ألماني يرفع دعوى قضائية ضد مخابرات الأسد

الأربعاء،11 تشرين الثاني(نوفمبر)،2020

ألماني يرفع دعوى قضائية ضد مخابرات الأسد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قرر مواطن ألماني رفع دعوى قضائية ضد المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد، وذلك بعد عامين من الإفراج عنه من أحد المعتقلات في دمشق وتعرضه للتعذيب.
وبحسب المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR) فإن جهاز المخابرات العسكرية التابع لنظام الأسد اعتقل “مارتن لوتوين” عام ٢٠١٨ وبقي في السجن لمدة ٤٨ يومًا. 
وفي تقرير للمركز أوضح فيه أنه وبدعم منه انضم لوتوين إلى دعوى جنائية مرفوعة من قبل الناجين السوريين من التعذيب في ألمانيا من أجل المساعدة في الكشف عن الجرائم في سوريا.
ونقل المركز عن لوتوين قوله “لم أتمكن من العودة إلى المنزل إلا بسبب جواز سفري الألماني. اختفى آلاف الأشخاص في سوريا، وتم أسر القاصرين والأمهات والآباء معي. ربما عوملت أفضل من أي منهم أثناء الاحتجاز”. 
وأوضح لوتوين أن سبب انضمامه للدعوى “لجعل الناس في ألمانيا على دراية بما يحدث كل يوم في سوريا”.
وتابع “آمل أن تساعد شهادتي القضاء الألماني في تقديم جرائم حقوق الإنسان إلى العدالة”، مضيفاً “علينا أن نقطع كل السبل الممكنة لوقف هذه الجرائم ، والتحقيق مع كل شخص مسؤول عنها ومحاسبتهم في عملية عادلة” واستعادة حقوق الضحايا.
ووفقاً للتقرير فقد جاء لوتوين إلى سوريا في حزيران/ يونيو ٢٠١٨، لتقديم المساعدات الفنية والإنسانية، وتم اعتقاله مع صديقه في أحد شوارع مدينة القامشلي واقتيدا إلى الفرقة ٢٣٥ في دمشق، وأفرج عنه وصديقه بفضل التدخل الدبلوماسي.
وذكر المركز بأنه نظرا لأن لوتوين لم يكن مرتديا عصابة على عينيه، فيمكنه تقديم معلومات مفصلة عن جرائم حقوق الإنسان الخطيرة في السجن مثل التعذيب والعنف الجنسي والظروف المعيشية غير الإنسانية.
وقال باتريك كروكر من المركز إن شهادة لوتوين مهمة للكشف عن الجرائم “حتى الآن ، تمكن الشهود بشكل أساسي من الإبلاغ عن أفعال حتى عام ٢٠١٥، لكن قضيته تثبت أن نفس الظروف سائدة في عام ٢٠١٨ – ربما لا يزال هذا هو الحال اليوم”. 
وشدد كروكر أنه على “ألمانيا أن تأخذ هذه الأدلة على محمل الجد وتتصرف”، مشيراً إلى أن “مذكرة التوقيف بحق جميل حسن ومحاكمة الخطيب في كوبلنز هي الخطوات الأولى، ولكن يجب أن يتبعها المزيد ، مثل مذكرات توقيف ضد عناصر رفيعة المستوى في المخابرات السورية. بالإضافة إلى ذلك ، يتعين على ألمانيا الآن أن تنضم إلى قضية هولندا ضد سوريا أمام محكمة العدل الدولية”.
وأشار المركز إلى أن الدعوى الجنائية التي انضم إليها لوتوين، رفعت من قبل ١٣ ناجٍ من التعذيب من سوريا إلى جانب المحامي أنور البني من (المركز السوري للدراسات والبحوث القانونية) والصحفي مازن درويش من (المركز السوري للإعلام وحرية التعبير) والمركز الأوروبي لحقوق الإنسان في آذار/مارس ٢٠١٧، وهذه الدعوى موجهة ضد مسؤولين رفيعي المستوى في المخابرات العسكرية التابعة لنظام الأسد.
يشار إلى أنه بعد إجراء التحقيقات في ألمانيا أقيمت أول محاكمة في العالم في نيسان/أبريل الماضي، ضد مسؤولين في أجهزة الأمن في نظام الأسد ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان داخل المعتقلات عبر تعذيب المحتجزين حتى الموت.

المصدر: وكالات