٣١ قتيلاً على الأقل جراء قصف اسرائيلي مكثف على مناطق “شرق سوريا”

الأربعاء،13 كانون الثاني(يناير)،2021

٣١ قتيلاً على الأقل جراء قصف اسرائيلي مكثف على مناطق “شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أوقعت غارات إسرائيلية على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في مناطق “شرق سوريا”، اليوم الأربعاء ١٣ كانون الثاني/يناير، ٣١ قتيلاً على الأقل من قوات النظام ومجموعات موالية لإيران، في حصيلة جديدة تُعدّ الأعلى منذ نحو عامين.
وتكثّف اسرائيل في الأشهر الأخيرة وتيرة استهدافها لمواقع عسكرية واخرى للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في مناطق عدة في سوريا، تزامناً مع تأكيد عزمها “ضرب التموضع الإيراني في سوريا”.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن قصف إسرائيلي مكثف استهدف بعد منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء المنطقة الممتدة من مدينة الزور إلى الحدود السورية – العراقية في بادية البوكمال.
وطال القصف وفق المرصد مستودعات ومعسكر في أطراف مدينة دير الزور، ومواقع ومستودعات أسلحة في بادية البوكمال، وأخرى في بادية الميادين، تابعة لكل من قوات النظام وحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها.
وتسبّب القصف وفق آخر حصيلة للمرصد بمقتل سبعة عناصر من قوات النظام، بالإضافة الى ٢٤ آخرين من المقاتلين الموالين لإيران من غير السوريين. كما أصيب أكثر من ٢٨ آخرين بجروح بعضهم في حالات خطرة، وفق المرصد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري أنه “في تمام الساعة الواحدة وعشر دقائق من فجر اليوم، قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال ويتم حالياً تدقيق نتائج العدوان”، من دون أي تفاصيل إضافية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الاسرائيلي حول الضربات.
وتخضع المنطقة الممتدة بين مدينتي البوكمال والميادين في ريف دير الزور الشرقي لنفوذ إيراني، عبر مجموعات موالية لها تقاتل الى جانب قوات النظام.
وفي ضربات جويّة منفصلة الثلاثاء ١٢ كانون الثاني/يناير، قتل ١٢ مقاتلاً موالياً لإيران وأصيب ١٥ آخرون بجروح، من غير السوريين، جراء ضربات جوية استهدفت مواقع في بادية البوكمال، وفق ما أحصى المرصد الأربعاء، من دون أن يتمكّن من تحديد هويّة الطائرات التي شنّتها.
ويصعب التأكد من هوية الطائرات عندما لا يؤكدها الإعلام الرسمي السوري وتمتنع إسرائيل عن التعليق عليها.
وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.
ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وفي تقرير نادر، قال الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين في تقريره السنوي إنّه قصف خلال العام ٢٠٢٠ نحو ٥٠ هدفاً في سوريا، من دون أن يقدّم تفاصيل عن الأهداف التي قصفت.
وقال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في ١٨ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، غداة اعلان اسرائيل عن قصفها “أهدافاً عسكرية لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري” في مناطق “جنوب سوريا”، إنّ تل أبيب “ستواصل التحرّك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي”.
وتعهدت إسرائيل مراراً بمواصلة عملياتها في سوريا حتى انسحاب إيران منها. وكرّر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عزمه “وبشكل مطلق على منع إيران من ترسيخ وجودها العسكري على حدودنا المباشرة”.

المصدر: جريدة “النهار” اللبنانية