متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أكد مركز “كارنيغي” الأمريكي لدراسات الشرق الأوسط أن هناك ارتدادات كبيرة ستكون لقانون “قيصر” على حكومة النظام السوري، وسط محاولات من الأخيرة تفاديها.وبين المركز في دراسة تحليلية نشرها على موقعه الرسمي، أن القانون سيفاقم من عزلة حكومة النظام السوري، حيث أن عدة جهات، من ضمنها رجال أعمال ودول في الشرق الأوسط، ستعيد النظر بمسألة التعامل مع حكومة النظام السوري خوفاً من أن تطالها يد القانون.وبين التحليل أن “قانون قيصر” سيقسّم سوريا إلى منطقتين، الأولى منطقة سيطرة النظام السوري والثانية يمكن تسميتها بـالمنطقة الشمالية”.وتضمّ هذه المنطقة جناح الشمال الغربي الخاضع لسيطرة الفصائل الثورية، وجناح الشمال الشرقي الذي يقع ضمن حماية قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.وأشار المركز إلى فئتين من اللاعبين الاقتصاديين البارزين تمكّنتا من الهيمنة على اقتصاد سوريا خلال سنوات النزاع فيها.الأولى تتمثل بـ”رامي مخلوف” و”سامر الفوز” و”آل قاطرجي”، وهم المسيطرون على قطاعات رئيسة مثل السلع الأساسية والطاقة والاتصالات.والثانية تتكوّن من شبكة واسعة من الوسطاء المحليين وأمراء الحرب، وهم الذين استفادوا من خلال احتكارهم لأنشطة معينة مثل طرق التهريب وحواجز التفتيش.ورجح مركز كارنيغي في تحليله أن يجعل القانون هاتين الفئتين تعملان كوسيط في العمليات التجارية مستقبلاً مع المنطقة الشمالية.وأكد المركز أن هذا التطوّر سيجعل الاقتصاد السوري أكثر فساداً وتدهور، نظراً لاعتماد التعاملات الاقتصادية على الشبكات الشخصية بشكل أكبر، في ظل إشراف رسمي محدود أو حتى معدوم.والجدير ذكره أن الاقتصاد السوري يمر بفترة انهيار تاريخي غير مسبوق، حيث تخطت الليرة السورية حاجز الـ2000 أمام الدولار الأمريكي الواحد، وسط عجز تامّ من قِبل حكومة النظام السوري عن وضع حدّ لهذا التدهور أو التدخل لرفع قيمة الليرة.حميد الناصر ـ Xeber24.net

