شكوى للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف ضد تركيا لبثها قنوات إخوانية تحض على الإرهاب
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
دعت مؤسسة حقوقيات صاحبة الصفة الاستشارية بالأمم المتحدة، المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، إلى العمل على وقف التحريض على العنف والكراهية التي تذيعها قنوات تابعة لجماعة الإخوان المصنفة كإرهابية في عدد من الدول، وتبث برامجها من دولة تركيا.
وأعربت المؤسسة في خطاب للمفوضية تم تسليمه يوم أمس الأحد 17 تشرين الثاني/نوفمبر بجنيف، عن قلقها العميق إزاء تجاهل ما تقوم به هذه القنوات من دعم للعمليات الإرهابية وتبرير للجرائم التركية ضد الأكراد في مناطق “شمال وشرق سوريا”، وهو ما يتعارض مع قواعد القانون الدولي التي تجرم دعاوى الحض على الكراهية والعنف وكذلك اتفاقيات البث الفضائي.
ودعت المفوضية السامية والمقرر الخاص بحرية الرأي والتعبير والمقرر المعني بالإرهاب إلى النظر في الانتهاكات اليومية التي تقوم بها هذه القنوات التي تبث من الدولة التركية في مخالفة للمادة (5) من إعلان مبادئ التسامح والذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو عن التسامح ومناهضة العنف في دورته الثامنة والعشرين، باريس، 16 نوفمبر 1995، والتى تنص على عمل الدول على تعزيز التسامح واللاعنف عن طريق برامج ومؤسسات تعني بمجالات التربية والعلم والثقافة والاتصال.
ونوهت إلى أن بث تلك القنوات من أرض تركيا الخاضعة للاتفاقات الأوروبية يمثل انتهاكا لقوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة بالبث الإذاعي والتليفزيوني التي جرمت هذه الممارسات.
وحذرت من أن استمرار هذه الحالة الإعلامية الشاذة التي تستغل أنظمة قمعية مثل النظام التركي والتمويل القطري ينذر بالخطر على المستقبل، فتلك القنوات تغذى أفكار الإرهاب والتطرف وتساهم في استمرار توطينه داخل المجتمعات العربية، وتتحدى منظومة حقوق الإنسان.
وأكدت في شكواها للمفوضية ضرورة إدانة تركيا لمخالفتها ما نص عليه دليل منظمة اليونسكو لضبط البث الإعلامي والذي حذر من استخدام الإعلام فى التحريض والحض على الكراهية وجرمت المحاولات التي تقوم بها تلك القنوات لدفع الشباب لقتال أجهزة الدولة وهو الأمر المجرم وفقا لنصوص القانون الدولي؛ حيث نصت المادة (20) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حظر أية دعاية للحرب و أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف وأيضا نص قرار مجلس الأمن رقم ١٦٢٤ والذي نص على قيام الأمم المتحدة وكافة الدول باتخاذ جميع التدابير الضرورية والمناسبة، وفقا للقانون الدولي، على الصعيدين الوطني والدولي، لحماية الحق في الحياة وتجريم عمليات التحريض على العنف والدعوة لممارسة الإرهاب.
وأكدت المؤسسة أن غياب المساءلة للدولة التركية عن بث تلك القنوات مكن العاملين فيها من انتهاك للقرار رقم (59) للجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٤٦، والذي نص على ارتباط حرية الإعلام بعدم إساءة استعمالها وضمان: 1- احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم. 2- حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الأخلاق العامة وأية دعوة إلى الكراهية القومية أو الدينية، واللذين يشكلان تحريضاً على العنف المخالف للقانون، أو أي عمل غير قانوني آخر ومشابهة ضد أي شخص أو مجموعة أشخاص، مهما كان سببه، بما في ذلك سبب العرق أو اللون أو الدين أو اللغة أو الأصل القومي.
وترى المؤسسة أن استمرار بث تلك القنوات يمثل انتهاكاً وخرقاً واضحاً للقواعد الأخلاقية التي تعمل بها وسائل الإعلام، وتهديد صريح وواضح لمنظومة حقوق الإنسان التي تحمى الإنسان من الاستخدامات الضارة لحرية الرأي والتعبير والتي أوردها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ”UNHRC” تحت عنوان الحدود ”المسموح بها” المتعلقة بحرية التعبير وهى أن تحمى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الناس من التصريحات غير الدقيقة والمسيئة وتحمي الخصوصية في ظل ظروف معينة وتتيح للدولة حماية أمنها وتمنع صحافة “الكراهية”، خصوصا التي تشجع على الدعاية للحرب.
والحض على الكراهية لدعم مخططها الإرهابي في جذب الشباب لقتال أجهزة الدولة وهو الأمر المجرم وفقا لنصوص القانون الدولي، حيث نصت المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حظر أية دعاية للحرب وأية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف وأيضا نص قرار مجلس الأمن رقم (1624) والذي نص على قيام الأمم المتحدة وكافة الدول باتخاذ جميع التدابير الضرورية والمناسبة، وفقاً للقانون الدولي، على الصعيدين الوطني والدولي، لحماية الحق في الحياة وتجريم عمليات التحريض على العنف والدعوة لممارسة الإرهاب.
وأضافت “أنه في ضوء ما تقدم، وفي ضوء تعهد المفوضية في ضوء خطاب تكليفها بمهمتها الدولية ، فإن مؤسسة حقوقيات تحثكم، بصفتكم المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، على التنفيذ الكامل للولاية المنصوص عليها في قرار المجلس رقم ( 31/36 )، باتخاذ ما ترونه مناسبا تجاه ممارسات الدولة التركية وسماحها لتلك القنوات بالبث عبر أراضيها إلى دول المنطقة”، لافتين إلى إن التنفيذ الكامل لهذه الولاية من جانب المفوضية سيدعم ويساعد في احترام وحماية القانون الدولي وحقوق الإنسان العالمية.
المصدر: وكالات

