مؤسسة حقوقية دولية تطالب بفتح تحقيق بأنتهاكات تركيا ضد الأقليات الاثنية والدينية في “الشمال السوري”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
في جلسة حوار تفاعلي شاركت فيه مؤسسة ماعت للسلام والتنمية مع لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن سوريا، عرض عضو اللجنة هاني مجالي التقرير المقدم لمجلس حقوق الانسان في دورته الرابعة والأربعون؛ والتي تنعقد في الفترة من ٣٠ تموز/يوليو الى ١٧ تموز/يوليو ٢٠٢٠، ومن خلال رسالة فيديو لفتت مؤسسة ماعت نظر المجلس إلى انتهاكات أطراف النزاع في حق النساء في مناطق “شمال سوريا” وبالتحديد في ٢٣ تموز/يوليو يونية من العام الجاري هاجمت طائرات تركية مسلحة بدون طيار منزلاً في قرية هيلينس في كوباني، أدى الى مقتل ثلاث نساء كرديات، أحدهما صاحب المنزل والآخران عضوان في اتحاد المنظمات النسائية في “شمال سوريا”.
والجدير بالذكر أن تقرير اللجنة صدر في ٧ تموز/يوليو ويغطي الفترة من نوفمبر ٢٠١٩ الى حزيران/يونيو ٢٠٢٠ قد أشار الى أبرز ٥٢ هجمة من جميع الأطراف مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين أو أضرار في البنية التحتية المدنية.
وتشمل الهجمات ١٧ هجمة استهدفت المستشفيات والمرافق الطبية؛ و١٤ هجمة أصابت المدارس؛ و٩ هجمات استهدفت الأسواق؛ و١٢ هجمة أخرى أصابت المنازل وحثت اللجنة جميع أطراف النزاع في سوريا على وقف الهجمات على المدنيين، وناشدت الدول الأعضاء على متابعة المساءلة عن الجرائم المبينة في تقريرها.
وقد أشار أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت أن العمليات العسكرية التركية في “شمال سوريا”، وخطة تركيا لإعادة توطين اللاجئين السوريين في المنطقة، ستؤدي لإرتكاب مزيد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، ويزيد من زعزعة استقرار المنطقة، خاصة بعدما أدي التوغل العسكري التركي بالفعل إلى مقتل عشرات المدنيين، فضلا عن استهداف البنية التحتية، بما في ذلك محطات ضخ المياه والسدود ومحطات الطاقة وحقول النفط، الأمر الذي دفع الآلاف من السوريين للنزوح بسبب أعمال العنف.
ومن ثم طالبت مؤسسة ماعت من المجلس التحقيق في الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة التركية في “شمال سوريا” وكذلك الضغط على تركيا من أجل وقف العمليات العسكرية في “شمال شرق سوريا”، والتي تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، والانسحاب فورا من المنطقة.
كما تطالب مؤسسة ماعت الحكومة التركية بالوفاء بالتزاماتها الدولية وضمان حماية اللاجئين والامتناع عن إعادة أي شخص قسرياً.
هذا وتتألف لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية من السيد باولو سيرجيو بينيرو (رئيساً- من البرازيل)، والسيدة كارين كونينج أبو زيد (الولايات المتحدة)، والسيد هاني مجلي (مصر)، وقد كُلّفت اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمباشرة التحقيق وتوثيق كافة انتهاكات القانون الدولي داخل الجمهورية العربية السورية منذ أذار/مارس ٢٠١١.
المصدر: وكالات

