الاندبندت: التطهير العرقي في “منطقة تركيا الآمنة“ أمر واقع
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
قالت صحيفة “الاندبندت” البريطانية في تقرير لها صباح اليوم السبت 30 تشرين الثاني/نوفمبر، إن التطهير العرقي بات حقيقة في “منطقة تركيا الآمنة”، التي أعلنت عنهافي المناطق الكردية التي سيطرت عليها بعد عدوان 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وأنهم باتوا يعتقدون أن هذا هو هدف تركيا الأساسي، حيث لم يُخفي مرتزقة تركيا الذين يسمون بـ“الجيش الوطني السوري” جرائم القتل التي ارتكبوها في هذه المناطق، وكانوا منذ البداية توثقونها بفخر واضح. وقد أظهرت مقاطع مصورة لهؤلاء المرتزقة المدعومين من تركيا، عمليات إعدام، وتشويه جثث، وتهديدات ضد الكرد ونهب أملاكهم.
ووفقا لتقرير الصحيفة فقد أدى البعد العرقي للكثير من الجرائم، إلى نزوح جماعي للكرد والأقليات الدينية من هذه المناطق، وهم يخشون من أنهم قد لا يتمكنون من العودة إليها أبدا، وهو كما يعتقدون أنه بالضبط هدف المعتدين.
ووفق ما نقلته الصحيفة عن أحد الكرد الفارين مع عائلته من منطقة “سري كانيي/رأس العين” في الأيام الأولى للعدوان التركي، ويدعى محمد أمين “لا يمكن لأحد أن يعود إلى هناك الآن، إنه أمر مستحيل”، مضيفاً: “لقد شاهدنا الفيديوهات”، وتابع قائلاً: “إنهم يطلقون النار على الأكراد أينما عثروا عليهم”.
ويضيف التقرير أن هذه الجرائم الوحشية، التي تأتي في تعاقب سريع، كان لها تأثير تقشعر له الأبدان على الكرد، والذين لم يفروا بسبب الغارات الجوية التركية، بل فعلوا ذلك خوفا من القتل بدوافع عرقية.
وينقل تقرير الصحيفة أيضاً عن بسمة داود، وهي يزيدية تبلغ من العمر (41 عاماً)، هربت من قريتها بالقرب من “سري كانيي/رأس العين”، قولها “عندما رأينا كيف قتلوا هفرين لاحظنا أنهم فعلوا نفس الشيء الذي كان داعش يقوم به”.
كما ونقلت الصحيفة عن عدد من السكان النازحين من المنطقة الخاضعة الآن لسيطرة تركيا ومرتزقتها من “الجيش الوطني السوري”، إن منازلهم قد نهبت أيضا وصودرت ممتلكاتهم، بحسب ما أعلمهم جيرانهم العرب.
المصدر: وكالات

