إيران أعدمت 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025

إيران أعدمت 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025

“الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين الإثنين 14 نيسان/أبريل 2026.
ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المئة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة “معاً ضدّ عقوبة الإعدام” (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران “الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع”.
ونبّهت المنظمتان من أنه في حال تجاوزت الجمهورية الإسلامية “الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع”.
وأشارت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي لا تسجّل حالة إعدام من دون تأكيدها من مصدرين على الأقلّ وتؤكّد أن أغلبية الحالات لا يبلّغ عنها في الإعلام الإيراني الرسمي إلى أن هذا المجموع هو “تقدير متحفّظ إلى أدنى الدرجات” للأحكام المنّفذة سنة 2025.
وتوازي هذه الحصيلة ما يعادل أربعة إعدامات على الأقلّ في اليوم الواحد.
وأشار التقرير إلى أنها الأعلى على الإطلاق منذ بدء منظمة حقوق الإنسان الإيرانية بإحصاء الإعدامات سنة 2008 وأكبر مجموع سجّل منذ 1989 في أعقاب الثورة الإسلامية.
وحذّرت المنظمتان في تقريرهما من أن “مئات المتظاهرين القابعين في السجون ما زالوا يواجهون خطر صدور أحكام إعدام بحقّهم وتطبيقها” بعد إدانتهم بجرائم خطرة على خلفية تظاهرات كانون الثاني/يناير 2026 المناوئة للسلطات والتي أسفرت الحملة الأمنية لإخمادها عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف بحسب منظمات حقوقية.
وقال مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية محمود أميري مقدم “من خلال إثارة الخوف مع ما يعادل أربعة إلى خمسة إعدامات في اليوم سنة 2025، حاولت السلطات منع أيّ احتجاجات جديدة وإطالة أمد حكمها المتهاوي”.

الأكراد والبلوش والنساء

وحتّى خلال الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير، نفّذت السلطات حكم الإعدام شنقا في حقّ سبعة أشخاص على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير، ستّة منهم أدينوا بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة المحظورة، فيما أدين المواطن السابع الذي يحمل أيضا الجنسية السويدية بالتجسّس لحساب إسرائيل.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة “معا ضدّ عقوبة الإعدام” رافاييل-شونويل هزان إن “عقوبة الإعدام في إيران تستخدم كأداة سياسية للبطش والقمع، وتستخدم خصوصا ضد الأقليات العرقية وغيرها من الجماعات المهمّشة”.
وأشار التقرير إلى استهداف يطال بشكل خاص الأكراد في الغرب والبلوش في الجنوب الشرقي، وهما أقليتان محسوبتان على السُنة في بلد ذي غالبية شيعية.
وأدين نصف الذين أعدموا تقريباً بجرائم على صلة بالاتجار بالمخدرات، بحسب التقرير.
وأنزل حكم الإعدام بـ48 امرأة على الأقلّ، وهو أكبر مجموع في أكثر من 20 عاما ويمثّل ارتفاعا بنسبة 55 في المئة مقارنة بالعام 2024 عندما أُعدمت 31 امرأة شنقا، بحسب المصدر عينه.
وأشار التقرير إلى أن 21 امرأة من بين النساء اللواتي أُعدمن وجّهت لهن تهمة قتل الزوج أو الخطيب. وأفادت منظمات حقوقية بأن النساء اللواتي أُعدمن بهذه التهم كن في علاقات يسودها العنف والاستغلال.
ونفّذت كلّ عمليات الشنق تقريبا داخل السجون، غير أن الإعدامات العامة ازدادت ثلاث مرّات تقريباً إلى 11 حالة سنة 2025، بحسب التقرير.
ويجيز قانون العقوبات الإيراني اللجوء إلى وسائل مختلفة لإعدام المحكوم عليهم، لكن كلّ حالات الإعدام المعروفة في السنوات الأخيرة نفّذت شنقا.
وبحسب منظمات حقوقية عدّة، من بينها “العفو الدولية”، تنفّذ إيران أكبر عدد من الإعدامات في العالم نسبة للفرد الواحد وأكبر عدد من أحكام الإعدام بين الدول كلّها ما عدا الصين التي لا تتوفّر بيانات موثوقة خاصة بوضعها في هذا الشأن.

