أي ذكرى لليوم العالمي لحقوق الإنسان!

الأربعاء،11 كانون الأول(ديسمبر)،2019

أي ذكرى لليوم العالمي لحقوق الإنسان!

مارسيل جوينات

عندما نسمع ويأتي على ذهنا مصطلح اليوم العالمي يتبادر إلينا كم نحن على انفتاح وتمدد كوني وجغرافي! وكم يجب أن تكون هذه الذكرى العالمية مميزة وتحفزنا أكثر وأكثر على الانفتاح والتطور بما أننا نحيا في عالم واحد مما يعني أننا متساوين وان العدالة هي الأساس.

ونقرأ مباشرة حقوق الإنسان، ويا لهو من مصطلح يبعث في أنفسنا العدالة والسلام والمحبة والمساواة والتفاؤل والاطمئنان، بمعنى أن عالمنا عالم مبني على منظومة حقوقية إنسانية عادلة.

ولكن عند العودة إلى الحقيقة إلى الواقع نجد أن العالم رغم كبره وتمدده وحجمه، إلا انه صغير في ظل انتهاكات حقوق الإنسان، أينما نظرنا ومهما سمعنا في اغلب بلاد العالم ومهما كانت متمدنة ومتطورة ومنفتحة على العالم.

الأغلبية على علم بالانتهاكات المتعمدة والمتعددة والمختلفة التي تحدث من حولنا، وبما أننا أصبحنا في قرية صغيرة فالعنف وتجارة بالإنسان، والإرهاب والتطرف، وكتم الأفواه والأفكار، والمستوى المعيشي المتردي الذي لا يليق بالإنسان، والرفاهية المعدومة كانت وما زالت على المستوى العالمي.

إن المحافظة على حقوق الإنسان الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والحريات المدنية هي جوهر الشراكة الإنسانية والكرامة. ولكن أين نحن منها في القرن الحادي والعشرين.

وإذا أتينا وتكلمنا عن الانتهاكات التي تصب في كسر وتسلط وتضييق الحقوق على بعض الشعوب والمجتمعات والجماعات والأفراد. واخص هنا المرأة والأطفال الذين هم الأكثر تعرض للانتهاكات المتعددة والمختلفة، فهم الأكثر حاجة لتنفيذ الميثاق العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي تحميهم وتحافظ على إنسانيتهم وكرامتهم.

لذا علينا العودة إلى الواقع وإعادة النظر في اغلب القوانين المحلية والدولية ومدى تطبيقها ومواءمتها وتنفيذها مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومشاريع حقوق الإنسان والحركات والجمعات التي تعمل في حقوق الإنسان.

كما أن هناك مسؤولية على منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية المهتمة والمختصة بحقوق الإنسان من حيث المتابعة والتوعية والعديد من المهام التي يجب العمل عليها وتسليط الضوء عليها أكثر وأكثر.

المصدر: لبنان الجديد