اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري

السبت،21 آذار(مارس)،2020

اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
يخلد المجتمع الدولي، اليوم السبت، اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري تحت شعار “الاعتراف والعدالة والتنمية: استعراض منتصف المدة للعقد الدولي للمنحدرين من أصل إفريقي”، وذلك في دعوة صريحة إلى مضافرة الجهود للقضاء كليا على كافة أشكال العنصرية والتمييز العرقي وكره الأجانب.
ويهدف العقد الدولي إلى الاحتفاء بأهمية المساهمات الهامة للمنحدرين من أصل إفريقي على مستوى العالم، وكذلك الدفع قدما بالعدالة الاجتماعية وسياسات الشمول، والقضاء على العنصرية والتعصب، وتعزيز التسامح وحقوق الإنسان، وتقديم المساعدة في تكوين مجتمعات مزدهرة، بما يتوافق وأهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الأمم المتحدة.
ويوفر هذا العقد للمنحدرين من أصل إفريقي، الذي أعلنه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والملاحظ في الفترة من ٢٠١٥ إلى ٢٠٢٤، إطارا متينا لاتخاذ تدابير فعالة لمعالجة هذه القضايا بروح الاعتراف والعدالة والتنمية.
ويشكل المنحدرون من أصل إفريقي أفقر الفئات وأكثرها تهميشا، سواء كانوا من نسل ضحايا تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أو كمهاجرين.
ولا يزال لديهم ولوج محدود إلى التعليم الجيد والخدمات الصحية والإسكان والضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى ذلك، يعاني المنحدرون من أصل إفريقي من أشكال متعددة من التمييز على أساس العمر أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الاجتماعي أو الملكية أو الإعاقة أو الولادة أو أي وضع آخر.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن هناك ما يناهز ٢٠٠ مليون شخص يعرفون أنفسهم بأنهم “متحدرون من أصول إفريقية”، وهناك الملاييين غيرهم ممن يعيشون في أماكن مختلفة من العالم خارج القارة الإفريقية.
وفي كثير من الحالات، يظل وضع المنحدرين من أصل إفريقي مجهولا على نطاق واسع، وكثيرا ما يعانون من التمييز عند الاحتكام إلى القضاء، ويتعرضون لنسب عالية مقلقة من العنف على أيدي الشرطة، إلى جانب ما يطالهم من تنميط عنصري.
وفي رسالتها بمناسبة هذا اليوم الدولي، أكدت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أن “التمييز العنصري بجميع أوجهه يمثل هراء علميا مطلقا وانتهاكا فادحا لقيمنا العالمية والإنسانية.
ومع ذلك، لا تزال العقائد العنصرية وخطابات الكراهية، وجرائم القتل الناجمة عنهما، التي ترددت عنها الأنباء كثيرا في الأشهر الماضية، تعرض السلم الدولي للخطر”.
وأشارة السيدة أزولاي إلى أن مكافحة العنصرية “تندرج في إطار التزامنا بالكرامة الإنسانية.
بيد أن الميثاق التأسيسي لليونسكو يذكرنا بأن الانتصار في هذه المعركة من أجل السلام يتحقق في عقول الناس أولا، لأن التضامن الفكري والمعنوي بين بني البشر يجب أن يبنى في عقول النساء والرجال”.
وأضافت المديرة العامة لليونسكو أن “الدفاع عن التنوع وعدم التمييز وثقافة السلام يقع في صميم قيم اليونسكو ومهامها منذ تأسيسها.
ويحتم علينا هذا الطموح العمل جنبا إلى جنب مع الدول والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني، ومضافرة جهودنا يوميا لخدمة الصالح العام”.
وبخصوص أنشطة اليونسكو، سجلت السيدة أزولاي أن المنظمة “تعمل حاليا، وبالتعاون مع المدن الأعضاء في التحالف الدولي للمدن المستدامة الشاملة للجميع، على إعداد سلسلة من الحلقات الدراسية المبتكرة التي يقدمها خبراء لتوعية صغار السن بشأن مكافحة العنصرية وحثهم على الفعل الملتزم بتحقيق المساواة”، مضيفة أنه تم “تنظيم حلقات دراسية كهذه في باريس وبروكسل، وستقام الحلقات الدراسية التالية، في مكسيكو وكيتو وكينشاسا، وغيرها من المدن.
ويكتسي هذا النشاط مع الأجيال الشابة أهمية حاسمة، لأن هذه الأجيال هي التي ستسطر مستقبل العالم”.
وتدعو اليونسكو الجميع في هذا اليوم الدولي، تضيف المسؤولة الأممية، إلى التعبئة من أجل المساواة والكرامة، وإلى تبني شعار الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان: “مهمتنا هي القضاء على الجهل بالمعرفة، والتصدي للتعصب بالتسامح”.
يشار أن العالم اجمع يحتفل باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري سنويا في اليوم الذي أطلقت فيه الشرطة في شاربفيل بجنوب إفريقيا النار وقتلت ٦٩ شخصا كانوا مشاركين في مظاهرة سلمية ضد “قوانين المرور” المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري في سنة ١٩٦٠.
المصدر: وكالات