المصدر: النهار العربي

توثيق استشهاد 70 معتقلاً خلال عامي 2025 و2026 داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسلطة السورية الانتقالية بعد سقوط النظام

توثيق استشهاد 70 معتقلاً خلال عامي 2025 و2026 داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسلطة السورية الانتقالية بعد سقوط النظام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه وثق استشهاد 70 معتقلًا خلال عامي 2025 و2026 داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسلطات الحالية.
وقال أن هذه الحصيلة دليل على واقع قائم، حيث يتحول الاحتجاز إلى مسار ينتهي بالموت تحت التعذيب أو نتيجة الإهمال المتعمّد.
عام 2025 وحده يكشف هذا المسار بوضوح:

  • كانون الثاني/يناير: 8 قتلى
  • شباط/فبراير: 13 قتيلًا
  • آذار/مارس: 4 قتلى
  • نيسان/أبريل: 6 قتلى
  • أيار/مايو: 2 قتيلين
  • حزيران/يونيو: 3 قتلى
  • تموز/يوليو: 9 قتلى
  • آب/أغسطس: 10 قتلى
  • أيلول/سبتمبر: 3 قتلى
  • تشرين الأول/أكتوبر: 3 قتلى
    أما خلال عام 2026 وحتى نهاية شهر آذار/مارس فقط، فقد استشهد 9 معتقلين داخل هذه المراكز، دون أي مؤشر على تغيّر حقيقي في الظروف أو السياسات. هؤلاء المحتجزون اعتُقلوا بسبب مواقف أو نشاطات سلمية، ولم يخرجوا أحياء.
    حين تُسلَّم الجثامين، تكون الحقيقة حاضرة على الأجساد: آثار واضحة للتعذيب مقابل صمت رسمي مطبق وغياب أي محاسبة.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

