حوار مع المحامي والسياسي: مصطفى أوسو
أكد حقوقي كوردي سوري، اليوم الخميس، أن مناطق غربي كوردستان (كوردستان سوريا) أصبحت ساحة مفتوحة للقواعد العسكرية، لافتا إلى أنه لا تبدو هناك آفاق مُبشرة للإقرار بحقوق الشعب الكوردي في سوريا من قبل الروس والنظام.
وقال السياسي والمحامي مصطفى أوسو في حديث لـ (باسنيوز): «إن مناطق غربي كوردستان خاصة شرق الفرات – أصبحت ساحة مفتوحة للقواعد العسكرية لعدد الدول المتدخلة في الأزمة السورية، في محاولة منها للحصول على حصة أوسع فيها».
قواعد عسكرية
وأضاف «رغم أن هذه الخريطة لم تكتمل أو تستقر بشكل نهائي حتى الآن، إلا أنه يمكن ملاحظة أن روسيا باتت تسيطر على قاعدة صرين الجوية، بعد انسحاب القوات الأميركية منها، إضافة إلى أنها قامت مؤخراً بنشر مروحياتها وأنظمتها الصاروخية في مطار قامشلو حيث أقامت قاعدة للمروحيات هناك».
وتابع، أن «أمريكا أقامت هي الأخرى عدداً من القواعد العسكرية في مناطق من محافظة الحسكة، وتخطط أيضاً لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين في مناطق قريبة من حقول النفط فيها».
وقال أوسو: «أما تركيا فقد أعلنت البدء في إنشاء قاعدة عسكرية في ريف سري كانيه (رأس العين)، وهي بصدد إنشاء ما تسميه بـ (منطقة آمنة) في المنطقة الواقعة بينها وبين سري كانيه ومنطقة كري سبي (تل أبيض)».
ولفت إلى أن «خريطة النفوذ في مناطق كوردستان سوريا الواقعة في منطقة شرق الفرات قد تغيرت بشكل جذري بعد العدوان التركي بالتعاون مع مرتزقتها»، مشيراً إلى أن «المنطقة أصبحت تحت سيطرة أمريكا، روسيا، تركيا، والتي لكل منها أهداف وأجندات»
الكورد «خاسرون»
وأشار أوسو إلى أن «التطورات الجارية أظهرت أن الكورد من الخاسرين في ظل المصالح الدولية في سوريا، سواء تلك التي جرت في منطقة عفرين التي كانت تقع في مناطق نفوذ روسيا، أم التي لا تزال جارية في منطقتي كرى سبي وسرى كانيه التي كانت تخضع لنفوذ الولايات المتحدة الأمريكية، ففي كلتا الحالتين التقت مصالح الدولتين المذكورتين مع المصالح التركية».
وأردف بالقول: «الكورد دفعوا أيضاً ثمن اختلاف الولايات المتحدة وأوروبا حول استقبال جهاديي تنظيم داعش المعتقلين في سجون الادارة الذاتية بشمال شرق سوريا».
وبيّن أوسو، أنه «حتى الآن لا تبدو هناك آفاق مُبشرة للإقرار بالحقوق القومية والوطنية الديمقراطية للشعب الكوردي في سوريا من قبل الروس والنظام السوري على حد سواء، فكل التصريحات الصادرة عن الطرفين بخصوص ذلك لا تعدو عن كونها تطالب الكورد بتوقيع صك الاستسلام للنظام والعودة إلى الوضع الذي كان قائماً في سوريا قبل عام 2011، وهو تماماً ما يُعمل عليه من قبلهما (روسيا، النظام السوري) لفرضه على عموم الشعب السوري».
وختم السياسي والحقوقي الكوردي مصطفى أوسو حديثه بالقول: «أعتقد أن المسؤولية عن هذا التطور المأساوي للوضع في المناطق الكوردية يتحمله عموم الأحزاب الكوردية في سوريا، وإن كان بنسب متفاوتة، لأن من يسيطر على المنطقة ويديرها من كافة النواحي، تكون مسؤوليته أكبر من الأطراف الأخرى».
—————
basnews موقع

