منظمة حقوقية تحذّر من ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين من لبنان

الأربعاء،14 تشرين الأول(أكتوبر)،2020

منظمة حقوقية تحذّر من ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين من لبنان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذّرت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” (أنقذوا الطفولة) غير الحكومية، اليوم الأربعاء ١٤ تشرين الأول/أكتوبر، من أنّ مئات المهاجرين غير الشرعيين ركبوا البحر في الأشهر الأخيرة في محاولة للوصول إلى قبرص انطلاقًا من لبنان الغارق في أزمة اقتصادية خانقة دفعت بـ٦٥٠ ألف طفل إضافي إلى حافة الفقر.
وقالت المنظمة البريطانية المتخصّصة في الدفاع عن حقوق الأطفال، في تقرير، إنّها أحصت بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر ٢١ رحلة بحرية لمهاجرين غير شرعيين من لبنان إلى قبرص، مقابل ١٧ رحلة فقط سجّلت طيلة العام ٢٠١٩.
وأوضحت “سايف ذي تشيلدرن” أنّ هذه الظاهرة سجّلت “زيادة كبيرة” في أيلول مع تفاقم الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة في لبنان وسقوط فئات واسعة من السكان في الفقر.
ووفقًا للمنظمة الحقوقية فإنّه خلال أيلول/سبتمبر “أعيد ٢٣٠ شخصًا كانوا على متن خمسة قوارب إلى لبنان بعد محاولتهم عبور البحر إلى قبرص”.
ولفت التقرير الذي استند إلى شهادات عدد من الناجين إلى أنّ هذه الرحلات الخطرة التي غالبًا ما تكون على متن قوارب بدائية تفتقر إلى أدنى مقوّمات السلامة أو الصمود، أودت بحياة العديد من الأشخاص، بمن فيهم أطفال.
وقال فتى من بين هؤلاء الناجين، وفقًا للتقرير، إنّه خلال رحلة الموت التي نجا منها “بدأنا نعدّ الأيام التي تفصلنا عن موتنا، في وقت كنّا نشرب فيه مياه البحر”.
وأعربت “سايف ذي تشيلدرن” عن أسفها لأنّ “أطفالاً رأوا والدتهم تفارق الحياة، بينما اضطر آباء إلى ربط جثامين أطفالهم بأطراف القارب كي لا يفقدوها في البحر”. ونقل التقرير عن فتى سوري (١٢ عامًا) أنّه شاهد والدته وهي تموت في اليوم الثامن والأخير من رحلة عبورهم الفاشلة. وقال “أبحرنا لنحو ٢٠ ساعة قبل أن ينفد منّا الوقود. بعدها قالوا لنا إنّنا تهنا”.
وأسفت المنظّمة لأنّ ارتفاع الأسعار وانهيار العملة الوطنية ونقص المنتجات الأساسية عوامل ” دمّرت “سبل عيش” السكّان في لبنان. ووفقاً للتقرير فإنّ “٦٥٠ ألف طفل لبناني إضافي سقطوا في براثن الفقر في الأشهر الستّة الماضية”.
وناشدت المنظمة الحكومة اللبنانية إعطاء الأولوية للأسر الضعيفة، والسلطات القبرصية منح اللجوء والحماية للمهاجرين.

المصدر: وكالة “أ ف ب” للأنباء