بعد مرور ٧٥ عاما على القصف الذري، لا تزال مدينة هيروشيما تختار “المصالحة والأمل”

الجمعة،7 آب(أُغسطس)،2020

بعد مرور ٧٥ عاما على القصف الذري، لا تزال مدينة هيروشيما تختار “المصالحة والأمل”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

خلال حفل تذكاري للسلام في اليابان، يوم أمس الخميس ٦ أب/أغسطس، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بضحايا القصف الذري دمر مدينة هيروشيما في عام ١٩٤٥. وقال في رسالة بالفيديو “قبل خمسة وسبعين عاما، جلب سلاح نووي واحد موتا ودمارا لا يوصفان لهذه المدينة. الآثار لا تزال قائمة إلى يومنا هذا”.
ولكن الأمين العام أشار، في رسالته المصورة، إلى أن هيروشيما وشعبها اختارا ألا يتصفا بالكوارث، بل بالمرونة والمصالحة والأمل بدلا من ذلك.
وقال إن الناجين، المعروفين باسم “هيباكوشا”، بصفتهم “دعاة استثنائيين فيما يتعلق بنزع السلاح النووي، حولوا مأساتهم إلى “صوت حاشد من أجل سلامة ورفاهية البشرية جمعاء”.
إن تأسيس الأمم المتحدة في نفس العام يترابط بشكل وثيق مع الدمار الذي أحدثته القنابل النووية التي سقطت على هيروشيما وناغازاكي.
وقال السيد غوتيريش: “منذ أيامها الأولى والقرارات الأولية التي اتخذتها، أدركت المنظمة الدولية ضرورة الإزالة التامة للأسلحة النووية”، ولكن هذا الهدف لا يزال بعيد المنال.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة، من أن شبكة مراقبة الأسلحة والشفافية وبناء الثقة التي تم إنشاؤها خلال الحرب الباردة وما بعدها، آخذة في التآكل، وبعد ٧٥ عاما، لم يتعلم العالم بعد أن الأسلحة النووية تقلص الأمن بدلا من أن تعززه.
وعلى خلفية الانقسام وانعدام الثقة والافتقار إلى الحوار مع الدول التي تقوم بتحديث ترساناتها النووية وتطوير أسلحة وأنظمة إيصال خطيرة جديدة، يخشى الأمين العام من خطر تلاشي الاحتمال وجود عالم خال من الأسلحة النووية.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة “أن خطر استخدام الأسلحة النووية، عن قصد، أو عن طريق الصدفة، أو عن طريق الخطأ، مرتفع للغاية”، مكررا دعوته للدول “بالعودة إلى رؤية مشتركة ومسار يؤدي إلى القضاء، كليا، على الأسلحة النووية”.
وفي وقت يمكن فيه لجميع الدول أن تلعب دورا إيجابيا، فإن الدول التي تمتلك أسلحة نووية تتحمل مسؤولية خاصة. وقد ذكّر الأمين العام أن هذه الدول “التزمت مرارا وتكرارا بالقضاء التام على الأسلحة النووية”. وأضاف: “حان وقت الحوار وتدابير بناء الثقة وتخفيض حجم الترسانات النووية وضبط النفس إلى أقصى حد”.
ودعا أمين عام الأمم المتحدة إلى حماية البنية الدولية لعدم الانتشار ونزع السلاح وتعزيزها، مشيرا إلى مؤتمر الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لاستعراض المعاهدة العام المقبل، باعتباره فرصة للدول “للعودة إلى هذه الرؤية المشتركة”.
كما أنه يتطلع إلى دخول معاهدة حظر الأسلحة النووية حيز التنفيذ، إلى جانب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، التي قال إنها “لا تزال أولوية قصوى من أجل ترسيخ وإضفاء الطابع المؤسسي على المعيار العالمي ضد التجارب النووية في خضم جائحة كـوفيد-١٩”.
وقد أقيم الاحتفال في ظل جائحة كـوفيد-١٩، والتي كشفت الكثير من هشاشة العالم، “بما في ذلك في مواجهة التهديد النووي”. وأوضح الأمين العام أن “السبيل الوحيد للقضاء التام على المخاطر النووية هو القضاء التام على الأسلحة النووية”.
واختتم الأمين العام حديثه بالتأكيد على أن الأمم المتحدة ستواصل العمل مع جميع من يسعون إلى تحقيق هدفنا المشترك: عالم خال من الأسلحة النووية.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة