الأمين العام: كوفيد-١٩ يغير قواعد اللعبة فيما يتعلق بالسلام والأمن الدوليين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قال الأمين العام للأمم المتحدة في اجتماع افتراضي مع قادة العالم، يوم أول أمس الأربعاء ٢ أيلول/سبتمبر، إن العالم “دخل مرحلة جديدة متقلبة وغير مستقرة” من حيث تأثير كوفيد-١٩ على السلام والأمن.
وكان الأمين العام يتحدث في إحدى سلسلة الاجتماعات الدولية بين رؤساء الدول الرامية لتعزيز التعاون العالمي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، كجزء من عملية العقبة.
وقال السيد أنطونيو غوتيريش إن الجائحة هي أكثر من مجرد أزمة صحية عالمية، مبينا أنها “ستغير قواعد اللعبة فيما يتعلق بالسلام والأمن الدوليين”، مشددا على أن عملية العقبة يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في “تعزيز الوحدة ومواءمة التفكير” حول كيفية التغلب على الجائحة.
أكد السيد غوتيريش أن فيروس كورونا كشف هشاشة البشرية، وكشف عن أوجه عدم المساواة النظامية والراسخة، وسلط الضوء على التحديات الجيوسياسية والتهديدات الأمنية.
وأشار إلى أنه نظرا لأن الفيروس “يؤدي إلى تفاقم المظالم وتقويض التماسك الاجتماعي وتأجيج الصراعات”، وبالتالي فإنه من المرجح أيضا أن يكون “بمثابة عامل مساعد في انتشار الإرهاب والتطرف العنيف”.
علاوة على ذلك، فإن التوترات الدولية مدفوعة باضطرابات سلسلة التوريد والحمائية والقومية المتزايدة، مصحوبة بارتفاع معدلات البطالة وانعدام الأمن الغذائي وتغير المناخ، ستساعد على تأجيج الاضطرابات السياسية.
كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن جيلا من الطلاب خارج فصول الدراسة، قائلا إن “العديد من الشباب يشهدون ركودا عالميا ثانيا خلال حياتهم”.
وأوضح أنهم يشعرون بالإهمال وخيبة الأمل بشأن آفاقهم المستقبلية في عالم مشوب بعدم اليقين.
لقد سلطت الجائحة الضوء على نقاط الضعف أمام التهديدات الناشئة مثل الإرهاب البيولوجي والهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الحيوية.
وأكد الأمين العام أن “العالم يواجه تحديات أمنية خطيرة. لا يمكن لأي دولة أو منظمة التصدي بمفردها لهذه التحديات. هناك حاجة ملحة للوحدة والتضامن العالميين”.
وفي إشارة إلى الأسبوع الافتراضي لمكافحة الإرهاب الذي نظمته الأمم المتحدة في يوليو، ذكّر أن المشاركين دعوا إلى تجديد الالتزام بالتعددية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.
لكن السيد غوتيريش قال إن الافتقار إلى التعاون الدولي للتصدي للجائحة “مذهل”، مشيرا إلى تغليب “المصلحة الذاتية الوطنية…ومظاهر الاستبداد”.
وشدد الأمين العام على ضرورة عدم العودة إلى “الوضع السابق”. وشدد على الحاجة إلى وضع الناس أولا، من خلال تعزيز تبادل المعلومات والتعاون التقني “لمنع الإرهابيين من استغلال الجائحة لتحقيق أهدافهم “الشريرة” والتفكير في “حلول طويلة الأجل بدلا من الحلول قصيرة الأجل”.
وأوضح أن “هذا يشمل الحفاظ على حقوق واحتياجات ضحايا الإرهاب …وإعادة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وخاصة النساء والأطفال، وعائلاتهم إلى بلدانهم الأصلية”.
وفي الوقت نفسه، يؤدي خطر الإصابة بكوفيد-١٩ إلى تفاقم الوضع الأمني والإنساني المتردي بالفعل في المخيمات السورية والعراقية التي تأوي اللاجئين والنازحين.
وقال أمين عام الأمم المتحدة: “إن الفرص تتضاءل، لذا يجب علينا اغتنامها. لا يمكننا تجاهل مسؤولياتنا وترك الأطفال يكافحون من أجل أنفسهم ويصبحون تحت رحمة الاستغلال الإرهابي”.
كما أعرب الأمين العام عن ثقته في أن عملية العقبة ستستمر في “تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب، وتحديد وسد الثغرات في القدرات، ومعالجة التهديدات الأمنية المتطورة المرتبطة بالجائحة.”
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

