هيومن رايتس ووتش تحذر الحكومة السورية من استخدام لقاح كورونا كسلاح حرب

الأربعاء،3 شباط(فبراير)،2021

هيومن رايتس ووتش تحذر الحكومة السورية من استخدام لقاح كورونا كسلاح حرب 

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شدّدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، يوم أمس الثلاثاء ٢ شباط/فبراي، على ضرورة ضمان التوزيع الأوسع والأكثر إنصافا للقاحات فيروس كورونا في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة.
وكتبت سارة الكيّالي، باحثة سورية في المنظمة في تقرير: “ينبغي لمن يزودون سوريا باللقاحات بذل قصارى جهدهم لضمان وصول لقاحات كورونا إلى الفئات الأضعف بغضّ النظر عن مكان وجودهم في البلاد”.
وذكّرت الكيّالي بأنّ الحكومة السورية “لم تخجل أبداً من حجب الرعاية الصحية كسلاح حرب” محذرة من أنّ “ممارسة نفس الألاعيب باللقاح يقوّض الجهد العالمي للسيطرة على تفشي الوباء”.
وسجلت الحكومة السورية حتى الآن نحو ١٤ ألف إصابة في مناطق نفوذها، أدت إلى وفاة ٩٢٦ شخصاً، بينما أحصت الإدارة الذاتية نحو ٨ آلاف إصابة (٢٩٦ وفاة) إضافة لحوالي ٢١ ألف إصابة بينها ٤٠٠ وفاة في المناطق الخاضعة للاحتلال التركي وسيطرة مرتزقتها، فيما يرجح أطباء ومنظمات أن الأرقام أعلى بكثير، بسبب قدرات الفحص المحدودة والتقارير المشكوك فيها، خصوصاً في مناطق “شمال شرق سوريا”.
ووافق مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، وفق ما أوردت “سانا” الرسمية السورية للأنباء على الانضمام لمبادرة “كوفاكس” عبر منظمة الصحة العالمية. وقال وزير الصحة حسن العياش في ٢١ كانون الثاني/يناير أمام مجلس الشعب: “لن نرضى أن يأتي هذا اللقاح على حساب.. السيادة السورية”، فيما اعتبرته المنظمة مؤشراً على أنه “من غير المرجح أن تكون الحكومة قد شملت شمال شرق البلاد.. في خططها”.
وتقدّمت “السلطات المحلية” في إدلب ومحيطها، وفق المنظمة بطلب رسمي إلى “كوفاكس” للحصول على اللقاح، في حين اتخذت ترتيبات للحصول على اللقاحات بشكل مستقل في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية.
وشددت هيومن رايتس ووتش على أن: “الحكومة السورية تتحمّل المسؤولية الأساسية لتوفير الرعاية الصحية للجميع على أراضيها” مذكرة أنها سبق و”حجبت مراراً الأغذية والأدوية والمساعدات الحيوية عن المعارضين السياسيين والمدنيين”.
واعتبرت أن “تقاعُس” مجلس الأمن “عن الحفاظ على نظام مساعدات عبر الحدود من أجل شمال شرق سوريا يعني أيضاً عدم وجود قناة مضمونة لتوزيع اللقاح على مليوني شخص يعيشون هناك”.
وشدّدت المنظمة على ضرورة أن تتمكّن المنظمات غير التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى الاحتياطي الإنساني، الذي تخصصه منصة “كوفاكس” لأولئك الذين لم تشملهم الخطط الوطنية، في وقت يتطلب عمل الأمم المتحدة في مناطق “شمال شرق سوريا” إذناً مسبقاً من دمشق، بعد إغلاق ثلاثة معابر لإدخال المساعدات عبر الحدود منذ مطلع العام الماضي. لا يزال معبر حدودي واحد قيد الخدمة في شمال غرب سوريا.
وذكّرت المنظمة بأنه “كثيرا ما حجبت الحكومة السورية الإذن أو أخرته، ومنعت وصول بعض الإمدادات الطبية وغيرها إلى المناطق غير الخاضعة لسيطرتها، ومنعت وكالات الأمم المتحدة من تنفيذ مشاريع أساسية في تلك المناطق” بينها رفضها السماح “لوكالات الأمم المتحدة بإنشاء مختبرات فحص كورونا في شمال شرق سوريا”. وأفادت كذلك عن “توزيع تمييزي للمعدات المتعلقة بفيروس كورونا، بما فيها معدّات الحماية الشخصية، ومعدات الفحص، وأجهزة التنفس الاصطناعي بالأكسجين” حتى ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بالكامل.
وتعترض عملية توزيع اللقاحات تحديات لوجستية كبيرة، في بلد أنهكت سنوات الحرب العشر بناه التحتية ومرافقه الطبية بما فيها “إدارة سلسلة التبريد”، في ظل ضعف قدرات النقل وأزمة الوقود وانقطاع الكهرباء.

المصدر: وكالات