خبيرة أممية تناشد ٥٧ دولة استعادة رعاياها من مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعلنت خبيرة أممية، يوم أمس الاثنين ٨ شباط/فبراير، أن نساء وأطفالا من ٥٧ جنسية يعيشون في ظروف بائسة في مخيمات بمناطق “شمال شرق سوريا”، مناشدة الدول المعنية استعادة رعاياها فوراً.
وقالت الخبيرة فيونوالاني أولاين إن النساء والأطفال يعيشون في “ظروف لاإنسانية” في مخيمي “الهول” و”روج” اللذين تتولى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الإشراف عليهما.
وفي مؤتمر عبر الفيديو مع مقرري الأمم المتحدة في جنيف، قالت الخبيرة إن “المخيمين يضمان أكثر من ٦٤ ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال. كثر من بينهم شديدو الضعف، ويثير وضع كثر من بينهم هواجس تتعلق بحقوق الإنسان تتطلّب من الدول تحركا مناسبا”.
وأيد ١٢ خبيرا أممياً مستقلا دعوة ني أولاين، المقرّرة الخاصة المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة في سياق مكافحة الإرهاب، علما أن هؤلاء يرفعون تقاريرهم إلى الأمم المتحدة ولا يتحدّثون باسمها.
وقالت ني أولاين إنها نقلت مناشداتها عبر رسائل مفصّلة إلى كل الدول المعنية بما فيها أستراليا وبنغلادش وبلجيكا وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وباكستان وروسيا وسويسرا وتركيا والولايات المتحدة.
وأوضحت أنها “المرة الأولى التي يتم فيها تسمية الدول الـ ٥٧ معا”، مضيفة “ليس هذا ناديا قد يريد أحدهم الانضمام إليه”.
ومستندة إلى بيانات تعود إلى حزيران ٢٠٢٠، قالت المقررة الخاصة إن “مخيم الهول يضم نحو ٦٤ ألف شخص، أكثر من ٨٠% منهم نساء وأطفال”.
وأضافت أن نحو ٤٨% من المحتجزين في المخيم هم عراقيون، و٣٧% سوريون، فيما ١٥% من جنسيات أخرى.
والأجانب المحتجزون في المخيم هم أفراد عائلات جهاديين في تنظيم “داعش” الإرهابي الذي سيطر على مساحات شاسعة في سوريا والعراق في العام ٢٠١٤.
وغالبية السوريين والعراقيين المتواجدين في المخيم أتوا هربا من المعارك اللاحقة التي وقعت بين التنظيم و”قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وقالت ني أولاين إن “هؤلاء الأطفال والنساء يعيشون في ظروف لا يمكن وصفها إلا بالرهيبة واللاإنسانية، نحن قلقون من احتمال بلوغ الظروف في هذين المخيمين درجة التعذيب، والمعاملة غير الإنسانية والمذلة” وفق تصنيف القانون الدولي.
وأوضحت الخبيرة الإيرلندية أنه يمكن تشبيه الظروف في هذين المخيمين بمعسكر غوانتانامو الأميركي للاعتقال في كوبا.
وتابعت “ليس هذا مخيما للاجئين، إنه مخيم يحتجز فيه الناس من دون أي مسار قضائي، بلا أي خيار، في ظروف لاإنسانية”.
وقالت إن جائحة كوفيد-١٩ لا تبرر عدم استعادة الدول رعاياها، مؤكدة أن هناك دولا نجحت في ذلك.
المصدر: وكالات

