخوف والتهديد.

وقال “لقد شهدت الفترة الماضية تصاعدًا غير مسبوق لحالات الاحتراب الأهلي والإرهاب الدموي، سواء داخل الدول أو العابر للحدود.. وقد صاحبت هذه الصراعات انتهاكات – غير مسبوقة في مداها وحدتها ووحشيتها – لأبسط حقوق الإنسان في العيش الآمن”، منوهاً بأن من تحمل النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات الفئات المستضعفة، من نساء وأطفال، فوجدنا جماعات الإجرام والضلال تبيع النساء في سوق النخاسة، وتُعرِّض طائفة كاملة – الطائفة الإزيدية – لما يُشبه الإبادة الجماعية وشاهدنا الأطفال يُشردون بين الملاجئ ومواطن النزوح ويقضون زهرة أعمارهم تحت رحمة القصف الجوي والبراميل المتفجرة، من دون تعليم أو رعاية صحية أو تغذية طبيعية.. وهي أبسط حقوق الطفل في هذا الزمن، ولا ننسى أن هناك اليوم ما يقرب من (3) ملايين طفل سوري خارج التعليم، ويعيش مليون منهم كلاجئين في دول الجوار.

من جانبه، أكد فرانشيسكو موتا، رئيس فرع آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ضرورة حماية المدنيين من آثار النزاعات، واحترام مبادئ قانون الدولي، قائلاً إنه على الدول تدريب جنودها على هذه القواعد ومعاقبة الانتهاكات، وخاصة الجرائم، مشيرًا إلى أنه في حال الاحتلال يكون الضحايا في الأغلب من المدنيين، مشددا على أنه من الضروري خلال النزاعات أن يتم التركيز على حماية الفئات الأضعف مثل النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، لافتا إلى أنه خلال النزاعات يكون الوصول للإمدادات والخدمات الطبية والعدالة أمراً صعباً، ويحدث تدفق واسع للاجئين.

المصدر: وكالات