بعد نشره مقطع فيديو مصور بخصوص مبالغ مستحقة، وزارة الاتصالات تكذب رامي مخلوف

السبت،2 أيار(مايو)،2020

بعد نشره مقطع فيديو مصور بخصوص مبالغ مستحقة، وزارة الاتصالات تكذب رامي مخلوف

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ردت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” التابعة لوازرة الاتصالات في الحكومة السورية، على رجل الأعمال، رامي مخلوف، حول المبالغ المطلوب سدادها من شركة “سيرتيل” المملوكة من قبله.
وقالت الهيئة في بيان لها عبر “فيس بوك”، مساء يوم أمس الجمعة ١ أيار/مايو، إن “المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية (سيرتيل وMTN) هي مبالغ مستحقة للدولة، وفقًا لوثائق واضحة وموجودة، وتم حسابها بناءً على عمل لجان اختصاصية في الشؤون المالية والاقتصادية والفنية والقانونية”، مضيفة أنها “ماضية في تحصيل الأموال العامة للخزينة بالطرق القانونية كافة، ولن يثنيها عن استرداد المال العام أي محاولات للتشويش على هذا العمل”.
هذا وكانت الهيئة قد حددت يوم الثلاثاء المقبل، كموعد نهائي لشركتي الخلوي في سوريا، من أجل دفع مبالغ مستحقة لخزينة الدولة بقيمة ٢٣٣.٨ مليار ليرة سورية، مهددة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم الالتزام بالسداد ضمن المهلة المحددة.
وكان مخلوف قد نفى في تسجيل مصور عبر صفحته في وسائل التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” اتهامات الهيئة، وقال، “الدولة ليست محقة لأنها ترجع إلى عقود تمت بموافقة الطرفين، ولا يحق لأحد أن يغيّرها، ويحق لنا أن نعترض”.
وأضاف أن “سيرتيل لم تتهرب من دفع الضرائب ولا تتلاعب بالدولة، وتدفع كل عام ما يقارب عشرة مليارات ليرة سورية، والعام الماضي دفعت ضرائب بلغت ١٢ مليار ليرة سورية”.
واعتبر أن مؤسساته من أهم دافعي الضريبة، وأهم رافدي الخزينة بالسيولة، وأكبر المؤسسات التي تعمل في سوريا.
ووجه رسالة إلى الرئيس بشار الأسد، أبدى فيها استعداده لفتح كل أوراق الشركة والتدقيق فيها بالأرقام.
لكن في نهاية حديثه أكد أن الشركة ستدفع قيمة الضرائب البالغة قرابة ١٣٠ مليار ليرة سورية، لأن الدولة أمرت بذلك، قائلًا “الدولة عم تقول شي بدنا نعملو إجباري عنا”.
وطلب من الأسد أن يكون هو المشرف شخصيًا على توزيع المبلغ على الفقراء، راجيًا أن تكون طريقة الدفع مجدولة بطريقة مُرضية، من أجل عدم انهيار الشركة بدفع المبلغ.
لكن الهيئة كذبت مخلوف، موضحة ملابسات القضية، وكيف احتسبت المبالغ اعتمادًا على البيانات والأرقام المقدمة من الشركة.
وقالت إن “الهيئة وحفاظًا على استمرار عمل الشبكة الخلوية واستمرار تقديم خدماتها للمواطنين، تم الأخذ بعين الاعتبار كافة تحفظات الشركات وإعطائها المهل والمدد التي طلبتها، وبعدها، ورغم عدم منطقيتها، تم اعتماد كافة البيانات والأرقام المقدمة منها، وبعد كل ما سبق تم احتساب القيمة الفعلية للمبالغ المطالبين بتسديدها”.
وأشارت الهيئة إلى أن المبالغ المشار إليها والمستحقة لا علاقة لها بقضية التهرب الضريبي، التي تعمل عليها الجهات الخاصة بها، بل هي مبالغ مستحقة على الشركتين يجب سدادها لتحقيق التوازن في الرخص.
وأكدت الهيئة أنها ماضية في تحصيل المبالغ، مع الأخذ بعين الاعتبار دائمًا استمرار عمل أي شركة مطالبة بالسداد بتقديم خدماتها للمواطنين على أكمل وجه.
هذا وينحدر مخلوف من جبلة وهو من مواليد عام ١٩٦٩، وهو الابن البكر لمحمد مخلوف، أخ زوجة الرئيس السابق، حافظ الأسد، والمقرب منه.
ويعتبر مخلوف من أبرز الشخصيات الاقتصادية في سوريا، ويتهم من قبل سوريين بسرقة الاقتصاد والتحكم به على مدى العقدين الماضيين.
المصدر: وكالات