السلام خط مستقيم يبدأ من التسامح

الثلاثاء،9 شباط(فبراير)،2021

السلام خط مستقيم يبدأ من التسامح

عز الدين فندي

السلام الواقعي
السلام خط مستقيم

يبدأ من التسامح
يولد العيش بسلام قيم التسامح والإحترام بين الناس، والتعايش والقبول لثقافات العالم المتنوّعة، وطرق التعبير المتفاوتة، وادارة إختلاف البشر بشكل عام، ويتم تعزيز بناء السلام من خلال الإهتمام بالمعرفة، والانفتاح على الآخرين، والتواصل، وتعزيز حُريّة الفكر، والإيمان بأنّ التسامح هو أساس الاختلاف، وهو ما يُنهي الحروب ويجعل السلام مُمكناً، وبهذا لا يقتصر السلام على الأخلاق فقط، بل يُعد أيضاً مطلباً سياسيّاً وقانونيّاً، ويبدأ السلام من الشخص نفسه لإيجاد طرق مُبتكرة يُعزّز فيها مفاهيم التعايش، والتفاهم، والتعاون، والتأمّل بمعاني السلام بشكل هادئ وجادّ
تحقيق الراحة الداخلية يُعرف السلام الداخلي أو السلام الشخصي على أنّه الحالة الذهنية التي يقترب فيها الإنسان من مرحلة معرفة النفس، وعند تمكّنه من الوصول إلى الإجابات التي يبحث عنها سيُصبح أقوى من الداخل، وسيصل إلى الشعور بالراحة الداخليّة مهما كانت الظروف، وسيكون قادراً أكثر على مُواجهة تحديّات العالم الخارجي، فالإنسان يتعرّض للكثير من الضغوطات، ويواجه الكثير من الصعوبات في حياته اليوميّة، وقد يكون ناجحاً ورغم ذلك يشعر بأنّ شيئا ما مفقود بداخله، وهو الاتصال الذاتي مع نفسه، ومن المُهم جدّاً أن يسعى الشخص إلى تحقيق السلام في حياته حتى يكون واضحاً مع نفسه، ومع توفّر السلام الداخلي سيتمكّن من التعامُل مع الظروف المحيطة بتفهُّم وعزيمة
التحرير من الخوف تظهر أهميّة السلام داخل المُجتمعات في تحقيق التنمية لأفرادها، وتحريرهم من الخوف ومن جميع أشكال العنف، والشعور بالأمان في حياتهم على الرّغم من الاختلافات التي يُمكن أن تُفرقهم كالعرق والدين، ويكمن هذا في دور المؤسّسات العامّة التي تعمل على توفير الدعم والحماية، والتعليم الجيّد، والرعاية الصحيّة اللازمة، والسياسات العادلة، وبهذا يعيش الأفراد سالمين مُطمئنين في مجتمعاتهم.

تحسين الحياة الاجتماعيّة

تُعتبر العقول المُنفتحة أساس وجود عالم مُسالم، فالمجتمع السلمي يتكوّن بالدرجة الأولى من أشخاص ينشدون السلام وُمستعدّون للعيش فيه، وذلك عن طريق الحفاظ على الصبر برغم التحديات والظروف المحيطة، وعدم اليأس، فعندما تسود الظروف السلميّة في المجتمع سيعود الأفراد لمُمارسة أنشطتهم فيه بشكل صحيح وهادف، ولكن إذا اختل السلام فسيتعطّل الأداء العام بصورته الطبيعيّة، ولن يتمكّن أحد من تحقيق نتائج إيجابيّة على المستوى الفردي والدولي، وهذا القانون ينطبق على الكون كله، حيث إن البيئة السلميّة أساس الحياة الإجتماعيّة الناجحة.

المصدر: المنظمة الألمانية الدولية للسلام والتنمية