اليونسكو تحيي غدا اليوم العالمي لمهارات الشباب ٢٠٢٠
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” غدا الأربعاء ١٥ تموز/يوليو، اليوم العالمي لمهارات الشباب ٢٠٢٠، تحت شعار “مهارات لشباب مرن في عصر كوفيد – ١٩وما بعده”، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على التدابير الوقائية من جائحة كوفيد – ١٩، التي منها التباعد الاجتماعي وإغلاق مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني في جميع أنحاء العالم تهدد تواصل عملية تنمية المهارات.
وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من ٧٠% من المتعلمين في العالم تأثروا بإغلاق المدارس في جميع المستويات التعليمية، وأفاد المشاركون في دراسة استقصائية أجرتها اليونسكو بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والبنك الدولي عن مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني، وأن التدريب عن بعد أصبح السبيل الأكثر شيوعاً لنقل المهارات، بالرغم من وجود صعوبات كبيرة تتعلق بتكييف المناهج، وعمليات تجهيز المتدرب والمدرب، أو عمليات الاتصال أو التقييم والاعتماد وغيرها.
وقبل وقوع هذه الأزمة، كانت العطالة تزيد بثلاثة أضعاف بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥ و ٢٤ عاما عنها بين البالغين، وغالبا ما مرت تلك الفئة من الشباب بفترة انتقالية طويلة بين مرحلتي الدراسة والعمل، وفي مجتمعات ما بعد كوفيد – ١٩، يطلب إلى الشباب المساهمة في جهود الإنعاش، مما يعني ضرورة تجهيزهم بالمهارات اللازمة للنجاح في إدارة التحديات الناشئة وفي اكتساب المرونة الضرورية للتكيف مع الاضطرابات المستقبلية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت قرارها ١٤٥/٦٩، باعتبار يوم ١٥ تموز/يوليو من كل عام بوصفه اليوم العالمي لمهارات الشباب، حيث يهدف إلى إذكاء الوعي العام بأهمية الاستثمار في المهارات الإنمائية للشباب.
وأشار “أنطونيو غوتيريش” الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن فرص مساهمة الشباب لا تزال غير كافية، وأن العالم لا يمكنه تحمل جيل ضائع من الشباب، وقد تعطلت حياتهم بسبب كوفيد – ١٩، وأصواتهم مقيدة بنقص المشاركة، مضيفا أن تأثير انتشار فيروس كورونا على الشباب في العالم، حيث يوجد أكثر من ١.٥ مليار منهم خارج المدارس، وأن الشباب يواجهون بالفعل تحديات عديدة حتى قبل تفشي الوباء، بما في ذلك في الوصول إلى التعليم ، أو من خلال التأثر بالعنف والصراع.
وقد تعرض أولئك الذين ينشطون من أجل السلام أو دعم حقوق الإنسان للتهديد.
وعلى الرغم من هذه العقبات، انضم الشباب في جميع أنحاء العالم إلى المعركة المشتركة ضد فيروس كورونا، ودعم كل من العاملين في الخطوط الأمامية والمحتاجين، وهم يواصلون الضغط من أجل التغيير.
ودعا غوتيريش إلى أن نعمل المزيد للاستفادة من مواهبهم بينما نتعامل مع الوباء ونضع خطة انتعاش تؤدي إلى مستقبل أكثر سلاما واستدامة وعدالة للجميع.
وقد أصدر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة دعوة للعمل من أربع نقاط: أولا، بذل المزيد من الجهد لمواجهة مختلف التحديات التي تواجه الشباب، ثانيا، الاستثمار في مشاركة الشباب، وكذلك في منظماتهم ومبادراتهم، ثالثا، تعزيز حماية حقوق الإنسان وحماية الفضاء المدني الذي تعتمد عليه مشاركة الشباب، رابعا، يجب أن نخرج من أزمة كـوفيد – ١٩ بتصميم على التعافي بشكل أفضل – زيادة استثماراتنا بشكل كبير في قدرات الشباب في سعينا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويعتبر ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب من أكبر المشكلات التي تواجهها مختلف الاقتصادات والمجتمعات في عالم اليوم، وذلك في البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء ويستعين استحداث ما لا يقل عن ٤٧٥ مليون وظيفة جديدة خلال العقد المقبل لاستيعاب الشباب العاطلين عن العمل حاليا والبالغ عددهم ٧٣ مليونا، والوافدين الجدد إلى أسواق العمل الذين يبلغ عددهم ٤٠ مليونا كل سنة.
