الذكرى السابعة لمجزرة داريا… أكثر من (700) شخص قتلوا جماعيًا
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
شهدت مدينة داريا – جنوب غرب العاصمة السورية دمشق، مجزرة، في 25 من آب عام 2012، راح ضحيتها أكثر من (700) مدني، بعد أن قامت القوات المسلحة التابعة لـ “الحكومة السورية” بقطع الكهرباء والاتصالات عنها، في 20 من آب 2012، ومن ثم حصارها وقصفتها أيامًا متتالية بالمدفعية والدبابات وقذائف الهاون وغارات المروحية، قبل أن تنسحب منها “المعارضة المسلحة السورية” وتدخلها القوات المسلحة التابعة لـ “الحكومة السورية” في 24 من آب 2012، التي ارتكبت – وفق روايات شهود عيان – مجازر وإعدامات جماعية، وقامت باعتقال العشرات من مواطني المدينة، حيث قامت بعرض صور الجثث في البيوت والطرقات في إعلامها، وقالت أنها من أفعال “الإرهابيين”.
يذكر أن مدينة داريا كانت من أوائل المناطق السورية التي شاركت في الحراك السلمي المطالب بالإصلاح في آذار/مارس عام 2011، قبل أن تتحول إلى العمل المسلح.
هذا وقد أثارت المجزرة، والصور التي عرضها الإعلام الحكومي السوري، إدانة دولية واسعة، حيث قال الأمين العام للأمم المتحدة حينها، بان كي مون، إنها تمثل “جريمة مروعة ووحشية”، ويجب التحقيق بشأنها بشكل مستقل مباشرةً. كما ودانت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا وطلبت إجراء “تحقيق فوري” في المجزرة. وقالت بيلاي في افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف “اشعر بصدمة عميقة من التقارير حول مجزرة داريا واطلب تحقيقا فوريا ومعمقا في هذا الحادث واطلب من الحكومة تأمين وصول لجنة التحقيق المستقلة (التابعة للأمم المتحدة) بشكل كامل وبدون عراقيل”.
ورغم مرور سبع سنوات على مجزرة داريا، لا تزال العدالة الدولية غائبة، ولا يزال مرتكبو جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الذين قاموا بارتكاب هذه المجزرة وغيرها من الجرائم المماثلة على طول المساحة الجغرافية لسوريا، بمنأى عن المحاسبة.