جرائم الحرب لم تعد مخزيةً، وهذا أمر مرعب

جرائم الحرب لم تعد مخزيةً، وهذا أمر مرعب

فيليب بولوبيون
المدير التنفيذي

لعقود طويلة، كان القادة المسؤولون عن جرائم الحرب يميلون إلى التذرع بالجهل أو الإصرار على أنها كانت مجرد أخطاء وأن أيديهم نظيفة. ما تغيّر في الشرق الأوسط هو الاحتقار المتغطرس الذي رأيناه من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي ترفض القوانين الدولية التي تحمي المدنيين أو تستهزئ بها أو تنتهكها. إذا لم يجدد المجتمع الدولي دعمه لهذه المعايير بشكل عاجل، قد يكون ذلك بمثابة إذعان لتدميرها.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال لـ”نيويورك تايمز” إنه لا “يحتاج إلى القانون الدولي” وإن القيد الوحيد على سلطته هو “أخلاقه الخاصة”، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي رفض “الاعتبارات القانونية الفاترة” لصالح “أقصى درجات الفتك”، لم يبديا علنا اهتماما يُذكر بسلامة المدنيين المتضررين من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الثاني.
بعد إعلانه أن الولايات المتحدة قد “دمرت” جزيرة خارغ الإيرانية، قال ترامب لـ” إن بي سي نيوز”: “قد نضربها بضع مرات أخرى لمجرد التسلية”. وأعلن هيغسيث أنه لن تُمنح “أي رحمة” للأعداء في إيران. تشير هذه العبارة إلى أن القوات لها الحرية في قتل الأشخاص الذين يسعون إلى الاستسلام بدلا من أسرهم. كانت مثل هذه السيناريوهات بمثابة مثال نموذجي لجريمة حرب في الأكاديميات العسكرية الأمريكية.
إدارة ترامب ليست وحدها في هذا الصدد. بلغة تُذكّر بشكل مخيف بالحرب في غزة، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير المنازل في جنوب لبنان ومنع مئات آلاف المدنيين من العودة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البنوك وشركات الاستثمار والسفن التجارية الأمريكية أهداف مشروعة رغم صفتها المدنية. حذّر المتحدث باسمه الإيرانيين من أن أي احتجاجات في الشوارع ستواجه بـ”ضربة أقسى” من مذابح يناير/كانون الثاني، التي قتلت فيها قوات الأمن الآلاف في أنحاء البلاد. وكان مقدم برنامج في التلفزيون الحكومي أكثر صراحة، حيث قال إن المعارضين في الشتات سيواجهون عواقب تجعل “أمهاتهن ثكلى”.
تستحق هذه التصريحات اهتمامنا، ليس فقط لأنها تُعبّر عن تجاهل صارخ لحياة المدنيين، بل أيضا لأن هؤلاء القادة يبدون جادين فيما يقولون.
قُتل أكثر من ألفَيْ شخص في إيران، وأكثر من 1,200 في لبنان، و17 في إسرائيل. وبالإجمال، نزح عدة ملايين من الأشخاص في أنحاء الخليج وإسرائيل ولبنان أو أُجبروا على الفرار من ديارهم. وبناء على تقرير عسكري أمريكي أولي، كانت قوات القوات الخاصة الأمريكية مسؤولة عن هجوم قاتل على مدرسة ابتدائية في ميناب، إيران، قُتل فيه أكثر من 170 شخصا، بينهم العديد من الأطفال.
أطلق الجيش الإسرائيلي الفوسفور الأبيض، الذي يمكن أن يحرق حتى العظام، على المنازل اللبنانية على الرغم من الحظر الواضح على استخدامه سلاحا في المناطق المأهولة بالسكان. أطلقت إيران ذخائر عنقودية محظورة دوليا على المدن الإسرائيلية وهاجمت سفنا تجارية في مضيق هرمز.
النظام القانوني الدولي، المصمم لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، لم ينهار بين عشية وضحاها. فالدعم الأمريكي الثابت لإسرائيل، وهي ترتكب أفعال إبادة جماعية ضد السكان الفلسطينيين في غزة، وتدمر مستشفياتها وشبكات المياه فيها، وتشن ضربات جوية لا حصر لها حوّلت الأحياء إلى أنقاض وقتلت عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين على مدى عامين ونصف، ساهم في خلق شعور بأن بعض القادة سيظلون دائما فوق القانون.
هذه المعايير المزدوجة لا تزال قائمة، وتتسبب بتآكل عميق في احترام القانون الدولي. عندما قصفت إيران البنية التحتية للطاقة في الخليج، جاءت الإدانة عن وجه حق في غضون ساعات. لكن عندما ألقت إسرائيل بشكل غير قانوني الفوسفور الأبيض على الأحياء اللبنانية، التزمت الحكومات نفسها الصمت. يتعين على القادة أن يقولوا، بنفس الدقة والقوة، إن الهجمات على محطات الطاقة الإيرانية والمنازل اللبنانية والمنشآت المدنية في الخليج تُشكل انتهاكات لقوانين الحرب، بغضّ النظر عن هوية مرتكبها. بخلاف ذلك، ستكون القواعد مجرد عصا لتأديب المنافسين.
تُلزم “اتفاقيات جنيف” كل دولة ليس فقط باتباع قوانين الحرب، بل أيضا بضمان احترامها عالميا، بما يشمل رفض تسليح القوات المتهمة بشكل موثوق بانتهاكها.
مع ذلك، تستمر الأسلحة في التدفق إلى الأطراف المتحاربة في جوانب متعددة من هذه النزاعات دون أي مراجعة مفترضة للتأثير المحتمل. الحكومات الأوروبية التي تورّد الأسلحة أو تمنح حقوق التحليق فوق أراضيها وإقامة قواعد عسكرية عليها للقوات التي تقصف المدنيين بشكل غير قانوني ليست مجرد متفرجة. إذا كانت أفعال القوات الأمريكية والإسرائيلية تتطابق مع الخطاب غير المسؤول لقادتها، فإن الدول التي تسلحها أو تساعدها قد تجد نفسها متواطئة في جرائم حرب.
كما حدث خلال الحرب في يوغوسلافيا السابقة أو مؤخرا في أوكرانيا، يجب أن تعمل آلية التوثيق والمساءلة بينما ما يزال النزاع دائرا، وليس بعده. اليوم، تعمل الأطراف المتحاربة في الشرق الأوسط تحديدا على منع ذلك. فرضت إيران قطعا للإنترنت على مستوى البلاد وسجنت أشخاصا لمشاركتهم فيديوهات للضربات. حظرت إسرائيل البث المباشر واعتقلت الصحفيين. اعتقلت دول الخليج مواطنين لنشرهم صورا على الإنترنت. في الولايات المتحدة، هدّد رئيس “هيئة الاتصالات الفيدرالية” بسحب تراخيص القنوات بسبب تغطيتها للحرب على إيران غير المؤاتية لإدارة ترامب.
على الحكومات التي تمتلك قدرات استخبارية متطورة أن تقوم اليوم بحفظ الأدلة على جرائم الحرب ومشاركتها: صور الأقمار الصناعية، والاتصالات التي تعترضها، ولقطات من مصادر مفتوحة. تحتاج هيئات التحقيق التابعة لـ”الأمم المتحدة” إلى موارد إضافية فورية. وينبغي للحكومات أن تتحدث بوضوح عن أهمية تحقيق العدالة في جرائم الحرب.
وإذا تأخر هذا حتى توقف إطلاق النار، فقد تضيع الأدلة، وقد يتحول تركيز الإرادة السياسية عن المساءلة بسرعة. الأطراف المتحاربة تعرف ذلك، بل قد تكون تراهن عليه.
القادة الذين يتنصلون من قوانين الحرب اليوم قد يظنون أنهم سيستفيدون من عالم بلا قواعد، حيث تحسم القوة الغاشمة كل سؤال ويتم تجاهل كل الأضرار التي تلحق بالمدنيين باعتبارها أضرارا جانبية. لكنهم، برفضهم مبدأ عدم المعاملة بالمثل، الذي يوضح أن انتهاكات أحد الطرفين لا تبرر عدم امتثال الطرف الآخر، قد حفّزوا جولات من الضربات الانتقامية التي تعرض قواتهم وكذلك سكانهم المدنيين للخطر.
على أولئك الذين يدركون قيمة النظام الحالي في كبح وحشية الحرب أن يدافعوا عنه. وإلا، فقد يجدون أنفسهم يوما ما مجبرين على شرح أسباب صمتهم للأجيال القادمة بينما كان هذا النظام يحترق.

