الأمم المتحدة تدعو إلى إيجاد أساليب جديدة وحلول مبتكرة لمكافحة الفساد
متابعة “مركز “عدل” لحقوق الإنسان
انطلقت فعاليات مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد يوم أمس الاثنين 16 كانون الأول/ديسمبر، في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
الأمين العام أنطونيو غوتيريش، اغتنم الفرصة للحث على الوحدة في سبيل إنهاء استنزاف الموارد الناجم عن التدفقات المالية غير المشروعة. وقد بدأ هذا المؤتمر العالمي بدعوة إلى تعزيز الجهود المبذولة لمنع ومكافحة الفساد تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة (SDGs).
ويشارك في هذا المؤتمر الذي يستمر أسبوعا، أكثر من (1300) شخص من مختلف أنحاء العالم. سيتم النظر في حوالي (15) مشروع قرار. ومن بین المواضيع التي ستناقش في الدورة الثامنة، منع الفساد واسترداد الأصول والتعاون الدولي، فضلا عن الأعمال التحضيرية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة لمكافحة الفساد التي ستعقد في عام 2021.
وفي رسالته إلى المؤتمر قال غوتيريش “تجتمعون في لحظة حرجة. مع دخولنا العقد من العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، علينا أن نتحد ضد الفساد لوقف استنزاف الموارد الناجم عن التدفقات المالية غير المشروعة. يهدد الفساد رفاهية مجتمعاتنا ومستقبل أطفالنا وصحة كوكبنا”، مضيفاً: “أن الفساد يهدد رفاهية مجتمعاتنا ومستقبل أطفالنا وصحة كوكبنا”، داعيا إلى محاربتهمن “قبل الجميع، ولأجل الجميع“.
أما المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوري فيدوتوف، فأبرز دور الفساد في تيسير الجريمة والتهديدات الأخرى. بالنسبة له، يعد الفساد “محفزا لبعض أسوأ المشكلات التي نواجهها”.
وقال فيدوتوف الذي تشرف ولايته التي امتدت لتسع سنوات على الانتهاء، إن “منع الفساد والحد منه، يمكننا أن نقضي على برعم مساهمة الفساد في عدم الاستقرار”، داعيا إلى منع الفساد من إطالة أمد الصراع وإفساد السلام، والتحكم في التدفقات المالية غير المشروعة وإعادة الموارد حيثما دعت الحاجة.
وشدد على أن “وضع حد لإساءة استخدام الممتلكات العامة لتحقيق مكاسب خاصة، يمكننا من استعادة الثقة التي تمس الحاجة إليها والاستثمار في مستقبلنا”.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تعتبر اتفاقية مكافحة الفساد، التي تضم (186) طرفا، الصك العالمي الوحيد الملزم قانونيا لمكافحة الفساد. تجتمع الدول الأطراف في الاتفاقية كل سنتین لاستعراض تنفيذ الاتفاقية ومناقشة كیفیة معالجة الفساد من قبل الدول بشكل أفضل.
وفي هذا السياق قال فيدوتوف “إن العمل الذي بدأ في أبو ظبي سيبقي الاهتمام الدولي حول الفساد خلال العام المقبل وما بعده، حيث نستعد لأول دورة استثنائية للجمعية العامة لمكافحة الفساد في عام 2021.”
وأضاف أن هذا يوفرّ فرصة حقيقية للاتفاق على مناهج جديدة والبحث عن حلول مبتكرة لتهديدات الفساد التي تواجه جميع بلداننا.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

