مصادر: المبعوث الأممي يقترح حق الفيتو لأكراد سورية

المبعوث الأممي لسورية ستافان دي ميستورا
الأربعاء،30 آب(أُغسطس)،2017

باريس- أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية بأن المبعوث الأممي لسورية ستافان دي ميستورا تقدّم باقتراح للدول المعنية بالشأن السوري، وللدول الراعية لمؤتمر جنيف، بأن يكون لـ (الفيدرالية الكردية) التي يمضي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بتثبيت أسسها في شمال سورية، أن يكون لها في أي دستور مقبل حق الفيتو في رفض قرارات الحكومة السورية المركزية.

وأوضحت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن الدول المعنية بالشأن السوري تتقبل فكرة أن يكون النظام السياسي في سورية مركزية إدارية، لكنها ترفض أن يكون هناك لا مركزية سياسية، وهذا ما دفع المبعوث الأممي، الذي تشاور مع الأكراد على اختلاف توجهاتهم، وخاصة حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سورية الديمقراطية الكردية، وخلص بنتيجة يُحاول تسويقها، تشير إلى حق الأكراد في النظام أي نظام لا مركزي فيدرالي رفض قرارات الحكومة المركزية، وأن لا يحق للحكومة المركزية إرغامهم على قبول قراراتها.

ويتقبل السوريون، عرباً وأكراد، مبدأ اللامركزية الإدارية في الحكم، ويقبلون بصيغة وأخرى مبدأ الفيدرالية، القائم على لا مركزية الإدارة فقط، بنما يسعى الأكراد لفرض لا مركزية سياسية وفيدرالية شبه استقلالية، تسمح بأن يكون لهم علاقات خارجية خاصة بعيداً عن الحكومة المركزية، وأن يكون لهم سياسة داخلية مختلفة عن السياسة العامة للدولة السورية في المستقبل.

وأضافت المصادر “رفضت الولايات المتحدة المبدأ، كما سترفضه في الغالب روسيا أيضاً، وبطبيعة الحال سيرفضه النظام السوري والمعارضة”، وتابعت “لكن المبعوث الأممي لديه أمل في أن يُقنع اللجنة الدستورية التي أعلن عنها، لوضع مبادئ دستورية لسورية، أن توافق على هذا المنطق، وتضع ما يشير إلى حق الفيتو للأكراد السوريين”.

وسيطر الأكراد على نحو 30% من الأراضي السورية، وخاصة في الشمال، بدعم من النظام في دمشق وروسيا بداية ثم الولايات المتحدة أخيراً، التي تقوم بتأمين غطاء جوي للميليشيات الكردية متعددة التسميات والجنسيات، وتقول الولايات المتحدة إنها تدعم قوات سورية الديمقراطية ولا تدعم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي يهيمن على هذه القوات، ما يعني أن واشنطن تريد مقاتلين مضمونين على الأرض ولا تريد دعم حزب كردي أو قضية كردية.