رسالة من بعض منظمات المجتمع المدني الكردية والسورية بخصوص “قانون إدارة أملاك الغائب”
السيدات والسادة ممثلي وأعضاء مجلس سوريا الديمقراطية كمرجعية للادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
السيدات والسادة ممثلي وأعضاء المجلس العام في الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
صدر مؤخرا عن المجلس العام في الادارة الذاتية القانون رقم (٧) لعام ٢٠٢٠ والخاص بإدارة وحماية أملاك الغائب، ولا شكُ بأنكم تابعتم وتتابعون ردود الٱراء والمواقف ازاءه وما ٱثاره من جدل واستياء ورفض لدى شريحة واسعة جداّ داخل الاوساط الشعبية والاعلامية وسواها عموما.
السيدات و السادة الأفاضل:
لسنا في معرض خطابنا هذا اليكم بصدد الخوض في مسائل الشرعية والمشروعية وصحة الاختصاص من عدمه، بخصوص الجهة التي صدر عنها القانون، ولسنا كذلك بصدد إثارة جملة العيوب والثغرات القانونية وغير القانونية الواضحة التي وردت في القانون وفقراته، فكل تلك الامور والمسائل ربما تُغرقنا في تفاصيلها ونختلف في الرؤى والقناعات حولها ولا نصل نتيجةُ الى ايصال المراد والمبتغى الأهم والأولى من رسالتنا.
لذلك فإننا لن نثير إلا المسلّم والثابت مباشرة في رسالتنا ومطالبنا، والذي يتمثل في أننا وكمنظمات حقوقية مدنية تمارس اضافةً الى عموم أدوارها ومسؤولياتها دوراُ رقابياً على الجهات التي تدير شؤون الشعب وتمثله أيّا كان مصدر وشرعية ذاك التمثيل وتلك الادارة، نرفض قانوناّ كهذا جملةّ و تفصيلاٌ وقوفاّ عند ارداة الشعب ورغبته ومصالحه ولا سيما تلك الفئة المعنية أو التي تطالها ٱثار و تبعات هذا القانون.
السيدات والسادة الأكارم:
إن الإدارة الذاتية وشعوب شمال وشرق سوريا هي بغنى تام عن هكذا قانون، ويتوجّب إلغاؤه فوراّ، لا لأنه فقط سيكون عديم الأثر والفائدة بل لأنه سيفتح الباب أمام جملة هائلة من الأضرار والسلبيات التي من شأن بعضها أن تكون كارثية الأثار والتبعات التي لا يمكن تداركها أو تلافيها فيما بعد.
إن الادارة الذاتية وأمام جملة التحديات والمخاطر والصعوبات التي تواجهها من البديهي والمفترض أن تكون بالمقام الأول حريصة وبمنأى من أن تفتح وبملىء ارادتها الابواب على نفسها أمام نقمة الشعب وامتعاضه من جهة وأمام الخصوم والمعارضين والاعداء المتربصين بها من جهة ثانية، لا بل ان المرحلة وظروفها تتطلبان منها وبشدة سلوكها سبل التقرب من الشعب وكسب ودُه وتأييده من خلال خدمته وتلبية حاجاته، سواءّ الباقين منهم على ارض الوطن وفي المناطق الخاضعة للادارة أو الذين هم خارجها و في بلاد اللجوء و المغترب.
السيدات و السادة الأفاضل:
إضافةٌ الى أن القانون موضوع رسالتنا ينتهك بصورة فاضحة عديد المبادئ والحقوق الاساسية القانونية والدستورية الدولية منها والوطنية كحق التملك وغيره، فإنه… إن كان من اصدروا القانون قد استوحوا الفكرة ومبررها من وجود قوانين كهذه في العديد من القوانين الوطنية كالقانون السوري وايضا في نصوص الشريعة الاسلامية، فليعلموا تماماُ بأنه ..لا المشمولين بالقانون ولا الحالة ولا الغاية ولا الوقائع ولا المكان ولا الزمان ولا الظروف تتناسب وتتوافق مع مناسبة سن وتطبيق هكذا قانون يسلب ارادة الانسان وحريته في التصرف والتعبير عن ارادته الحرة في التفويض والتوكيل،
السيدات و السادة الكرام:
الأهم من ذلك كله هو ثمة هاجسِ كبير وتساؤل يفرض نفسه بقوة، وهو ماذا سيكون شأننا وموقفنا لو أن من يحتلون ٱراضينا في عفرين و سواها اصدروا عبر مرتزقتهم ممن يسمون انفسهم بالمعارضة ويدُعون الشرعية، أصدروا قانونا كهذا بحق اهلنا هناك واموالهم وممتلكاتهم وتحت ذات الاسم وعناوين الحماية والصون بينما نوايا السلب والمصادرة والاستيلاء والتغيير الديموغرافي معروفة.
نكتفي بهذا وكلنا رجاء وأمل في تحظى رسالتنا ببالغ اهتمامكم وعنايتكم وأن تلبوا مطلب الشعوب في إلغاء القانون وإعدام اي أثر له، كون الشعب هو المنطلق والغاية والاساس لكم ولنا جميعاّ.
١١ / ٨ / ٢٠٢٠
الموقعون:
١- المرصد السوري لحقوق الانسان
٢- الهيئة القانونية الكردية
٣- مركز ليكولين للدراسات والأبحاث القانونية
٤- جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة – فرع المانيا
٥- مركز عدل لحقوق الانسان
٦- اللجنة الكردية لحقوق الانسان (الراصد)
٧- مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا
٨- منظمة مهاباد لحقوق الانسان (MOHR)
٩- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
١٠- لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا (MAF )
١١- مؤسسة ايزدينا الاعلامية والحقوقية
١٢- منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف)
١٣-Afrin media center
١٤- منظمة المجتمع المدني الكردي في اوربا

