“ليس هناك مكان آمن لنا” عنوان تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية عن الإنتهاكات في مناطق “شمال غربي سوريا”

الإثنين،11 أيار(مايو)،2020

“ليس هناك مكان آمن لنا” عنوان تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية عن الإنتهاكات في مناطق “شمال غربي سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وثّق تقرير جديد أصدرته “منظمة العفو الدولية” اليوم، الاثنين ١١ أيار/مايو، الهجمات التي شنتها القوات التابعة للحكومة السورية بمساندة روسيا، بالإضافة إلى “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا”، التي استهدفت المدنيين المقيمين في مناطق “شمال غربي سوريا” الخاضعة للسيطرة التركية و”الفصائل السورية المسلحة” المرتبطة معها، بين كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩ وآذار/مارس الماضي.
واعتمد التقرير الذي حمل عنوان “ليس هناك مكان آمن لنا” في تقديم نتائجه على تحليل صور ملتقطة بالأقمار الصناعية، واستعان بسجلات المراقبة الجوية التي يعدها مراقب الحركة الجوية على الأرض، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع ٧٤ شخصًا، من بينهم بعض الشهود الذين عايشوا الهجمات بشكل مباشر.
وبيّن التقرير أن الهجمات الموثقة في مجموعها كانت ١٨ هجمة، شُنت على منشآت طبية ومدارس خلال الأشهر العشرة الماضية، في مناطق “إدلب، شمال غربي حماة، غربي حلب”، نفذت منها قوات النظام ثلاث هجمات برية وهجمتين بالبراميل المتفجرة.
أما الهجمات الـ١٣ الباقية فكانت ضربات جوية، منها اثنتان قامت بهما قوات النظام، وسبع نفذتها القوات الروسية، وأربع هجمات مجهولة المصدر (قوات النظام أو القوات الروسية)، وفقًا للتقرير.
ونتجت عن تلك الهجمات العشرات من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، التي لم تكن موجهة إلى هدف عسكري محدد، ما يعدّ خرقًا للحصانة من الاعتداء المباشر على المدنيين والأهداف المدنية في المناطق السكنية.
كما ذكر التقرير أن “هيئة تحرير الشام/جبهة النصرة سابقا”، وسّعت سيطرتها في “شمال غربي سوريا”، ما جعل عمل المنظمات الإنسانية يتم “في أجواء آخذة في التعقّد”.
ويرجع سبب هذا التعقيد في عمل المنظمات الإنسانية هناك، إلى التدابير البيروقراطية والمالية لتنظيم عمل المنظمات داخل مخيمات النازحين وخارجها.
وقال بعض العاملين في المجال الإنساني إن الجهات المانحة تضع على عاتق المنظمات الإنسانية ضغوطًا غير متناسبة، بغرض تقليل مخاطر تحويل المعونات الإنسانية عن وجهتها.
ولجأت “هيئة تحرير الشام/النصرة سابقا”، وفق التقرير، في بعض التدابير إلى قطع التمويل نهائيًا عن بعض البرامج الإنسانية، ما أدى إلى تقويض قدرة المجتمعات التي تحصل على الإغاثة على الصمود للعيش ضمن مستلزمات الحياة الأساسية.
وحاولت “العفو الدولية” التواصل مع “هيئة تحرير الشام/النصرة سابقا” لأخذ بعض المعلومات المتصلة بهذا الموضوع، لكنها، وبحسب التقرير، لم تتلقَّ أي رد حتى تاريخ الانتهاء من كتابة التقرير.
ودعت المنظمة “هيئة تحرير الشام/النصرة سابقا” وغيرها من “الفصائل المسلحة السورية” المرتبطة مع تركيا، إلى الوفاء التام بالتزاماتها بضمان إيصال المساعدات الإنسانية من قبل فريق الأمم المتحدة للمدنيين المحتاجين إليها.

المصدر: وكالات