مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعم دعوة الأمم المتحدة العالمية إلى وقف إطلاق النار
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
كرر مجلس الأمن يوم أمس الأربعاء ١ تموز/يوليو، نداء الأمين العام الداعي إلى وقف عالمي لإطلاق النار لمكافحة جائحة الفيروس التاجي التي أودت بحياة أكثر من نصف مليون شخص.
وطالب المجلس المؤلف من ١٥ عضوا، من خلال القرا ٢٠٢٠/ ٢٥٣٢، الذي اعتمد بالإجماع، “بوقف عام وفوري للأعمال القتالية في جميع الحالات على جدول أعماله”.
كما أعرب المجلس عن دعمه للجهود التي يبذلها الأمين العام أنطونيو غوتيريش – الذي كان أول من ناشد وقف إطلاق النار على الصعيد العالمي في ٢٣ آذار/مارس – لتحقيق هذا الهدف.
المدى غير المسبوق لجائحة الفيروس التاجي الجديد “من المرجح أن يعرض للخطر صون السلام والأمن الدوليين”، بحسب مجلس الأمن الذي أوضح في قرار الجديد أن الفيروس الجديد يمكن أن يعيق مكاسب بناء السلام والتنمية في البلدان الخارجة من الصراع.
تم اعتماد القرار المكون من صفحتين – الذي صاغت مسودته فرنسا وتونس – بعد ١١١ يوما من إعلان منظمة الصحة العالمية مرض كوفيد – ١٩ جائحة عالمية.
وقال كريستوف هوسجن، الممثل الدائم لألمانيا لدى الأمم المتحدة، ورئيس المجلس للشهر الحالي: “إنها إشارة قوية للغاية للوحدة (داخل) المجلس، وعلامة أمل نرسلها من مجلس الأمن إلى العالم”.
وقد أعلن السفير الألماني نتيجة التصويت بالإجماع لصالح القرار في اليوم الأول لرئاسة بلاده الدورية لمجلس الأمن الدولي.
ودعا المجلس، من خلال القرار، جميع الأطراف في النزاعات المسلحة إلى الانخراط فوراً في “هدنة إنسانية دائمة” لمدة ٩٠ يوماً على الأقل، للتمكن من إيصال المساعدات المنقذة للحياة بشكل آمن، مستدام، ودون عوائق.
غير أنه أكد أن وقف إطلاق النار هذا لا ينطبق على العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم داعش، والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات الإرهابية التي حددها المجلس.
وطلبت إلى الأمين العام أن يوجه بعثات الأمم المتحدة الـ ١٣ لحفظ السلام لدعم جهود البلد المضيف لاحتواء الفيروس التاجي، وتقديم تحديثات عن جهود الأمم المتحدة لمعالجة الوباء في مناطق الصراع ومناطق الأزمات الإنسانية.
ولم يشر قرار الأربعاء إلى منظمة الصحة العالمية التي كانت، حسب التقارير الإخبارية، موضع خلاف خلال مفاوضات مطولة حول مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا وتونس، لا سيما بين الصين والولايات المتحدة التي أعلنت انسحابها من منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة في نيسان/أبريل.
يذكر أن قرارات مجلس الأمن تتخذ حاليا من خلال تصويت إجرائي مكتوب بموجب تدابير مؤقتة خاصة وضعها أعضاء المجلس في منتصف آذار/مارس في سياق جائحة كوفيد – ١٩.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