المصدر: موقع منظمة هيومن رايتس ووتش

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نفى رجل سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عشرات التهم الموجهة إليه بالتعذيب والعنف الجنسي، وذلك في افتتاح محاكمته في هولندا، يوم الأربعاء 8 نيسان/أبريل الجاري، حسب وكالة «أسوشييتد برس».
وادعى الرجل، البالغ من العمر 58 عاماً، والذي عُرف باسم (رفيق ق) فقط – التزاماً بقوانين الخصوصية الهولندية – أنه ضحية مؤامرة، ونفى اتهامات دعمه الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وقال المدعون في محكمة لاهاي الجزئية إنه كان عضواً في قوات (الدفاع الوطني) الموالية للأسد، وعمل محققاً رئيسياً في هذه الجماعة شبه العسكرية خلال الحرب السورية.
ووصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».
المتهم أبلغ القضاة بأنه كان يعمل موظفاً حكومياً في مدينة سلمية وسط البلاد، ونفى تورطه في أي أعمال تعذيب. وخلال إحدى جلسات المحاكمة، حاول الرجل تقديم دليل، ولوّح بورقة أمام القاضي، غير أن محاميه، أندريه سيبرغتس، قال إنه لم تتضح ماهية الدليل، فأجاب المتهم: «لا أخبر محاميّ بأي شيء».
هذا وتستند المحاكمة إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو مبدأ قانوني يسمح بمحاكمة المشتبه بهم عن جرائم دولية، كجرائم الحرب، حتى لو ارتُكبت في بلد آخر. وكان المتهم قد طلب اللجوء في هولندا عام 2021، وأقام في بلدة دروتن الصغيرة شرق البلاد عندما أُلقي القبض عليه عام 2023.
وحاكمت هولندا عدداً من السوريين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع السوري. وفي عام 2024، أدانت محكمة هولندية عضواً سابقاً رفيع المستوى في ميليشيا موالية للحكومة السورية بتهمة الاحتجاز غير القانوني والتواطؤ في التعذيب. كما أُدين رجل سوري آخر عام 2021 بارتكاب جرائم حرب لدوره في إعدام سجين بإجراءات موجزة.
وكانت هولندا وكندا قد رفعتا دعوى قضائية منفصلة ضد سوريا أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، متهمتين دمشق بحملة تعذيب استمرت لسنوات ضد مواطنيها. وفي عام 2023، أمرت محكمة العدل الدولية الحكومة باتخاذ «جميع التدابير الممكنة» لمنع التعذيب.
تجدر الإشارة إلى أن جلسات الاستماع ستستمر لمدة أسبوعين آخرين، ومن المتوقع أن تُصدر المحكمة حكمها في التاسع من يونيو (حزيران) المقبل.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

