“هيومن رايتس ووتش”: الإفراج عن عشرات السجناء في سوريا

الأحد،8 تشرين الثاني(نوفمبر)،2020

“هيومن رايتس ووتش”: الإفراج عن عشرات السجناء في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” نقلا عن وسائل إعلام محلية أن الحكومة السورية أطلقت، يوم الأربعاء الماضي ٤ تشرين الثاني/نوفمبر، سراح أكثر من ٦٠ شخصا من مراكز الاحتجاز في دمشق والجنوب السوري.
واكدت المنظمة الحقوقية أن مثل هذه الأخبار تطورا إيجابيا في ملف لم يحدث فيه تقدم يُذكر، رغم أن هذه العملية ليست الأولى من نوعها. لكنها أيضا تذكير بأن آلاف المعتقلين ما يزالون في نظام الاحتجاز السري في سوريا، والعديد منهم محتجزون لفترة طويلة منذ العام ٢٠١٢، دون أدنى فكرة عن مكانهم.
وبحسب التقارير، كان قد قُبض على غالبية من أُطلق سراحهم هذا الأسبوع عندما استعادت الحكومة السورية المناطق غالبا بتكتيكات وحشية وغير قانونية.
وأجبر من اختار البقاء في جنوب سوريا بعد استعادة القوات الحكومية المنطقة في ٢٠١٨ على توقيع “مصالحات”، تعهدوا فيها بعدم القيام بأنشطة مناهضة للحكومة. في المقابل، كان من المفترض أن تحميهم هذه الاتفاقيات من انتقام الأجهزة الأمنية.
لكن، بحسب ما وثقت “هيومن رايتس ووتش” العام الماضي، استمرت الأجهزة الأمنية بممارسة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري بحق أشخاص منهم قادة سابقون في المعارضة، ونشطاء، وعمال إغاثة.
ووثّقت منظمات محلية، بما فيها “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”مكتب توثيق الشهداء في درعا”، اعتقالات هائلة بلغ الـ ٥٠٠ بين آب/أغسطس ٢٠١٨ وأيار/مايو ٢٠١٩.
وما يزال غياب الإجراءات القانونية الواجبة، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة، والمضايقات المستمرة من الحكومة، رادعا رئيسيا أمام كل من يفكر في العودة إلى البلاد.
ومع مُضي روسيا في خططها لتنظيم مؤتمر رفيع المستوى في تشرين الثاني/نوفمبر بشأن العودة في سوريا، يجب أن ندرك أن عمليات الإفراج غير المنتظمة مثل هذه، رغم إيجابيتها، بعيدة كل البعد عن معالجة الغياب الصارخ لأي حماية حقيقية من مخاطر الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة في سوريا.

المصدر: وكالات