استعراض حالة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2019

مصطفى أوسو
الجمعة،21 شباط(فبراير)،2020

مصطفى أوسو

في تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية، تحت عنوان “استعراض حالة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2019″، اتهمت فيه تركيا والفصائل السورية المسلحة التابعة لها، بارتكاب انتهاكات خلال عدوانها على مناطق “شمال شرقي سوريا”، واصفة إياها بـ”العشوائية”، طالت مناطق سكنية، منها منازل ومخابز ومدارس..، محملة تركيا المسؤولية عنها.

وقالت إن (١٢٠) مدنياً “قتلوا” نتيجة ذلك في تلك المناطق خلال الفترة ما بين (٩- ٢٠) تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأورد التقرير على سبيل المثال، الغارة الجوية التركية في ١٣ تشرين الأول/أكتوبر، التي استهدفت قافلة مدنية متوجهة إلى “سري كانيي/رأس العين” برفقة عددٍ من الصحفيين، أدت إلى وقوع ضحايا مدنيين قتلى وجرحى شخص.

وذكر التقرير حادثة في ١٠ تشرين الأول/أكتوبر، حيث سقطت قذائف هاون في مدينة “قامشلو/القامشلي” على المكان الذي كانت تلعب فيه فتاة في الـ (٨) من عمرها مع شقيقها البالغ من العمر (١١) عاماً أمام منزلهما، أسفرت عن إصابتهما بجراحٍ متفاوتة، وقد توفي شقيقها في وقت لاحق من ذلك اليوم متأثراً بجراحه.

كما وتطرق التقرير أيضا إلى حادثة اغتيال الأمين العام لحزب سوريا المستقبل، هفرين خلف، من قِبَلِ فصيل “أحرار الشرقية” التابع لتركيا على الطريق الدولي (M4) في ١٢ تشرين الأول /أكتوبر.

وحول منطقة عفرين، وثّق التقرير استمرار تركيا والفصائل المسلحة السورية المسلحة التابعة لها، منع سكان عفرين “من الوصول إلى ممتلكاتهم ومقتنياتهم التي استولى عليها أفراد تلك الجماعات المسلّحة وعائلاتهم، واستُخدم بعض تلك الممتلكات التي تم الاستيلاء عليها كمرافق عسكرية للجماعات المختلفة”.

ولفت التقرير إلى أنه ووفقاً للجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، “فإن بعض السكان دفعوا أموالاً لاستعادة مركباتهم وغيرها من مقتنياتهم المسروقة، ودفع مزارعو الزيتون ضرائب على محصولهم للجماعات المسلحة”.

وحمّل التقرير تركيا والفصائل السورية المسلحة التابعة لها، المسؤولية عن العديد من حالات الاحتجاز التعسفي لمدنيين بهدف تحصيل فِدى، وذلك كعقاب لهم على المطالبة بممتلكاتهم أو بسبب انتمائهم المزعوم إلى المنظمات الكردية السورية.

وبحسب التقرير, فإن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة ذكرت “أن الأفراد الذين انتقدوا سلوك الجماعات المسلحة أو الذين يفترض أنهم كانوا يدعمون الإدارة السابقة في عفرين، بمن فيهم النشطاء، كانوا هدفاً للقبض عليهم والاحتجاز والتعذيب والابتزاز”.

من صفحة الكاتب على الفيس