ضابط سابق في الاستخبارات السورية ينفي خلال محاكمته في ألمانيا تهم تعذيب معتقلين

The entrance to the Federal Supreme Court (Bundesgerichtshof) in Karlsruhe, southern Germany, is seen on April 15, 2020, after five Tajiks suspected to be members of an IS terror cell were arrested. - German police have arrested five Tajik nationals on suspicion they belonged to an Islamic State group terror cell planning attacks on US forces stationed in Germany, prosecutors said. Four of the suspects were arrested after dawn raids targeting several apartments and six other locations in the western state of North Rhine-Westphalia. Another Tajik national was detained previously. (Photo by Thomas Lohnes / AFP)
الثلاثاء،19 أيار(مايو)،2020

ضابط سابق في الاستخبارات السورية ينفي خلال محاكمته في ألمانيا تهم تعذيب معتقلين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نفى الضابط السابق في الاستخبارات السورية خلال جلسة لمحاكمته يوم أمس الاثنين ١٨ أيار/مايو، في ألمانيا، تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتعرّض بالضرب والتعذيب لمعتقلين في أحد السجون السورية.
وجاء في إفادة مكتوبة تلاها محاميه أن موكله أنور رسلان البالغ ٥٧ عاما “لم يتعرّض بالضرب أو التعذيب” لسجناء في “فرع الخطيب”، وهو مركز توقيف تابع للمخابرات العامة السورية في دمشق.
ورسلان متّهم بالإشراف على قتل ٥٨ شخصا في “فرع الخطيب” وتعذيب أربعة آلاف آخرين.
وبدا رسلان الذي جلس خلف لوح زجاجي في إطار تدابير الوقاية من فيروس كورونا، شديد التركيز خلال قراءة محامييه مايكل بوكر ويورك فراتسكي بيانه الذي استغرقت تلاوته ٩٠ دقيقة.
وقال رسلان إنه “لم يتصرّف يوما بلاإنسانية” ولم يعذّب سجناء بل “ساعد في تحرير” معتقلين كثر كانوا قد أوقفوا إبان الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد اعتبارا من آذار/مارس ٢٠١١.
والمحاكمة الجارية في محكمة كوبلنس بدأت في ٢٣ أيار/مايو وهي الأولى في العالم التي تنظر في انتهاكات منسوبة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وتجري محاكمة رسلان ومتهم آخر هو اياد الغريب في ألمانيا عملا بمبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يسمح لدولة ما بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن جنسيتهم أو مكان وقوع جريمتهم.
والغريب متّهم بالتواطؤ في جريمة ضد الإنسانية لمشاركته في توقيف متظاهرين تم اقتيادهم إلى هذا السجن بين الأول من أيلول/سبتمبر و٣١ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١١.
وهي المرة الأولى التي يتحدّث فيها رسلان علنا عن الجرائم المتّهم بها، والتي يعتقد أنها ارتُكبت في السجن بين ٢٩ نيسان/أبريل ٢٠١١ و٧ أيلول/سبتمبر ٢٠١٢.
وكانت النيابة العامة قد اتّهمت في افتتاح المحاكمة رسلان بالإشراف على عمليات اغتصاب وانتهاكات جنسية و”صعق كهربائي” وضرب بـ”القبضات والأسلاك والسياط” و”حرمان من النوم” في السجن.
وردا على اتّهامات ساقها ضده شهود نفى رسلان مرارا أي مسؤولية بخاصة في ما يتعلّق بالاغتصاب. وقال “إنه مخالف لاخلاقنا ومخالف لديننا”.
وأضاف “أنأى بنفسي عن أعمال كتلك إن ارتُكبت”.
وعمل رسلان على مدى ١٨ عاما في المخابرات السورية حيث ارتقى في المناصب ليصبح قائدا لقسم التحقيقات في الفرع ٢٥١ التابع للمخابرات السورية، وفق محقق ألماني أدلى بشهادته في اليوم الثاني من المحاكمة.
ويقول رسلان إنه انشق عن النظام وغادر سوريا في أواخر العام ٢٠١٢، ووصل إلى ألمانيا في ٢٦؛تموز/يوليو ٢٠١٤ في إطار برنامج لاستقبال اللاجئين السوريين الذين يحتاجون الى حماية خاصة.
وقال إنه “لم ولن يتغاضى” عن انتهاكات النظام السوري وإنه شعر “بالأسف والتعاطف””مع الضحايا.
ويتوّقع مراقبون أن تستمر المحاكمة لنحو عامين، علما أن المحكمة ستبدأ الاستماع لشهادات الضحايا في تموز/يوليو.
وبحسب النيابة العامة، فإن الضحايا تعرّضوا للجلد والصعق الكهربائي والحرق بالسجائر والضرب على أعضائهم التناسلية، كما تم تعليق البعض بمعصميهم “بحيث لا يلامسون الأرض إلا برؤوس أقدامهم” و”استمرّ ضربهم في هذه الوضعية”.
ويقول فولفغانغ كاليك الأمين العام لـ”المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”، المنظمة غير الحكومية الألمانية التي تقدم الدعم لـ١٧ ضحية في المحاكمة، إن رسلان كان يصدر الأوامر في القسم الذي يقوده ولم يكن مجرّد متلق للأوامر أو منفّذ لها.
وقال كاليك “لا نعتقد أنه أدى دورا بسيطا”.
وأكد المدعي العام جاسبر كلينغه أن رسلان “كان يعلم حجم أعمال التعذيب” التي كانت ترتكب في المركز الذي يشرف عليه لانتزاع “اعترافات ومعلومات حول المعارضة” السورية.

المصدر: وكالات