“في وقت تتنامى فيه سموم الكراهية” حول العالم، اليونسكو تذكِّر بفضيلة التسامح، لأجل السلام
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
قالت مسؤولة الأمم المتحدة الأبرز، في المنظمة المعنية بالتربية والثقافة والعلوم، في رسالة إلى العالم بمناسبة اليوم العالمي للتسامح، أنه وفي زمن لا يزال يشهد فيه العالم انفلات زمام التطرف والتعصب و“تواصل فيه الكراهية بث سمومها” فإن التسامح بات “فضيلة لا غنى عنها أكثر من أي وقت مضى”
وقالت السيدة أودري أزولاي المديرة العامة الحالية لليونسكو تذكيرا بالمناسبة الدولية – التي يحتفي بها المجتمع الدولي في الـ16 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام – إن اليونسكو تحمل رسالة التسامح هذه وتنقلها، وفيةً لمهمتها المتمثلة في أن تكون “ضمير الأمم المتحدة”.
السيدة أزولاي كتبت في رسالتها أن التسامح “ليس مجرد عدم اكتراث للفوارق” أو عدم إحساس بوجودها ، بل “هو في الواقع حالة ذهنية ووعي” بأن التنوع الثقافي هو عامل إثراء لا انقسام، على حد تعبيرها. واستشهدت أزولاي بوصف الأمين العام الأسبق كوفي عنان بأن التسامح باختصار هو “تلك الفضيلة التي تجعل السلام ممكنا”. كما أشارت مديرة اليونسكو إلى سعي المنظمة منذ إنشائها، إلى “بناء السلام في عقول الرجال والنساء، ومكافحة التعصب الذي لا ينفك يمزق مجتمعاتنا، بمكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز بلا هوادة”.
وفي رسالتها التي وجهتها للعالم اليوم، اقتبست السيدة أودري أزولاي ما ورد في إعلان المبادئ بشأن التسامح، الذي اعتمدته اليونسكو في عام 1995 بأن “ممارسة التسامح لا تتعارض مع احترام حقوق الإنسان، ولذلك فهي لا تعني تقبل الظلم الاجتماعي أو تخلّي المرء عن معتقداته أو التهاون بشأنها”. وأضافت بالقول، بل هي تعني “أن المرء حر في التمسك بمعتقداته وأنه يقبل أن يتمسك الآخرون بمعتقداتهم”.
تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتسامح الذي جاء قبل عام واحد من إعلام مبادىء اليونسكو لعام 1995، بشأن التسامح والذي يقول في نصه إن “التسامح هو احترام وقبول وتقدير التنوع الغني لثقافات عالمنا وأشكال تعبيرنا وطرق أن نكون بشريين”.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

