لو صرفت الجهود في بناء القدرات والإمكانيات والتنمية

الأربعاء،18 كانون الأول(ديسمبر)،2019

مركز ” متابعة” عدل لحقوق الإنسان
قال عبدالفتاح السيسي الرئيس المصري، في انطلاقة منتدى شباب العالم، بمدينة شرم الشيخ المصرية يوم السبت المنصرم: إن الهوية الكوردية لن يستطيع أحد محو الهوية الكُردية، وأكد أن الشعب الكوردي الذي تجزأت بلاده بين أربع دول (سوريا والعراق، تركيا وإيران عانى على مدار 60 سنة مضت.
جاء رده على فتاة كردية أثناء انطلاق النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم، وبمشاركة 8000 شاب من مختلف أنحاء العالم، وعندما سألت شابة كوردية الرئيس المصري عن الصراعات في العالم والشعوب المضطهدة، حيث وجهت سؤالها للرئيس حول الكراهية في العالم، وعن حقوق الإنسان، خاصة أنها لا تعرف مستقبله .
فأجاب فخامة الرئيس السيسي “مقارنتي لأختنا الكوردية ما اقوله يختلف مما يقوله الآخرون، بدون شك خلال 70-80 سنة الماضية. فقد فرض الواقع الذي نعيشه في العراق وسوريا وايران وتركيا” بعد تقسيم كردستان.
وأضاف “لكن لي مقارنة هادئة تعتمد على العمل والسلام .. فالهوية لن يستطيع أحد سلبها منك.. والدليل بعد كل هذه السنين تأتين رغم كل ماحدث، تتحدثين وتقولي لي اين هذا.. لو كانت السياسات التي تهدف لطمس الهوية الكوردية ناجحة كانت كفيلة بالتغيير على القليل ممن هم في جيلكِ الآن وبعد خمسين سنة مضت، لكنها لم تحصل”.
وأشار الرئيس السيسي في جوابه الى انه ثمة من يتصيد في الماء العكر في فرصة سانحة كموقعي الأن هنا، وينتقم من دول متناحرة و”يشعل الانتقام عن طريق الكورد، من هكذا موقع، لكنني لم أفعل هذا، ولم ننصح بأي شيء يودي الى تدمير الشعوب والمدنيين”.
وأشار الرئيس المصري إلى: “إنما لي نصيحة اقولها، مادام هناك اللغة الكوردية موجودة الى جانب العادات والتقاليد والثقافة الكوردية وستبقى موجودة، رغم كل ما حصل من ترسيم الحدود، فإن الاقتتال وتضييع قدرات الشعب الكوردي وموارده الخاصة لمدة الـ60 سنة مضت هو الثمن الذي ضاع منهم”، مضيفاً “تصوروا لو كان هذا الجهد بذل في بناء القدرات والإمكانيات والتنمية والصحة والتعليم وكافة المجالات الأخرى”.
وتطرق السيسي في المستقبل باديا كلامه بـ” لا أعلم أن كان جوابي سيسعدكِ أم تؤلمك، لكن هي وجهة نظري، هناك جسور ستمد غصبا عن كل الناس والدول المختلفة التي ذكرناها .. لكن للسلام”، موضحاً “هذه وجهة نظري، الموقف اوضحه كمسؤول هنا”
وتابع “مطالبة مجموعة بالانفصال عن الدولة هذا يخص الأمن الوطني للدولة أمر لا يقبل، بغض النظر عن مدى وجاهة الطرح او المطلب … فالدولة لها مقومات كبيرة جدا”.
وقال السيسي هنا لا أخص به الكورد .. لست الآن بصدد تشخيص دول انفصلت وذكر اسمائها، وقد قيلت لها أن بمجرد انفصالكم ستكون كل شيء متاح لكم .. فأي حكومة لها جيش وحكومة وسفارات وكثير من المقومات الأخرى، ولكن إذا ما انقسمت تضاعفت هذه المقومات بأضعاف العدد “.

وكالات الأنباء