الأطفال في معتقلات سوريا
أظهر تقرير لمنظمة محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان ( LDHR )، أدلة على ارتكاب انتهاكات جسيمة جنسية وجسدية بحق الأطفال في معتقلات النظام السوري. وقال التقرير إن الأطفال عانوا في أماكن الاحتجاز من عمليات قتل وتعذيب وعنف جنسي واعتقال تعسفي واختفاء قسري، موضحا أن تسعة أطفال من عشرة بلغوا السابعة عشرة من العمر أثناء اعتقالهم فيما تعرضت أربعة فتيات من خمسة للعنف الجنسي وللتعري القسري. كما تعرض تسعة أطفال من عشرة للعنف الجسدي فيما تم تهديد فتاة تبلغ من العمر (10) سنوات بالإعدام مشيرا إلى أن الأطفال تم احتجازهم جميعا مع سجناء بالغين بينما تم احتجاز طفلة لمرتين منفصلتين ولمدة أسبوع في الحبس الانفرادي، بحسب التقرير الذي صدر بالتزامن مع أحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان ٢٠١٩. ولفت التقرير إلى أن متوسط مدة الاعتقال كانت (438) يوما، أما بالنسبة لظروف الاعتقال فقد كانت مهددة للحياة بسبب انتشار الأمراض والموت حولهم وحول اتصال الأطفال المعتقلين مع عائلاتهم، أكد التقرير أنه لم يكن أي منهم على اتصال مع عائلته خارج المعتقل، كما لم يتلق أحد منهم لأي مساعدة قانونية من أي محام، ونوه التقرير بأن النتائج مثيرة للقلق، فقد كان جميع الأحداث يعانون من القلق والخوف واضطرابات النوم والكوابيس وأن (90%) منهم يعانون من ذكريات اقتحامية متكررة و (80%) يعانون من أعراض الاكتئاب وأن (50%) تحدثوا عن أفكار أو محاولات انتحارية واستند التقرير المعنون بـ“لا للشهود الصامتين”: الانتهاكات ضد الأطفال في مراكز الاعتقال في سوريا، على دراسة عشر حالات لأطفال تم اعتقالهم و(25) تقريرا لشهود عيان بالغين.
المصدر: محمود جوده، جريدة “مصر المحروسة”

