سوريا تسجل ٣٦ ألف إصابة بفيروس “كورونا” خلال أيام
متابعة مركز لحقوق الإنسان
شكك المرصد السوري لحقوق الإنسان بالأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة السورية بخصوص عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد، وقال إنه رصد تسجيل ٣٦ ألف إصابة جديدة بمرض كوفيد-١٩ خلال الأيام الماضي، مع ١٣٣٥ حالة وفاة جديدة.
وأشار المرصد إلى أنّ النظام السوري يخفي الأرقام الحقيقية عبر الإكتفاء بالإعلان رسمياً عن عشرات الإصابات والوفيات فقط، مع ربط عدد الوفيات الكبير في البلاد بمرض الرئة، على خلاف الواقع الذي يثبت تفشي الفيروس في كافة المحافظات.
ونقل المرصد عن مصادر طبية في مناطق سيطرة النظام، وصول عدد حالات فيروس كورونا إلى ٢٧٧٨٠٠ آلاف إصابة مؤكدة، تعافى منها أكثر من ٩٩ ألف بينما توفي ١٣٦١٠ شخص، بينهم ١٧٢ طبيب عام ٢٠٢٠.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل ٧١ إصابة جديدة بالفيروس، يوم أول أمس الجمعة ٥ شباط/فبراير، بينهم “١٢ في دمشق، ١٠ في طرطوس، ١١ في حلب، ٢٦ في اللاذقية ما يرفع العدد الإجمالي إلى ١٤٣٣٨، فضلاً عن تسجيل ٥ حالات وفاة ليرتفع العدد الإجمالي إلى ٩٤٣.
في المقابل، حذرت منظمة “Save The Children”، كانون الثاني/يناير الماضي، من أنّ جائحة فيروس كورونا لا تزال خارج السيطرة في سوريا، التي تعاني من نقص حاد في أسرة المستشفيات، المياه، والأكسجين، لاسيما شمالي غرب البلاد، حيث تضاعفت معدلات الإصابة بمعدل أربع مرات في شهرين.
ووفقاً للمنظمة، تضاعف عدد المصابين بمعدل أربع مرات بين ١ تشرين الثاني/نوفمبر و٣١ كانون الأول/ديسمبر من العام ٢٠٢٠، في وقت لم تتوفر سوى أربعة أجهزة تهوية، و٦٤ سريراً لوحدة العناية المركزة في المنطقة، ليصل المجموع إلى ١٥٧ جهازاً و٢١٢ سريراً.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن النظام السوري فشل في اعتماد إجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، أو توفير معلومات شفافة عن مدى انتشار المرض في البلاد أو إنشاء نظام فعال للفحوص، كما أنه فشل بتوفير الحماية للكوادر الطبية.
وذكرت أنّ أهالي المرضى اضطروا إلى استئجار غرف خاصة لمرضاهم بعد أن رفضت المستشفيات العامة استقبالهم بسبب نقص الأسرة، كما أن العديد من المرضى دفعوا رسوما باهظة لاستئجار عبوات الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي.
واعتبرت مديرة الاستجابة لسوريا في “Save The Children”، سونيا كوش، أنّ “جميع الأسباب متوفرة لاعتبار أنّ الوضع أسوأ بكثير مما تخبرنا به الأرقام، لاسيما أنّ جميع البيانات المتوفرة لدينا تشير إلى أنّ أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد تتزايد بسرعة أكبر بكثير من القدرة المحدودة لقطاع الصحة في سوريا”.
وكانت المديرة الطبية في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، الدكتورة ميشيل هيسلر، أكّدت أنّه “ليس هناك شك في أن معدلات الإصابة بفيروس كوفيد-١٩ والوفيات في سوريا التي تعلن عنها الحكومة أقل من الحقيقية ولا يتم الإبلاغ عنها بشكل كبير”.
المصدر: “الحرة” الالكتروني