احتجاج من محامي حلب رفضاً لقرارات إعادة تشكيل مجلس النقابة والمطالبة بتمثيل عادل في دمشق

احتجاج من محامي حلب رفضاً لقرارات إعادة تشكيل مجلس النقابة والمطالبة بتمثيل عادل في دمشق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نظم عشرات المحامين المنضوين في نقابة محامي حلب، وقفة احتجاجية يوم أمس الأثنين 6 نيسان 2026، أمام مبنى النقابة، عبّروا خلالها عن رفضهم للقرار الصادر بإعادة تشكيل مجلس فرع النقابة.
وأكد المحتجون تمسكهم باستقلالية العمل النقابي، مطالبين بحقوقهم في الكرامة والإنصاف، ومشيرين إلى أن بعض الأسماء التي تم تعيينها ضمن المجلس الجديد تعود لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، الأمر الذي أثار اعتراضهم.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تنتقد إعادة تدوير شخصيات من المرحلة السابقة، من بينها: “بحجة التعايش السلمي يعاد تدوير نفايات بشار الأسد”، مطالبين بأن يتم اختيار أعضاء مجلس الفرع وفق معايير مهنية ونقابية واضحة، دون وجود إشكاليات في سجلاتهم.
كما شدد المحامون على ضرورة ضمان تمثيل عادل لفرع حلب ضمن النقابة المركزية في دمشق، داعين إلى أن لا يقل عدد ممثلي الفرع عن ثلاثة أعضاء، إلى جانب التأكيد على أهمية تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق السوريين.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

بعد رفعه علم كردستان.. اعتقال شاب كردي وموالون للحكومة الانتقالية يرفعون راية “هتش” في عفرين

بعد رفعه علم كردستان.. اعتقال شاب كردي وموالون للحكومة الانتقالية يرفعون راية “هتش” في عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بالتزامن مع تجمع أهالي عفرين لاستقبال العائلات العفرينية العائدة إلى المدينة بعد 8 سنوات من التهجير القسري، منع موالون للحكومة الانتقالية شابا كرديًا من رفع علم كردستان في عفرين، ورفعوا بدلاً منه راية لـ”هتش”.
وبحسب المرصد السوري، فقد تم اعتقال الشاب على الفور من قبل عناصر الحكومة الانتقالية، وسط استنكار واسع بين الأهالي الذين وصفوا الحادثة بـ”استفزازية ومخالفة لكل الأعراف المحلية”، خاصة مع التوقيت الذي صادف عودة المهجرين إلى مدينتهم.
وأكد المصدر أن التوترات في المدينة تصاعدت خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار محاولات فصيل الحكومة الانتقالية فرض سيطرته على الرموز الوطنية للكرد في المنطقة، ما يزيد المخاوف من تصاعد الاحتكاكات بين الأطراف المحلية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

