محكمة عليا في “الفيس بوك” للبت في المحتوى المسموح بنشره
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
اختارت شركة “الفيس بوك” يوم الأربعاء ٦ أيار/مايو ٢٠٢٠، شخصيات تمثل شريحة واسعة من البلدان واللغات والآفاق للانضمام إلى “محكمة عليا” مستقلة خاصة بها تضم ٢٠ عضوا، ومخولة باتخاذ قرارات ملزمة بشأن المحتوى الذي يسمح به أو ينبغي إزالته على الشبكة الاجتماعية و”إنستغرام”.
وتتمثل مهمة مجلس الرقابة هذا في اتخاذ قرارات نهائية بشأن المنشورات التي قد تقحم “الفيس بوك” في جدل حول الرقابة أو التضليل الإعلامي أو حرية التعبير.
ووصف برنت هاريس، مدير السياسة العامة في “الفيس بوك” إنشاء هذا المجلس بأنه “بداية تغيير جذري في الطريقة التي ستتخذ فيها بعض أصعب قرارات المحتوى على الموقع”.
ويأتي الأعضاء العشرون للمجلس الذين أعلنت أسماؤهم من بلدان مختلفة ومن ضمنهم رجال قانون وناشطون في مجال حقوق الإنسان وصحافيون وحائزون على جائزة نوبل للسلام إضافة إلى رئيس وزراء دنماركي سابق.
ومن النساء الأعضاء في المجلس الصحافية والسياسية والناشطة النسوية اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام العام ٢٠١١ توكل كرمان ورئيسة الوزراء الدنماركية السابقة ورئيسة منظمة “سايف ذي تشيلدرن” سابقا هيبخ ثورنينغ شميد.
وقال مدير المجلس توماس هيوز خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف: “يملك هؤلاء الأشخاص مجموعة متنوعة من الأفكار والخلفيات والمعتقدات لكنهم يتشاركون التزاما عميقا في تعزيز حقوق الإنسان وحرية التعبير”.
ومن المقرر أن يصبح عدد أعضاء هذا المجلس ٤٠ شخصا.
ولم يتضح بعد متى سيبدأ المجلس عمله بسبب القيود المفروضة على التجمعات والسفر بسبب جائحة كوفيد – ١٩، لكن أعضاءه عقدوا اجتماعات عبر الانترنت وباشروا التدريبات على ما قال هيوز. وأوضح هاريس أن مؤسس “الفيس بوك” مارك زاكربيرغ اقترح تشكيل هذا المجلس في العام ٢٠١٨. وقد أنشأ عملاق الإنترنت الذي يتخذ في كاليفورنيا مقرا له، مؤسسة لتمويله تعمل ككيان مستقل.
وقال مايكل ماكونيل أستاذ القانون والقاضي الفدرالي الأميركي السابق وهو من أعضاء المجلس إن الحجم المتوقع للقضايا يجعل من المستحيل النظر فيها جميعا، موضحا أن المجلس سيركز في البداية على الحالات التي تؤثر على أعداد كبيرة من المستخدمين ثم على تلك التي يبدو أن لها تأثيرا كبيرا على الخطاب العام، لتليها الحالات التي تؤثر على السياسة في المنصة.
المصدر: وكالات

