تدهور قياسي لليرة السورية مع قرب تطبيق قانون “قيصر”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
سجّلت الليرة السورية تدهوراً قياسياً في قيمتها في السوق الموازية، اليوم السبت ٦ حزيران/يونيو، لتتخطى عتبة ٢٣٠٠ مقابل الدولار، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن تجار ومحللون، في انخفاض يسبق قرب تطبيق عقوبات أميركية جديدة عبر قانون “قيصر”.
وبينما سعر الصرف الرسمي يعادل ٧٠٠ ليرة مقابل الدولار، تشهد الليرة منذ أيام انخفاضاَ غير مسبوق.
وأكّد ثلاثة تجار في دمشق أن سعر صرف الدولار في السوق الموازية تجاوز ٢٣٠٠ ليرة السبت “لأول مرة في تاريخه”.
هذا وتوقّع مدير برنامج سوريا في مجموعة الأزمات الدولية، هايكو ويمن، أنّه مع دخول العقوبات حيّز التنفيذ، “سيصبح التعامل مع سوريا أكثر صعوبة ومحفوفاً بالمخاطر”.
ويفرض قانون “قيصر”، قيوداً مالية على سوريا، بما في ذلك وقف مساعدات إعادة الإعمار.
ويفرض عقوبات على الحكومات والشركات التي تتعامل مع دمشق، بينها شركات روسية.
وحسب الباحثين، فإن لصراع رجل الأعمال البارز رامي مخلوف، ابن خال الرئيس بشار الأسد، وأحد أعمدة نظامه اقتصادياً، مع السلطات، تداعيات سلبية على عامل الثقة.
وقال ويمن إن أزمة مخلوف، الذي يملك أكبر شركة اتصالات في سوريا ومنعته السلطات مؤخراً من السفر، وحجزت احتياطاً على أمواله، “تخيف الأثرياء”، وأضاف: “يشعرون أنه لا أحد بأمان”.
يذكر أن غالبية السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، جيسيكا لاوسون، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ أي انخفاض إضافي في قيمة الليرة سينعكس ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية الرئيسية التي يتمّ استيرادها كالأرز والعدس.
ونبّهت إلى أنّ ارتفاع الأسعار “يهدّد بدفع مزيد من السوريين إلى الجوع والفقر وانعدام الأمن الغذائي، فيما القدرة الشرائية تتآكل باستمرار”.
المصدر: الشرق الأوسط

