“انتهاكات خطيرة” تركيا تستغل أطفال سوريا بتجنيدهم للقتال في ليبيا

السبت،9 أيار(مايو)،2020

“انتهاكات خطيرة” تركيا تستغل أطفال سوريا بتجنيدهم للقتال في ليبيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نشر موقع “المونيتور” تقريراً حصرياً منقولاً عن مصادر في سوريا وليبيا يشير إلى قيام حكومة أردوغان بتجنيد أطفال ومراهقي سوريا وإرسالهم للقتال مع “ميليشيات الوفاق”.
وأوضح التقرير بشكل مفصل كيف تستخدم تركيا مرتزقتها السوريين وتجندهم لدعم “ميليشيات الوفاق” للقتال في ليبيا.
وتشير وثيقة مكونة من ٤٠ صفحة، أعدها سوريون لإظهار الحقائق وقدموها لموقع “المونيتور”، إلى أن مصادر على الأرض في سوريا وليبيا تؤكد تجنيد القاصرين السوريين في المعارك، كما ستنشر الوثيقة يوم الاثنين المقبل من قبل منظمة غير ربحية توثق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.
وبحسب التقرير فإن التحقيقات قد كشفت أنه يتم إصدار بطاقات شخصية مزورة للأطفال حيث يتم التلاعب بتواريخ ومكان ميلادهم، وبالتالي يتم تسجيلهم في سجلات الأحوال الشخصية لمرتزقة تركيا السوريين، وذكر التقرير أن في حالات بعض الأطفال استخدموا أسماء إخوانهم الأكبر سناً في أوراقهم المزورة.
وقال أحد المصادر الذي لم يذكر اسمه نظراً لحساسية الأمر، إنه رأى أحد قادة ما يسمى “شعبة المعتصم” وبرفقته ٣ أطفال تتراوح أعمارهم بين ١٥ و١٦ عاماً، وأخبروه أنهم سيذهبون إلى ليبيا بموافقة عائلاتهم معربين عن سعادتهم بعد إخبارهم بأنهم سيتقاضون ثلاثة آلاف دولار شهرياً.
وفقاً للتقرير لا يعلم هؤلاء الأطفال المجندون كيفية استخدام السلاح، إنما سيتم تعليمهم في المعسكر العسكري بحسب المصدر.
وبحسب ما صرح أحد الأطفال أنه تم إخبارهم بإمكانية تواصلهم مع عائلاتهم من مواقع القتال في ليبيا، وأنهم سيعودون لمنازلهم في غصون ثلاث أشهر بمبلغ كبير من المال، كما سيتم تقديم السجائر والطعام والسكن مجاناً لهم.
ويشير التقرير إلى أن أحد المقاتلين الموجودين حالياً في طرابلس أخبر أن في مجموعته خمسة أطفال على الأقل.
وبحسب بروتوكول الأمم المتحدة الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة والذي تم التوقيع عليه في أيار/مايو ٢٠٠٠، أنه لا يحق للجماعات المسلحة تحت أي ظرف من الظروف تجنيد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ١٨ عاماً أو استخدامهم في الأعمال القتالية.
ومن ناحيته أشار محمد بالشي مؤسس منظمة Fight for Humanity وهي منظمة حقوقية مقرها جنيف، أن ما تفعله تركيا بالتعاون مع “ميليشيات الوفاق” لتجنيد الأطفال هو انتهاك خطير.
ومن ناحيتها قالت إليزابيث تسوكورف من معهد أبحاث السياسية الخارجية ومراقبة للشأن السوري، إنه ليس من المستغرب أن يتم جر الأطفال إلى الصراع.
وأشارت إلى أن المرتزقة التي يرسل منها هؤلاء المقاتلون وهي ما يسمى “الجيش الوطني السوري” تضم العديد من القاصرين في صفوفها.
وهؤلاء الأطفال لم يتموا تعليمهم، ولا يوجد لديهم فرص عمل أخرى سوى قبول استغلال مرتزقة تركيا والانضمام إليها مقابل أجر مادي.

المصدر: صحيفة الرؤية