من أجل الاستحواذ على ممتلكاتهم… مدنيو ريف إدلب ممنوعون من العودة لبيوتهم

الأربعاء،9 أيلول(سبتمبر)،2020

من أجل الاستحواذ على ممتلكاتهم… مدنيو ريف إدلب ممنوعون من العودة لبيوتهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رغم مرور أشهر على حملة النظام التي فرض بموجبها سيطرته على أجزاء من ريف إدلب، بعد استهدافه بكميات هائلة من الأسلحة والصواريخ، ومرور قرابة ثلاثة أعوام على سيطرته على أجزاء أخرى، ما زال الكثير من المدنيين غير قادرين على العودة لمنازلهم في المنطقة.
وبهذا الصدد، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان شهادة أحد مدنيي المنطقة، والذي قال أنه تمكن عبر طرق التهريب من العودة إلى منزله الواقع بمحيط القرية، لاستطلاع الأوضاع يمفرده، قبل أن يستقدم أفراد عائلته.
وبحسب مصادر المرصد، فقد استقبله بعد ساعات من وصوله إلى المنزل، عناصر “الشبيحة” من أبناء المنطقة الذين يعملون مع شعبة المخابرات العسكرية، وطالبوه بمبلغ وقدره ٢ مليون ليرة سورية، ثم اقتادوه إلى أحد مقراتهم العسكرية بعد أن أخبرهم بأنه لا يملك هذا المبلغ.
وأشار المصدر إلى أن أحد معارفه تدخّل لاحقاً، وتمكن من الإفراج عنه، ثم عاد الرجل مجدداً إلى منزله، ليقتاده مجدداً عناصر من شعبة المخابرات الجوية إلى مركز إدارة محافظة إدلب في خان شيخون، حيث اعتقل لمدة ٣ أيام ثم أفرج عنه، وعند عودته إلى منزله للمرة الثالثة، أُرسل مركز أمن الحملة بلاغاً يطالبه بمراجعة المركز والمسؤول عن أمن الحملات العسكرية هناك، بينما اختار أخيرا طريق العودة إلى منطقة عفرين عبر طرق التهريب، خوفا من الاعتقال.
كما أشارت مصادر المرصد السوري، إلى أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها، تمنع المواطنين من العودة إلى منازلهم.
في سياق متصل، تستكمل القوى العسكرية و”الشبيحة” سرقة ممتلكات المواطنين، واستخدام وزراعة أراضيهم وسرقة خيراتها، حيث تستثمر الأراضي الزراعية لصالحها، وفق قطاعات محددة تقاسمتها “الشبيحة” بعد السيطرة على المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن النظام سيطر على بلدة سنجار في الحملة العسكرية “حملة شرق السكة” في أواخر العام ٢٠١٧ بدعم جوي روسي ونتيجة التفاهمات الروسية-التركية.

المصدر: ليفانت – المرصد السوري لحقوق الإنسان