جرائم السلطان.. القوات التركية تواصل قصف قرى سورية بمحافظة الحسكة

الخميس،7 كانون الثاني(يناير)،2021

جرائم السلطان.. القوات التركية تواصل قصف قرى سورية بمحافظة الحسكة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

باتت أوضاع القرى السورية التابعة لمحافظة الحسكة مأساوية، ففي ظل صمت المجتمع الدولي، وغياب جمعيات حقوق الإنسان، تمارس قوات الاحتلال التركي، والميليشيات المتحالفة معه انتهاكات إنسانية وحقوقية بحق السكان المدنيين.
في تل تمر وما حولها من القرى يعيش السكان حالة رعب وإنهيار، بعدما أمطرت المدفعيات التركية، منازل القرويين، ما تسبب في تشريد آلاف السكان، خوفا من الموت المجاني برصاص الميليشيات أو طلقات المدفعية. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، الانتهاكات التركية في قرى الحسكة، إذ قال إنه رصد قصفاً صاروخياً مكثفاً على القرى السورية، نفذته الميليشيات الموالية لتركيا، مشيرا أن القصف بدأ منذ فجر يوم أمس الأربعاء ٦ كانون الثاني/يناير.

قصف وتهجير

أضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف المتواصل أدى لنزوح أهالي المنطقة خوفاً من التصعيد، ولفت إلى أنه لم ترد بعد معلومات عن خسائر بشرية جراء القصف، مشيرا إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” قصفت مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا في المنطقة.
والأسبوع الماضي، ذكر المرصد السوري أن القوات التركية قصفت محيط “أبو راسين/زركان” ضمن مناطق نفوذ “قوات سورية الديمقراطية/قسد” بريف الحسكة.
فيما رصد المرصد اشتباكات على محور قرية الدردارة، بين “قوات سورية الديمقراطية/قسد” والفصائل الموالية لتركيا، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الطرفين، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
وفي سياق ذلك، شهدت القرية حركة نزوح للسكان إلى مناطق أكثر أمناً.
ومطلع ٢٠٢١، جددت أنقرة والفصائل النابعة لها من التنظيمات الإرهابية، عدوانها على القرى والبلدات الآمنة في ريف الحسكة، حيث استهدفت بالقذائف محيط بلدة تل تمر بريف المدينة الشمالي.

جرائم

ذكر مدير عام كهرباء الحسكة أنور عكلة أن قوات الاحتلال التركي اعتدت صباحاً بقذائف الهاون على محيط ناحية تل تمر، حيث سقطت قذائف عدة في محطة كهرباء تل تمر (تبعد ٢ كيلو متر شمال تل تمر) جانب مجمع المباقر، ما أدى إلى خروجها من الخدمة، إذ تعمد القوات التركية ومرتزقتها في مدينة رأس العين وريفها إلى استهداف البنى التحتية والمنشآت الخدمية الموجودة في ريفي المحافظة الشمالي والغربي بشكل متكرر، لحرمان الأهالي من خدماتها، حيث تم استهداف محطة تحويل ناحية تل تمر والخطوط والشبكات الكهربائية المغذية لها للمرة الخامسة، منذ انتشارهم في هذه المنطقة.
من جهة أخرى، تواصلت الاشتباكات بين ميليشيات تركية من جهة و”قوات سورية الديمقراطية/قسد”، وشملت محيط قرية المعلك بريف الرقة الشمالي، ما أدى إلى نزوح أسر جديدة من المنطقة ووقوع أضرار مادية. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن الاشتباكات اندلعت فجراً، وتسببت بتهجير عشرات المدنيين من منازلهم في منطقة الاشتباكات جراء القصف العشوائي المتبادل، إضافة إلى وقوع دمار كبير في المنازل والممتلكات والمرافق العامة.
ووفق تقارير إعلامية محلية، أطلقت القوات التركية ومرتزقتها قذائف المدفعية الثقيلة، انطلاقا من مناطق انتشارها على الشريط الحدودي مع تركيا، باتجاه منازل المدنيين في قرية الدردارة شمال بلدة تل تمر، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة.
وقبلها بيومين، تعرضت القرية نفسها لعدوان مماثل من قبل الفصائل الموالية لأنقرة، في هجمات متتالية يرى خبراء أنها تأتي في إطار سياسة الضغط والترهيب التي تمارسها تركيا لإجبار المدنيين على ترك قراهم وبلداتهم، تمهيدا لإعادة تشكيل ديمغرافي جديد بالمنطقة.

المصدر: “رؤية” الالكتروني