العفو الدولية تحذّر إيران من تجنيد الحرس الثوري للأطفال

العفو الدولية تحذّر إيران من تجنيد الحرس الثوري للأطفال

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت منظمة العفو الدولية، إن تجنيد إيران للأطفال الذين لا يتجاوز عمرهم 12 عاماً في صفوف الحرس الثوري يعد “جريمة حرب”.
وأطلق الحرس الثوري مؤخراً نداء لتجنيد الأطفال بعد تصفية عدد من أعضاء أجهزتها العسكرية خلال الهجمات الأميركية الإسرائيلية المستمرة منذ 28 شباط، بحسب المنظمة.
وأوضحت العفو الدولية، يوم أمس الجمعة (3 نيسان/أبريل 2026) أن شهود عيان وتحليلها لقطات فيديو تظهر “نشر جنود أطفال” في نقاط التفتيش والدوريات، بعضهم مسلحون بأسلحة منها بنادق كلاشينكوف، وفق ما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”.
وقالت إيريكا غيفارا – روساس من منظمة العفو الدولية: “مع ضرب الولايات المتحدة وإسرائيل لآلاف المواقع التابعة للحرس، بما في ذلك مرافق الباسيج، عبر ضربات جوية وطائرات مسيرة تستهدف الدوريات ونقاط التفتيش، فإن نشر جنود أطفال إلى جانب عناصر الحرس أو في مرافقهم يعرضهم لخطر شديد على حياتهم وسلامتهم”.
وأطلقت إيران، الأحد، حملة تسمى “جانفدا” أو “التضحية” لتجنيد المتطوعين لمواجهة القوات الأميركية، وفق رسالة نصية أرسلت لمشتركي الهواتف في إيران.
وقال الحرس الثوري إنه يجري حملة لتجنيد متطوعين صغار السن حتى 12 عاماً لتقديم خدمات الدعم مثل الطبخ والرعاية الطبية، وكذلك لتشغيل نقاط التفتيش.
ونشرت وكالة “دفاع برس” التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ملصقاً دعائياً يظهر صبياً مراهقاً وفتاة محجبة يبتسمان.
وتلقى فرع “هيومن رايتس أكتيفيستس” إن إيران في الولايات المتحدة تقارير عن وفاة أطفال أثناء عملهم في نقاط التفتيش، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

المصدر: شبكة رووداو الإعلامية

“نيويورك تايمز” تكشف أرقاماً صادمة عن اختطاف العلويين بسوريا

“نيويورك تايمز” تكشف أرقاماً صادمة عن اختطاف العلويين بسوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد مقلق في عمليات اختطاف النساء والفتيات من الأقلية العلوية في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الحوادث أكثر انتشاراً ووحشية مما تعترف به السلطات الرسمية.
وبحسب التحقيق الذي أعده الصحفيان بن هوبارد ولورا بوشناك، استندت المعطيات إلى مقابلات مع عشرات الأشخاص الذين يمتلكون معرفة مباشرة بهذه القضايا، من بينهم ناجيات عدن إلى منازلهن بعد فترات احتجاز قاسية.
وتروي إحدى الحالات قصة فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً اختفت أثناء توجهها إلى متجر في شمال غرب البلاد، قبل أن تتلقى عائلتها اتصالاً من جهة مجهولة طالبت بفدية مالية مقابل إطلاق سراحها. وبعد أكثر من مئة يوم من الاختطاف، عادت الفتاة إلى منزلها، حيث أفادت لمقربين بأنها احتُجزت في مكان مغلق وتعرضت للتخدير والاعتداء المتكرر، فيما أظهرت الفحوص الطبية لاحقاً أنها حامل.
ويشير التقرير إلى أن هذه الحوادث تكررت منذ مغادرة الرئيس بشار الأسد أواخر عام 2024، حيث وثّق ناشطون وعائلات حالات اختفاء غامضة طالت نساء وفتيات من الطائفة العلوية، وسط مخاوف من دوافع انتقامية مرتبطة بالانتماء الطائفي.
في المقابل، تنفي الحكومة السورية وجود استهداف ممنهج، مؤكدة أنها لم تتحقق سوى من حالة واحدة فقط.
إلا أن نتائج التحقيق ترسم صورة مغايرة، إذ تم توثيق اختطاف 13 امرأة وفتاة، إلى جانب رجل وفتى، مع إفادات بخضوع عدد من الضحايا لاعتداءات جنسية، وعودة اثنتين منهن وهنّ حوامل.
وبحسب الشهادات التي نقلتها الصحيفة، فضّل معظم المتحدثين عدم الكشف عن هوياتهم خشية التعرض للانتقام، في ظل حالة من انعدام الثقة العميق بين أبناء الطائفة العلوية والسلطات الجديدة.
كما تُظهر الروايات أن عمليات الاختطاف كانت تُنفذ في وضح النهار أحياناً، بالقرب من منازل الضحايا أو أثناء قيامهن بأنشطة يومية، على يد مسلحين يُعتقد أنهم سوريون أو مقاتلون أجانب.

وأفادت بعض الناجيات بأن الخاطفين وجّهوا إهانات طائفية، معتبرين الضحايا “مباحات”، في سياق يعكس تصاعد خطاب الكراهية والانقسام داخل المجتمع السوري.

