مقترحاً سبعة مسارات تفاوضية لإنهاء الصراع.. مركز أمريكي: “حان وقت التغيير في سوريا”

الخميس،14 كانون الثاني(يناير)،2021

مقترحاً سبعة مسارات تفاوضية لإنهاء الصراع.. مركز أمريكي: “حان وقت التغيير في سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عرض “مركز كارتر” الأمريكي خطة مرحلية تتألف من ٧ خطوات من أجل تسوية الصراع القائم في سوريا.
جاء ذلك خلال تقرير بحثي أصدره المركز بعنوان: “الطريق نحو تحويل النزاع في سورية: إطار عمل لمقاربة مرحلية”.
وقال التقرير بدايةً إن عام ٢٠٢٠ شهد مستوى أقل من العنف مقارنة بالأعوام العشرة السابقة من الحرب في سوريا.
لكن في المقابل، فإن انتهاكات حقوق الإنسان لا تزال مستفحلة، كما تتصاعد الأزمة الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الأمريكية، وهذا ما يفاقم حالة عدم الاستقرار في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن هناك سبعة مسارات تفاوضية ملحّة لتحويل المسار في سوريا.
وأول هذه المسارات هو الإصلاح السياسي المنطلق من القرار الأممي ٢٢٥٤ الذي يتضمن صياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة.
والمسار الثاني يرتبط بملف المعتقلين السياسيين، حيث اقترح التقرير بعض الإجراءات التي يجب على نظام الأسد اتخاذها في هذا السياق.
ومن أبرز هذه الإجراءات تزويد العائلات بمعلومات عن هوية ومصير المعتقلين والمغيبين قسرياً، والسماح بزيارتهم وإنهاء التعذيب في السجون، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويتعلق المسار الثالث بعودة اللاجئين، وأوضح مركز “كارتر” أن اللاجئين لا يرغبون بالعودة إلى بلادهم نظراً لإخلاف نظام الأسد بوعوده وتعرض العائدين للاعتقال والابتزاز.
وشدد التقرير على ضرورة تيسير وصول مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى الداخل السوري دون عوائق لزيارة العائدين وتقييم أوضاعهم.
بالإضافة إلى التطبيق الشامل لحدود ومعايير الحماية الخاصة باللاجئين وإنشاء آلية لاستعادة ممتلكاتهم.
والمسار الرابع يتركز على ضرورة حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية لهم دون عوائق، خاصة في الشمال السوري.
في حين طالب المسار الخامس بوقف إطلاق النار في إدلب كشرط لتغيير المسار في سوريا، بموجب اتفاق ٥ آذار ٢٠٢٠ بين روسيا وتركيا.
وحث المركز على تفعيل الحوار لمعالجة الوضع في إدلب ومكافحة “الإرهـاب”.
والمسار السادس ينص على ضرورة انسحاب كل القوات الإيرانية، والمدعومة من طهران، إضافة لسحب الأسلحة التي تقدمها إيران لنظام الأسد.
ودعا التقرير، في المسار السابع والأخير، إلى الوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.
إلى جانب السماح بالوصول الفوري غير المقيّد لموظفي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، والإعلان عن جميع مخونات ومنشآت الأسلحة الكيماوية المتبقية.
ولفت مركز “كارتر” إلى ان المجتمع الدولي مستعد لتقديم حوافز لنظام الأسد، في حال أحدث تقدماً في المسارات السبعة.
وتتمثل الحوافز بالمساعدة الرسمية في إعادة الإعمار، وتخفيف العقوبات الأمريكية والأوروبية على نظام الأسد، وإعادة العلاقات الدبلوماسية معه.
ورأى التقرير أن إعادة بناء التعاون الدولي بشان سوريا مسأل شاقة للغاية، وتطلب التراجع عن المطالب القصوى والبحث في تنازلات صعبة سياسياً.
واستدرك بأنه: “على الرغم من كل هذه التحديات، فإن المكاسب التي يمكن جنيها من خلال المساعي الدبلوماسية تظل أفضل بكثير من الاستمرار في الاتجاه الحالي. لقد حان الوقت لتغيير المسار”.

المصدر: وكالات