الظروف الرهيبة في مخيم الهول تخلق موجة جديدة من التطرف
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
تحت عنوان “ظروف رهيبة في مخيم سوري فرت إليه عائلات تنظيم داعش من المخاطر”، ظروف رهيبة سلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الضوء على الأوضاع التي تعيشها عائلات تنظيم داعش الإرهابي في مخيم الهول، مشيرة إلى أن معاناة هؤلاء الأهالي، ربما تودي لموجة تطرف جديدة.
وقالت الصحيفة، إن محققين تابعون للأمم المتحدة أعلنوا أن مئات الأطفال ماتوا بسبب المرض وسوء التغذية في معسكر صحراوي يحتجزون فيه عائلات تنظيم داعش في شمال شرق سوريا، محذرين من أن التقاعس الدولي عن تحسين الظروف ينطوي على خطر احتضان موجة جديدة من التطرف.
وأوضحت الصحيفة، بأن اللجنة،التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي يراقب الصراع في سوريا، كشفت عن مقتل ما لا يقل عن (390) طفلاً لأسباب يمكن الوقاية منها في النصف الأول من العام أثناء وجودهم أو في طريقهم إلى الهول. وكشفت وفاتهم عن الظروف “التي لا تطاق” لـ (70) ألف شخص، أكثر من (90%) منهم نساء وأطفال.
وأشارت الصحيفة إلى أن محنتهم سلطت الضوء على الشلل الدولي حول ما يجب فعله مع السكان، بما في ذلك (11000) أجنبي من عشرات البلدان، لا يزال الكثير منهم من المؤيدين بشدة لإيديولوجية داعش الإرهابية ، الذين رفضتهم حكوماتهم وفي بعض الحالات جُردوا من جنسيتهم.
وقالت اللجنة إن الأطفال الذين لقوا حتفهم ومعظمهم بسبب سوء التغذية والجفاف على المدى الطويل، استسلموا لأمراض مثل الالتهاب الرئوي والدوسنتاريا.
وكانت المنظمات الدولية وجماعات حقوق الإنسان دقت ناقوس الخطر في وقت سابق بشأن الظروف في الهول، التي وصفتها هيومن رايتس ووتش في حزيران/يوليو بأنها “جحيم”، حيث كان الأطفال الذين يعانون من “الأطراف الهشة والبطون المنتفخة يفرزون أكوام من القمامة النتنة تحت أشعة الشمس الحارقة أو يرقدون على أرضيات الخيام”.
وأشعلت الظروف توترات في المخيم، حيث قامت النساء بهجمات وضرب وحرق خيام النساء اللائي يُنظر إليهن على أنهن “كفار” ، كما أشارت اللجنة.
رغم أن بعض الدول أعادت مواطنيها، إلا أن اللجنة قالت إنها لم تر أي جهد من قبل معظم الدول لفهم ضرورة إعادة مواطنيها.
ونقلت الصحيفة عن هاني مجلي، أحد أعضاء اللجنة قوله: “في وقت كانت فيه الدول تبحث عن طرق لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف، فإن تقاعسها عن الهول خلق جيل آخر من الناس يتذمرون ضدنا”.
وواجهت بريطانيا انتقادات دولية الشهر الماضي بسبب قرار تجريد احد مواطنيها من الجنسية، وكذلك المواطنة الشابة شيماء بيجوم.
حذر وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبير، من أن رفض بريطانيا ودول أوروبية أخرى إعادة حوالي (2000) مقاتل سابق يخلق “وضعا لا يمكن الدفاع عنه” يشكل تهديدا لأمن المنطقة.
في الشهر الماضي، حذر محللو الأمم المتحدة، استنادًا إلى المعلومات الاستخباراتية من الدول الأعضاء، من أن أعضاء داعش الإرهابي ما زالوا نشطين في سوريا وعبروا الحدود إلى العراق، بنجاح في بناء شبكة سرية من الخلايا وخلق ملاذات آمنة تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن.
المصدر: موقع “بلا رتوش” الالكتروني

