محاكمة جديدة لممثل “مراسلون بلا حدود” في تركيا
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
بدأت في اسطنبول، يوم أول أمس الأربعاء ٣ شباط/فبراير، محاكمة جديدة بحق ممثل منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية في تركيا ومدافعَين آخرين عن حقوق الإنسان لاتهامهم بالقيام بـ”دعاية إرهابية”، فيما ندد المدافعون عنهم بـ”مضايقات قضائية”.
وقد يواجه ممثل “مراسلون بلا حدود”، أيرول أندروغلو، عقوبة السجن ١٤ عاما ونصف العام لمشاركته في حملة تضامن مع “أوزغور غونديم”، وهي صحيفة يومية أغلقت في ٢٠١٦ بتهمة الارتباط بالنشاطات الكردية.
ويلاحق في هذه المحاكمة أيضا الكاتب الصحفي، أحمد نيسين، ورئيسة مؤسسة حقوق الإنسان، شبنم كورور فينجانجه.
وكان هؤلاء الثلاثة الناشطون ضمن المجتمع المدني بتركيا قد تمت تبرئتهم عام ٢٠١٩ بعد محاكمة طويلة تتعلق بهذه القضية نفسها. لكن محكمة استئناف نقضت هذا القرار العام الماضي، ما أدى إلى فتح محاكمة جديدة.
وصرّح أندروغلو لوكالة فرانس برس، أنه بعد جلسة استماع قصيرة في محكمة تشالايان في اسطنبول، تم إرجاء المحاكمة حتى السادس من أيار/مايو.
ورفض أندروغلو (٥١ عاما) الذي يحظى بالتقدير لنشاطه الواسع النطاق في الدفاع عن حرية الإعلام بتركيا في ظل ظروف تشتد صعوبة، الاتهامات “السخيفة” الموجهة إليه، معتبرا أن هذه المحاكمة تهدف إلى تخويف وسائل الإعلام والمجتمع المدني.
وقال إن “هذه المحاكمة بمثابة سيف ديموقليس فوق رؤوسنا”.
ويوم الاثنين الماضي، دعت ١٧ منظمة معنية بحرية الصحافة، من بينها مراسلون بلا حدود، السلطات التركية إلى إسقاط الاتهامات، منددة بما وصفته أنه “مضايقات قضائية”.
ويلاحق أندروغلو والمتهمان الآخران أيضا بتهمتي “الترويج للجريمة” و”التحريض على الجريمة”.
وكان توقيف اندروغلو في تموز/يونيو ٢٠١٦ وملاحقته قضائيا قد اثارا احتجاجات في تركيا وخارجها.
وحضر القنصل الفرنسي في اسطنبول أوليفييه غوفين جلسة الاستماع، إلى جانب دبلوماسيين أوروبيين آخرين.
وغالبا ما تتهم حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان بالسعي إلى إسكات الصحافة المستقلة في تركيا.
وأطلقت السلطات التركية حملات قمعية في أعقاب المحاولة الانقلابية صيف ٢٠١٦، وأوقف عشرات الصحفيين وأغلق عدد من وسائل الإعلام.
وتحتل تركيا المرتبة ١٥٤ من أصل ١٨٠ ضمن تصنيف حرية الصحافة لعام ٢٠٢٠، الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.
المصدة: موقع “الحرة” الالكتروني

