وفد كردي يلتقي السفير الأميركي في الحسكة

الخميس،13 شباط(فبراير)،2020

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

عقد «المجلس الوطني الكُردي» المعارض اجتماعاً مع السفير الأميركي ويليام روباك في قاعدة أميركية بمدينة الحسكة، واستمع إلى رؤية الولايات المتحدة وضرورة إعادة العملية السياسية لإنهاء الأزمة الدائرة منذ 9 سنوات، وفق قرارات الشرعية الدولية والقرار «2254»، وناقش الجانبان كيفية العمل على وحدة المعارضة السورية وتوحيد خطابها وإيجاد حل للخلافات الكردية – الكردية القائمة. و«المجلس» من الجماعات السياسية الكردية الثلاث في سوريا، حسب مصادر كردية.
وكان وفد من «الإدارة الذاتية لشمال وشرق» سوريا و«مجلس سوريا الديمقراطية»، دخل في مفاوضات سياسية مع النظام الحاكم برعاية روسية، وعقدت بداية الأسبوع الماضي اجتماعات مع مبعوث من الخارجية الروسية بالقاعدة الروسية في حميميم، ثم عقدوا اجتماعاً رسمياً في دمشق مع رئيس «المكتب الوطني السوري» اللواء علي مملوك، وبحثوا سبل تشكيل «لجنة عليا» مهمتها مناقشة قانون الإدارة المحلية في سوريا من جهة؛ والهيكلية الإدارية للإدارة الذاتية من جهة ثانية.
وتطالب هذه الأحزاب و«مجلس سوريا الديمقراطية» باللامركزية الإدارية والاعتراف الدستوري بهياكل الحكم المدنية في 7 إدارات ذاتية شمال شرقي سوريا، والحفاظ على وحدة الأراضي، وإنهاء الاحتلال التركي، وتعزيز مفهوم الأمة الديمقراطية والمساواة بين مكونات الشعب السوري، وتوزيع ثروات البلاد بشكل عادل، بالإضافة إلى الاعتراف بمناهج التعليم الخاصة المدرّسة بالمناطق الخاضعة لنفوذها في 3 محافظات؛ وهي الحسكة والرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد، وفي مدينتي منبج غرب نهر الفرات، والطبقة جنوب الفرات.
يأتي ذلك في وقت يشكل فيه «التحالف الوطني الكردي» الإطار الثاني المؤلف من أحزاب وقوى مقربة من الإدارة الذاتية، كما تشارك في هياكل الحكم المدنية وهي ممثلة في «مجلس سوريا الديمقراطية»، ويضم 5 أحزاب سياسية؛ من بينها «حزب الوحدة الكردي» و«اليسار الكردي» و«حركة الإصلاح»، وكانت في اجتماعات «حميميم» الأخيرة ولقاء علي مملوك.
أما الإطار الثالث فيتمثل في «المجلس الوطني الكردي» المُعلن نهاية 2011، ويعمل في «الائتلاف الوطني السوري» وهو عضو في «الهيئة العليا للمفاوضات» السورية، ويشارك في اللجنة الدستورية وعملية السلام في جنيف، ولديهم موقف معارض من النظام الحاكم ويراعي تحالفاته السياسية مع المعارضة السورية، ويضم 12 حزباً سياسياً؛ أبرزها الحزب «الديمقراطي الكردستاني – سوريا» وحزب «يكيتي الكردستاني» و«حركة الإصلاح الكردية» وحزب «المساواة الكردي» وحزب «الوحدة الكردستاني»، إلى جانب مشاركة شخصيات مستقلة.
ويعمل «الحزب الديمقراطي التقدمي» الكردي، أحد أبرز الأحزاب الكردية، خارج هذه الأطر، وحضر اجتماعات حميميم ودمشق، ويدعو الحكومة السورية وقطبي الحركة الكردية للجلوس إلى طاولة المفاوضات وإيجاد حلول سياسية.

تقرير: كمال شيخو

الشرق الأوسط