كورونا والفقر.. “الأسوأ لم يأت بعد”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حذر خبير مستقل للأمم المتحدة من أن أسوأ آثار جائحة فيروس كورونا على الفقر لم تأت بعد، وأن التدابير التي اتخذتها الحكومات لحماية الناس حتى الآن لم تكن كافية.
وقال أوليفر دي شوتر، أستاذ القانوني البلجيكي الذي عينه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كمقرر خاص معني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، “إن شبكات الحماية الاجتماعية الموضوعة قيد التنفيذ مليئة بالثغرات”.
وأضاف: “هذه الإجراءات الحالية قصيرة الأجل بشكل عام، والتمويل غير كاف وسيسقط كثير من الناس حتما من بين ثغراتها”.
ووجه دي شوتر رسالته إلى زعماء العالم المجتمعون هذا الشهر في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعاهم إلى اتخاذ خطوات أكثر حسما للقضاء على الفقر والحد من عدم المساواة، وفقا لبيان للأمم المتحدة الذي صدر يوم أمس الجمعة ١١ أيلول/سبتمبر.
وقال دي شوتر إن التراجع الاقتصادي الناجم عن الجائحة غير مسبوق في أوقات السلم منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات، وحذر من أن ١٧٦ مليون شخص إضافي في جميع أنحاء العالم قد يقعون في براثن الفقر.
وقال الخبير الأممي إنه على الرغم من تعهد الحكومات بخطط حماية اجتماعية للمساعدة، فإن أفقر الناس في العالم غالبا ما يتم استبعادهم لأنهم لا يمتلكون المعرفة الرقمية أو الاتصال بالإنترنت.
وحسب دي شوتر، استنفدت العائلات الفقيرة الآن ما لديها من احتياطيات وباعت أصولها.
وتسبّب فيروس كورونا بوفاة أكثر من ٩٠٠ ألف شخص في العالم، ثلثهم في أميركا اللاتينية، وسُجّلت رسميا أكثر من ٢٧ مليونا و٩١٥ ألف إصابة في العالم منذ بداية الوباء، شفيت منها نحو ١٨ مليون إصابة على الأقل.
المصدر: وكالة “أسوشيتد برس” للأنباء

