نيجيرفان البارزاني: حل القضية الكردية جزء هام من تحقيق السلام في المنطقة
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
في كلمة له أمام ملتقى “الأمن والسلام في الشرق الأوسط”، المنعقد في الجامعة الأمريكية في مدينة دهوك – إقليم كردستان، أكد نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان، أن ما يحدث في المنطقة هو نتيجة لخطأ قديم وللخريطة الجيو – سياسية بعد الحرب العالمية الأولى، مشيراً إلى أن حل القضية الكردية جزء هام لتحقيق السلام في المنطقة، مؤكداً: إن الأمن والسلام في الشرق الأوسط موضوع مهم للغاية للمنطقة والعالم. وإن صراعات الشرق الأوسط، لم تؤد فقط إلى تأزيم الأمن والعلاقات بين بلدان المنطقة، بل عرضت السلم العالمي ومصالح الدول العالمية الكبرى أيضاً إلى التهديد. وإن القضية الكردية مشكلة كبيرة وحلها جزء مهم من السلم في المنطقة. كذلك برزت مشاكل بعض المكونات الأخرى في المنطقة بعد الحرب، قائلاً: عدا ذلك، فان عدم استقرار منطقة الشرق الأوسط هو نتيجة لمجموعة من العوامل التي طفت إلى السطح في السنوات الأخيرة، وغدت سبباً للمزيد من المشاكل، منها:
*اختلال التوازن في المنطقة بعد الربيع العربي وسقوط النظام العراقي السابق، تراجع الدور الإقليمي لبعض الدول في المنطقة. فبدأت هذه الدول تتنافس لتكون القوة الأولى وتتولى زعامة المنطقة. أدى كل ذلك إلى نشوب حروب بالوكالة وصراعات مناطقية، وتهيأت الأرضية للتدخلات العسكرية الدولية. ما أدى إلى تأجيج الحروب وتقليل فرص الوساطة، لأن القوى الدولية وبدل أن تلعب دور الوساطة، أصبحت جزءاً من المعركة، ما قلّص آليات الحلول السلمية إلى حد كبير جداً.
*الصراعات المذهبية وغياب ثقافة التسامح والتعايش عامل آخر. هذا الخطر الذي سببه التعصب المذهبي والعقلية الانتقامية البالية، تم استغلاله عمداً وتشجيعه ليصبح أرضية ملائمة لتأجيج الحروب والصراعات الإقليمية في سبيل السلطة.
*الإرهاب، تهديد رئيس للسلم والأمن في المنطقة والعالم، وآلية مواجهة الإرهاب أيضاً تخلق المشاكل. عدم وجود إستراتيجية تقوم على أساس الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والتربوية والاجتماعية والثقافية لمواجهة الإرهاب، الاعتماد الرئيس على السبل العسكرية لتجفيف مصادر الإرهاب، هو بحد ذاته مشكلة، وهو أيضاً يعمل على إعادة إنتاج فكر الإرهاب والتشدد في المنطقة.
*الضعف، والفشل السياسي والاقتصادي للعديد من الأنظمة الحاكمة في المنطقة. عدم وجود أو فشل السياسة التنموية وعدم وجود العدالة الاجتماعية، أسباب أدت إلى أن يصبح اليأس وعدم وجود المستقبل واللاجدوى والغضب، الشعور السائد لدى شعوب المنطقة وبالأخص شريحة الشبيبة.
هذا الشعور الخطير هو الذي غدا مصدراً لعدم الرضا وأرضية دائمة الاستعداد للتمرد والانتفاضة وكذلك لبروز الفكر المتشدد. الضريبة الثقيلة للسياسات الخاطئة لهذه البلدان كانت عبئا ثقيلاً على حياة ومعيشة شعوبها وهذه أيضاً إحدى العوامل الرئيسة للغضب والامتعاض الشعبيين.
حتى في البلدان التي تنتهج نظاما يتجه نحو الديمقراطية، للأسف فانه وباسم الديمقراطية تم إبراز نموذج أدى إلى قتل رغبة الناس في العملية الديمقراطية والتصويت في الانتخابات ومجمل العملية السياسية. على سبيل المثال، في العراق حلّ تعدد مراكز السلطة محل التعددية السياسية، وبدل أن تكون السلطة العليا للدستور والقانون، جرى ترسيخ وإعلاء سلطة الأحزاب والجماعات المسلحة، ونتيجتها هي التي نراها اليوم.
المصدر: روداو

