طرد اللاجئين السوريين من تركيا وإذلالهم

الإثنين،19 آب(أُغسطس)،2019

طرد اللاجئين السوريين من تركيا وإذلالهم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

نشرت جريدة “الحياة” في عددها ليوم 18 أب/أغسطس الجاري، تقريراً عن اللاجئين السوريين في تركيا، تحت عنوان “في مشاهد إذلال بشعة.. تركيا تواصل طرد اللاجئين السوريين”، جاء فيه: تواصل تركيا حملتها لطرد اللاجئين السوريين وسط مشاهد من الإذلال البشع لهم، حيث عمدت السلطات التركية إلى تكبيل أيديهم ورميهم في الحافلات العامة قبل أن تقوم بترحيلهم، في صورة تحاكي حال المجرمين أو الإرهابيين عند اعتقالهم.

وتابع التقرير، أن  مخاوف أكثر من (3,6) مليون لاجئ سوري، تتجدد يومياً، في تركيا من الإجراءات الأمنية المشددة التي تنفّذها السلطات في أماكن وجودهم المختلفة داخل البلاد بغرض تضييق الخناق عليهم، خاصة بعد تداول صور وفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و“تويتر” التي ضجت بالغضب، حيث ترصد معاملة سيئة وإيقافاً وترحيلاً للسوريين.

وأضاف التقرير، أنه انتشر مقطع فيديو لطالب سوري، وهو يشكو ترحيله من مدينة إسطنبول إلى محافظة إدلب السورية، بسبب نسيانه البطاقة الموقتة في منزل أقاربه، كما انتشرت مشاهد عديدة، ترصد اللاجئين السوريين مصفّدين في حافلات الترحيل.

وأورد التقرير تصريحاً لرئيس منبر الجمعيات السورية مهدي داود – يضم عدداً من المنظمات السورية غير الحكومية – لوكالة “فرانس برس” يقول فيه: “أن أكثر من 600 سوري” غالبيتهم يحملون بطاقة الحماية الموقتة اعتقلوا الشهر الماضي في إسطنبول وطردوا إلى سورية.

واعتبر التقرير، أن عمليات الطرد تتعارض مع تعليمات وزارة الداخلية التركية نفسها، “لأن هؤلاء الأشخاص كان يفترض أن ينقلوا إلى الولايات التركية المسجلين فيها وليس إلى سورية”، مضيفاً أنهم “أجبروا على توقيع وثائق يعترفون فيها بأنهم يعودون إلى سورية طوعاً”.

وأكد التقرير، على أن اللاجئون السوريون يفتقرون إلى أبسط حقوق اللاجئين المقررة في أغلب دول العالم، حيث يعيش أكثرهم في مخيمات برعاية صحية متدنية جداً، ويقوم على رعايتهم في أغلب الحالات اختصاصي تمريض وليس أطباء، حيث أشارت صحيفة “دويتشه فيله” الألمانية – وفق ما جاء في التقرير – إلى تعرّض الكثير من الجرحى السوريين لعمليات سرقة الأعضاء، كما تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من قصص انقطاع الإعانات التي تقدمها المنظمات الأممية للاجئين، وسرقتها في بعض الحالات، أيضاً وفق التقرير.

وجاء في التقرير أيضاً، أن حملات الطرد التي تمارسها السلطات التركية على اللاجئين السوريين لم تكن الجريمة الوحيدة بحقهم، إذ تورطت تركيا في قتل المئات من الهاربين من الحرب على حدودها، حيث تشير إحصاءات لمنظمات دولية وحقوقية إلى مقتل (436) مدنياً سورياً، وتعرض (370) إلى الإصابة والاعتداء الجسدي على أيدي الجنود الأتراك، فضلاً عن أكثر من (450) مدنياً قُتلوا خلال قصف الطائرات والمدفعية التركية خلال “غزوة عفرين”، كما قتل عدد آخر في حوادث مشبوهة في تركيا نفسها.

المصدر: جريدة “الحياة”، 18 أب/أغسطس 2019