وكشفت منظمة العمل الدولية في دراسة، أن الشباب هم الضحايا الرئيسيون للركود الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا المستجد، مع وجود شاب واحد من بين كل ٦ عاطلين عن العمل.
ودعا “جي رايدر” المدير العام لمنظمة العمل الدولية، الحكومات إلى إيلاء اهتمام خاص بهذا الجيل المتأثر بتدابير احتواء الوباء، لتجنب تأثره بالأزمة على المدى الطويل، موضحا أن الشباب يتضررون من الأزمة بشكل غير متناسب؛ بسبب اضطراب سوق العمل، ومجالي التعليم والتدريب، وأن الأزمة الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كوفيد – ١٩ تلحق الضرر بشكل خاص بالشباب – ولا سيما النساء – على نحو أصعب وأسرع من الفئات السكانية الأخرى وإذا ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لتحسين وضعهم، فقد نعاني من آثار الفيروس لعقود.
ووفقا للدراسة التي أجرتها منظمة العمل الدولية قال شاب من كل ٦ شباب تم استطلاع آرائهم، إنه توقف عن العمل منذ ظهور كوفيد – ١٩، فيما قال أولئك الذين احتفظوا بوظائفهم، إن ساعات عملهم انخفضت بنسبة ٢٣% بالإضافة إلى ذلك، ورجح نحو نصف الطلاب الشباب أنهم يتأخرون في إكمال دراستهم، في حين توقع ١٠%:منهم عدم تمكنهم من إكمالها وكانت نسبة البطالة بين الشباب ١٣.٦ في عام ٢٠١٩، وهي أعلى بالفعل مما هي لدى أي فئة سكانية أخرى وكان نحو ٢٦٧ مليون شاب عاطلين عن العمل بدون أن يكونوا طلبة أو متدربين وكان من هم في عمر ١٥ – ٢٤ سنة، ولديهم عمل يعملون بشكل عام في وضع غير مستقر؛ إما لأنهم يؤدون وظائف منخفضة الأجر، أو وظائف غير رسمية، وإما بسبب وضعهم كعمال مهاجرين.
وعلى الصعيد العالمي، تستمر الأزمة في التسبب في انخفاض غير مسبوق في النشاط الاقتصادي، ووقت العمل في جميع أنحاء العالم، وفق منظمة العمل الدولية التي تشير إلى أن منطقة الأمريكتين هي الأكثر تضرراً، تليها أوروبا ومن ثم آسيا الوسطى. ومقارنة بالربع الرابع من عام ٢٠١٩، ولاحظت المنظمة انخفاضاً بنسبة ٤.٨% في ساعات العمل في الربع الأول من عام ٢٠٢٠، وهو ما يعادل ١٣٥ مليون وظيفة على أساس أسبوع عمل مدته ٤٨ ساعة، أما توقعات الربع الثاني من السنة، فوصفت بأنها “كارثية” إذ يتوقع أن تنخفض ساعات العمل بنحو ١٠.٧% أي ما يعادل ٣٠٥ ملايين وظيفة بدوام كامل.
التعليم والتدريب هما محددان رئيسيان للنجاح في سوق العمل وتظهر الدراسات الاستقصائية لنتائج التعلم والمهارات أن عددًا كبيرًا من الشباب لديهم مستويات منخفضة من الإنجاز في القراءة والكتابة والحساب الأساسية وتظهر المهارات والوظائف للشباب بشكل بارز في خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠، ويستهدف هدف التنمية المستدامة زيادة كبيرة في عدد الشباب والكبار الذين لديهم مهارات ذات صلة.
المصدر: مصراوي