المصدر: وكالات

على خلفية رفع العلم الكردي واحتفالات النوروز.. فصائل تابعة لوزارة الدفاع تعتقل مواطناً بريف حلب

على خلفية رفع العلم الكردي واحتفالات النوروز.. فصائل تابعة لوزارة الدفاع تعتقل مواطناً بريف حلب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتقلت عناصر من الفصائل المسلحة المنضوية تحت راية وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، مواطنا يبلغ من العمر (40 عاماً) من أمام منزله في قرية “طعانة” بريف حلب الشمالي، بذريعة المشاركة في احتفالات عيد “نوروز” ورفع العلم القومي الكردي، حيث جرى اقتياد المواطن قسراً إلى “سجن أخترين” العسكري شمالي حلب، ولا يزال قيد الاحتجاز هناك دون عرضٍ على القضاء المختص التابع لـ “الحكومة الانتقالية” أو توضيح التهم القانونية الموجهة إليه بشكلٍ رسميٍّ.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على استمرار التجاوزات الميدانية من قبل بعض التشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع بحق السكان المحليين، خاصةً في القضايا المتعلقة بالتعبير عن الهوية الثقافية والقومية، وهو ما يتنافى مع الشعارات المعلنة لصون الحريات العامة.
وفي 21 آذار الماضي، أقدم عنصران من الشرطة العسكرية على اعتقال شاب عشريني. حيث ترجلا من دراجة نارية كانا يستقلانها، ونفذا عملية الاعتقال التعسفي بالقرب من شارع المازوت في مدينة عفرين، شمال غربي حلب، وجرى الاعتقال بالتزامن مع فعاليات الاحتفال بإشعال شعلة عيد نوروز في المنطقة.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

جدل في الرقة حول إعادة تسمية مدارس بأسماء ذات طابع ديني وسط تساؤلات عن توجهات التعليم وهوية الدولة

جدل في الرقة حول إعادة تسمية مدارس بأسماء ذات طابع ديني وسط تساؤلات عن توجهات التعليم وهوية الدولة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جدل واضح في الأوساط الشعبية والتعليمية في الرقة، على خلفية إعادة تسمية عدد من المدارس فيها، وسط تباين في الآراء حول أبعاد هذه الخطوة وانعكاساتها على المشهد الثقافي والتعليمي والفضاء العام وهوية الدولة السورية، وفق ما اكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب مصادر محلية، شملت التغييرات استبدال أسماء مدارس ذات دلالات قومية أو مرتبطة بمرحلة سابقة، مثل “الجلاء” و”الأرسوزي”، بأسماء ذات طابع ديني، كـ”عبد الله بن رواحة” و”دار الأرقم” و”الشافعي”، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى شريحة من الأهالي حول خلفيات هذه الخطوة.
وما يثير التساؤل هو ما إذا كانت إعادة التسمية تأتي في إطار إضفاء طابع ديني على المؤسسات التعليمية والفضاء العام، أو أنها تمهيد لإعادة صياغة التوجهات التعليمية بما يتوافق مع رؤى فكرية أو أيديولوجية محددة؟.
كما أشار بعض المعلمين والمهتمين بالشأن التربوي إلى أن هذه التغييرات قد تنعكس على القطاع التعليمي، من خلال التأثير على البيئة المدرسية وهوية المؤسسات التعليمية، وربما على مضمون العملية التربوية مستقبلاً، في حال رافقها تعديلات في المناهج أو أساليب التدريس، ما قد يثير مخاوف من توجيه الفكر التعليمي نحو نمط محدد على حساب التنوع والانفتاح.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه التغييرات لا تختلف في جوهرها عن سياسات سابقة، معتبرين أن تسمية المدارس في مختلف المراحل لم تكن بالضرورة تعبيراً عن هوية وطنية جامعة، بل ارتبطت في كثير من الأحيان بتوجهات فكرية أو سياسية، محذرين من تكريس نمط فكري أحادي قد ينعكس سلباً على التنوع الثقافي في محافظة الرقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاشات المجتمعية حول طبيعة الإدارة المحلية للقطاع التعليمي، ودورها في رسم ملامح الهوية الثقافية للأجيال القادمة، في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا تحولات متعددة على المستويات الإدارية والتربوية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان